الغنوشي يدعو السلفيين للعمل "بإطار شرعي"


دعا حزب النهضة -الذي يتمتع بالغالبية في المجلس التأسيسي في تونس- السلفيين في بلاده إلى العمل في "إطار شرعي"، وأضاف أنه بدأ حوارا معهم، مبررا عدم إدراج الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد "بالإجماع" الوطني.

وصرح رئيس الحزب راشد الغنوشي في مقابلة مع صحيفة (لو فيغارو) الفرنسية بأن حكومته "بدأت مشاورات" مع السلفيين.

وقال الغنوشي إنه تكلم شخصيا مع العديد من شيوخ السلفيين، وشجعهم على العمل في إطار شرعي سواء داخل جمعيات أو أحزاب سياسية، مشددا على أهمية تفادي المواجهة معهم حتى "ولو كانوا ينافسوننا ويحصلون على قسم من قاعدتنا الانتخابية".

وأوضح أن تأييد الاستناد إلى الشريعة كان سيعطي شرعية للسلفيين ويعزز موقفهم، معتبرا أنه ليس المهم إن كانوا غير راضين لأن بالنسبة له "مصلحة تونس هي الأولوية".

الغنوشي أكد أن الحوار مع السلفيين ممكن(الفرنسية)

وبعد مشاورات استمرت أسابيع، عدل حزب النهضة عن إدراج الشريعة في الدستور المقبل وهو موقف رحب به مسؤولو المعسكر "التقدمي".

ثمرة إجماع
وأوضح الغنوشي أنه لو أجري استفتاء على وضع الشرعية بالدستور لحصل على تاييد أكثر من 51% لكن ذلك كان سيؤدي إلى انقسام المجتمع.

وأشار إلى أن السلفيين يدركون ذلك "لكنهم لا يستوعبون أن الدستور يجب أن يكون ثمرة إجماع".

وتابع "لا أعتقد فعلا بوجود تهديد إرهابي. هناك متطرفون بالطبع لكن الإرهاب سيكون طريقا انتحاريا". ولفت إلى أن السلفيين ليسوا كتلة منسجمة، "فغالبيتهم متشددون لكنهم يرفضون العنف ولا يتهمون حزب النهضة بالكفر. الحوار ممكن مع هؤلاء".

وختم بالقول أما الذين يدعون إلى العنف لفرض أفكارهم، فإن المجتمع التونسي -الذي اختار نهجا معتدلا في الإسلام- سيعارضهم ويهمشهم. "كما حصل تقريبا في سبعينيات القرن الماضي في أوروبا مع المجموعات المتطرفة".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

السياسة في تونس هي السوق الأعظم بل هي أم الأسواق جميعا، فهل يدخلها التيار القومي ويلتزم قانونها الأساسي القائم على إتقان التفاوض، ومبدئها الرئيسي المعروف بفن تحقيق الممكن، وهدفها المنشود القائم على تحقيق الحد الأدنى المطلوب؟

نفى زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي أن يكون قرار الحركة الاحتفاظ بالفصل الأول من الدستور السابق دون تغيير تنازلا أو تفريطا في أي من أمور الدين، واعتبر أن اعتماد حركته للفصل الأول من دستور 1959 هو انتصار للدولة الديمقراطية المسلمة.

28/3/2012

قرر الرئيس التونسي منصف المرزوقي تمديد العمل بحالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 14 يناير/كانون الثاني من العام الماضي لمدة شهر، وسط تزايد التحذيرات بقرب المواجهة مع التيار السلفي.

1/4/2012

أكد رئيس حزب حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي أنه لا مجال للتطبيع مع إسرائيل، مشددا على أن مشكلة التونسيين مع الصهيونية وليست مع اليهودية، وقال إن انتصار الأنظمة الديمقراطية العربية سيساعد الفلسطينيين على استعادة أراضيهم.

2/4/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة