كوسا: القذافي لم يمول حملة ساركوزي

وصف القائد السابق للاستخبارات الخارجية في ليبيا موسى كوسا الأحد المذكرة التي نشرها موقع فرنسي بشأن تمويل نظام العقيد الراحل معمر القذافي حملة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرئاسية عام 2007، بأنها "مزيفة". 

وقال كوسا الذي يعيش في المنفى بالعاصمة القطرية الدوحة ردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية بشأن هذه الوثيقة التي نشرها السبت موقع "ميديابارت" الإخباري الفرنسي وتحمل توقيعه، إن "هذه الأمور كلها مزيفة".

واعتبر الكلام في هذا الشأن لا أساس له من الصحة ولا يمكن الوقوف عنده، رافضا الإدلاء بأي تفاصيل إضافية.

ونشر موقع ميديابارت وثيقة موقعة من كوسا تؤكد أن نظام القذافي وافق عام 2006 على تمويل الحملة الرئاسية لساركوزي في انتخابات 2007 إلى حد "50 مليون يورو". ولا توضح الوثيقة ما إذا كان هذا التمويل حصل بالفعل.

وشغل كوسا منصب رئيس المخابرات الليبية بين عامي 1994 و2009 ثم وزيرا للخارجية، قبل أن ينشق عن نظام القذافي في عز الثورة الليبية.

ساركوزي
من جانبه رد الرئيس الفرنسي الأحد على هذه الاتهامات الواردة في مذكرة ميديابارت، قائلا لقناة كنال بلوس "إنه أمر مشين.. عندما ألاحظ أن هناك صحفيين يتجاسرون على منح نجل القذافي أو أجهزة استخبارات القذافي أي مصداقية". وأضاف "من المعيب أن يطرح عليّ مثل هذا السؤال".

وكان ساركوزي قد وصف في وقت سابق الأنباء عن احتمال تمويل القذافي لحملته عام 2007 بأنها وقحة.

وكان الحزب الاشتراكي الفرنسي قد طلب من ساركوزي "تقديم إيضاحات" وفتح تحقيق وتعيين قاض مستقل في هذه القضية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

يسدل الستار اليوم على الحملة الدعائية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر الأحد وسط توقعات بفوز المرشح اليميني نيكولا ساركوزي على منافسته الاشتراكية سيغولين رويال. وقد أطلق الطرفان آخر الدعوات إلى أنصارهما مذكرين بأهم الوعود الانتخابية التي قدماها على مدى أسابيع.

وجه خصوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتهامات له بتدبير حملة اعتقالات في صفوف الإسلاميين لإنجاح حملته الانتخابية. وكانت قوة أمنية خاصة اعتقلت اليوم عشرة أشخاص في عمليات دهم هي الثانية بعد هجمات اتهم بتنفيذها شاب فرنسي من أصل جزائري الشهر الماضي.

منذ ثلاثة عقود وموسى كوسا يتقلب بين شؤون الأمن والدبلوماسية في ليبيا، ينتقل من الأولى إلى لثانية ثم لا يلبث أن يعود إلى الأولى من باب أوسع وأرحب، في ظل واقع تختلط فيه الأدوار، وتشتبك فيه القنوات الدبلوماسية بالاستخبارية خدمة لـ"الثورة".

تفاقمت متاعب الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي بعد الاتهامات التي وجهها له المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان بالوقوف وراء فضيحته، وعاد الحديث مجددا عن دور النظام الليبي السابق في تمويل حملة ساركوزي الانتخابية لسنة 2007.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة