موسكو: لا تهديد بمعاقبة الخرطوم وجوبا

قالت روسيا اليوم الاثنين إن مسودة قرار مجلس الأمن الدولي بشأن السودان وجنوب السودان لا تصل إلى درجة التهديد بفرض عقوبات إذا لم تلتزم الدولتان بالمطالب ذات الصلة بوقف الأعمال القتالية. في حين أكد مسؤول سوداني أن بلاده لا تستعد لحرب مع دولة الجنوب بأي حال.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوداني علي أحمد كرتي الذي يزور موسكو حاليا "ليست هناك عقوبات ولا حتى تهديد بفرض عقوبات".

لكن لافروف أضاف أن مسودة القرار تطرقت إلى احتمال اللجوء إلى خطوات أخرى بينها "إجراءات اقتصادية" بموجب البند 41 من ميثاق الأمم المتحدة إذا لم يطرأ تحسن على الوضع.

وحث مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الجانبين الأسبوع الماضي على  وقف الأعمال القتالية بينهما وسحب القوات من المناطق المتنازع عليها، وحذر من أنه سيصدر أحكاما ملزمة إذا أخفقا في التوصل إلى اتفاقات بشأن مجموعة نزاعات في غضون ثلاثة أشهر.

وتحذر مسودة قرار الأمم المتحدة الذي تدعمه الولايات المتحدة، الخرطوم وجوبا بشأن "الإصرار على اتخاذ إجراءات إضافية ملائمة بموجب البند 41 من ميثاق الأمم المتحدة في حالة عدم التزام أي من الطرفين أو كليهما". 

ويقول البند 41 إن إجراءات تشمل "قطعا كاملا أو جزئيا للعلاقات الاقتصادية وعبر السكك الحديدية وخطوط الملاحة البحرية والجوية والاتصال بالبريد والتلغراف وعبر اللاسلكي ووسائل الاتصال الأخرى وقطع العلاقات الدبلوماسية" يمكن تطبيقها للتيقن من تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.

إجراءات اقتصادية
وقال لافروف "نعم يمكن اتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية لكن دعوني أكرر: هذا ليس قرارا آليا، لكنه مجرد مؤشر يعتمد على كيفية تنفيذ القرار"، وأضاف "هذا البند لا يتصور أي استخدام للقوة".

وبدأ مجلس الأمن الأسبوع الماضي مناقشة مشروع القرار. وقالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن المجلس يحتاج على الأرجح لمحادثات تستمر بضعة أيام على الأقل قبل بدء التصويت.

وتقاوم روسيا عادة فرض أي عقوبات على أي دولة، وتقول إن هذا يأتي بنتائج عكسية.

وقال لافروف إن خطوة أولى اتخذت، مشيرا إلى انسحاب القوات الجنوبية من منطقة هجليج النفطية. وأضاف "من الضروري تنفيذ نقاط أخرى: وقف الأعمال القتالية والاستفزازات ووقف البيانات العسكرية ووقف كل طرف التدخل في شؤون الطرف الآخر".

وكان كرتي قال في موسكو اليوم إن للسودان قوات مسلحة على الحدود مع جنوب السودان لأغراض الحماية المشروعة. وأضاف للصحفيين "إنهم داخل حدود السودان وليس خارجها"، مشيرا إلى أن من حق الخرطوم نشر قواتها في أي مكان. وأكد أن السودان لا يستعد للحرب بأي حال.

البشير أعلن الطوارئ في ثلاث مناطق حدودية مع دولة الجنوب (الجزيرة-أرشيف)

طوارئ
وأبلغت جمهورية جنوب السودان الأمم المتحدة الأحد أنها ستسحب كل أفراد الشرطة الخاصة بها من منطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أصدر مرسوما جمهوريا أعلن بموجبه حالة الطوارئ في عدد من المناطق الحدودية مع دولة جنوب السودان.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن قرار الطوارئ سيطبق في ولايات جنوب كردفان والنيل الأبيض والنيل الأزرق وسنار.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت الحكومة السودانية منع التجارة عبر الحدود مع الجنوب، وأصدرت أوامرها بتطبيق قوانين صارمة ضد مهربي البضائع إليه.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الخارجية المصرية اليوم أن جنوب السودان وافق على إطلاق سراح سودانيين -أسرهم بهجليج- وتسليمهم لمصر لإعادتهم إلى الخرطوم. وفي بكين قال مسؤولون إن ريئس جنوب السودان سيقطع زيارته إلى الصين، بينما حذر الاتحاد الأفريقي من أنه سيصدر قرارات ملزمة ونهائية للبلدين.

وزعت الولايات المتحدة الخميس مسودة قرار في مجلس الأمن تهدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم ينفذا مطالب الاتحاد الأفريقي بوقف سريع للاشتباكات الحدودية وحل نزاعاتهما. كما دعت إلى القيام بعمل عاجل حول ولاية جنوب كردفان التي تشهد اشتباكات متواصلة.

شرع السودان في تشديد القيود على تجارته الحدودية مع الجنوب بعد أسبوع من استعادته منطقة هجليج النفطية. أما جوبا فعادت للقول إن جيش الخرطوم يستهدف مناطق جنوبية بالقصف، بل إن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت شدد مجددا على أن هجليج أرض جنوبية.

قوبل مشروع القرار الأميركي في مجلس الأمن الدولي، الذي يهدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم ينفذا مطلب الاتحاد الأفريقي بوقف الاشتباكات العسكرية بينهما، بالرفض من الخرطوم باعتباره تهميشا لدور الاتحاد الأفريقي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة