حكم نهائي وشيك بحق معارضي البحرين


من المتوقع أن تصدر محكمة التمييز في البحرين غدا الاثنين أحكامها بحق 14 معارضا بينهم عبد الهادي الخواجة المدان بالمؤبد، والمضرب عن الطعام منذ ثمانين يوما.

وقال محامي الدفاع محمد التاجر -وهو أحد عناصر هيئة الدفاع عن المعارضين- إن المحكمة قد تبطل الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في يونيو/حزيران 2011 وتحيل القضية إلى محكمة استئناف عادية.

والمعارضون جزء من مجموعة تضم 21 شخصا يحاكم سبعة منهم غيابيا، وأدين سبعة بالمؤبد في حين حكم على آخرين بالسجن بين سنتين و15 سنة.

وخضع هؤلاء للمحاكمة أمام محكمة السلامة الوطنية التي أنشئت بموجب قانون الطوارئ في الفترة من مارس/آذار ويونيو/حزيران 2011 الذي أصدره الملك حمد بن عيسى آل خليفة في خضم  الحركة الاحتجاجية في البلاد التي طالبت بإصلاحات سياسية.

وأدين هؤلاء بتهم "تشكيل وقيادة مجموعة إرهابية هدفها تغيير الدستور وقلب الملكية، والاتصال بمجموعة إرهابية في الخارج تعمل لصالح بلد أجنبي قامت بأعمال معادية لمملكة البحرين، وجمع الأموال لهذه المجموعة".

وبين المدانين المحكومين بالمؤبد أيضا زعيم حركة "حق" حسن مشيمع والمسؤول بحركة "وفاء" عبد الوهاب حسين وناشط آخر من "حق" هو عبد الجليل السنغيس المصاب بشلل في الساقين، وزعيم حركة "وعد" اليسارية العلمانية إبراهيم الشريف الذي حكم بالسجن خمس سنوات.

وأدى إضراب الخواجة عن الطعام مطالبا بالإفراج عنه وعن رفاقه المدانين إلى نشوء حالة من التضامن والتعاطف في البحرين وخارجها، والإلحاح على ضرورة محاكمته.

وقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب "إن الخواجة يجب إطلاق سراحه، وتعويضه وليس سجنه"، وحذر من أن البحرين "ستواجه مشاكل" طالما بقي سجينا.

وكانت منظمة العفو الدولية نددت بتأجيل قرار المحكمة الذي كان منتظرا في الـ23 من الشهر الحالي، مشيرة إلى أن "هذا التأخير فيه عبث بحياة الخواجة الذي يواجه الموت" بسبب الإضراب عن الطعام.

وجددت المنظمة القول إن المدانين في هذه القضية هم "سجناء رأي احتجزوا لأنهم مارسوا حقهم في التعبير بطريقة سلمية" خلال احتجاجات العام الماضي.
 
يذكر أن 35 قتيلا سقطوا -بحسب لجنة تحقيق مستقلة- إبان حركة الاحتجاجات التي عصفت بالبحرين ربيع العام 2011، لكن منظمة العفو تقول إن نحو ستين لقوا مصرعهم في المملكة منذ فبراير/شباط 2011.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

شهد حي البلاد القديم غرب المنامة مواجهات بين الأمن ومتظاهرين كانوا يشيعون معارضا وجد مقتولا أثناء احتجاجات تطالب بوقف سباق الفورمولا واحد. في هذه الأثناء أصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مرسوما بتعيين ثلاثة وزراء لحقائب الخارجية والإعلام وحقوق الإنسان.

تظاهر آلاف البحرينيين غرب العاصمة المنامة للتنديد بما سموه قمع الشرطة، وللمطالبة باستقالة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة"، في جمعة أطلق عليها "الديمقراطية تجمعنا". ومن جهتها قالت الحكومة إنها تحترم الحق في التظاهر السلمي.

قالت المعارضة إن البحرين اعتقلت بطلا سابقا في رياضة كمال الأجسام، في إطار حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات منذ فترة ليرتفع عدد المعتقلين إلى 650.

نقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور شهادات لعائلات ناشطين بحرينيين معتقلين بتهمة الدعوة إلى الإطاحة بنظام الحكم تفيد بأن المعتقلين تعرضوا لمختلف صنوف التعذيب والإهانات الجنسية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة