اتهام مراقبين بالتجسس في الجزائر

اتهم قيادي في حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الإخواني في الجزائر، بعض المراقبين الأوروبيين الذين قدموا إلى الجزائر في إطار بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقررة في 10 مايو/أيار القادم، "بتجاوز حدود الرقابة والقيام بعمل استخباراتي لا علاقة له بالمهمة التي قدموا من أجلها".
 
وكشف رئيس مجلس الشوري للحركة عبد الرحمن سعيدي -في تصريح لصحيفة "وقت الجزائر" اليوم الأحد- أن ممثلي حزبه في مدينة ورقلة (800 كلم جنوب العاصمة) استغربوا من نوعية الأسئلة التي طرحها ممثلو الاتحاد الأوروبي على بعض المواطنين بالمنطقة.

وأشار سعيدي إلى أنه كان من المفترض أن يطرح هؤلاء أسئلة واستفسارات عن العملية الانتخابية وكيفية التحضير لها، والأجواء التي تجرى فيها الحملة، لكنهم فوجئوا بأسئلة من نوع مختلف.

وأوضح أن بعض الأسئلة تمحورت حول الثروة البترولية وكيفية توزيعها بين الشمال والجنوب، وكذا الأوضاع التي يعيشها سكان الجنوب مقارنة بسكان الشمال، وأسئلة أخرى عن المؤسسة العسكرية ودورها، ووضع الطوارق في الجزائر، والموقف بعد الإعلان عن قيام دولة الأزواد شمالي مالي والوضع بهذا البلد وليبيا، وما إلى ذلك من الأسئلة التي تتنافى مع طبيعة مهمة بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي.

وأكد سعيدي أن ممثلي حركة مجتمع السلم رفضوا الإجابة على هذه الأسئلة التي وجدوا أنها خارج السياق وتتجاوز حدود مهمة المراقبين التي يجب أن تنحصر في مراقبة العملية الانتخابية، لا أن تتحول إلى مهمة استخباراتية.

وقال إن حركة مجتمع السلم تثمن دور المراقبين الأجانب في مراقبة العملية الانتخابية من أجل تنظيم انتخابات بمعايير دولية، لكنها تندد بانحراف المهمة عن خطها وتحولها إلى عملية  استخباراتية، مشيرا إلى أن اثنين من المراقبين من الجنسية اليونانية والمجرية هما من طرحا هذه الأسئلة.

وشدد سعيدي على أن حزبه يطالب رئيس الوفد الأوروبي بالتدخل وإبعاد هذين العنصرين عن مهمة المراقبين، لأنهما تجاوزا حدود المقبول، كما طلب من السلطات الجزائرية القيام بشيء لوضع حد لهذا التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر، ودعا للانتباه حتى لا يتحول عمل المراقبين إلى مهمة استخباراتية تحت غطاء رسمي.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

استبق وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الأحداث معلنا أن الانتخابات المقررة في 10 مايو/أيار المقبل لن يحقق فيها أي حزب الأغلبية، بينما حظرت اللجنة الجزائرية لمراقبة الانتخابات التشريعية على الوزراء المرشحين استخدام إمكانيات الدولة للدعاية لأنفسهم.

هاجم اليوم وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية المشككين في نزاهة الانتخابات البرلمانية المقررة بالعاشر من الشهر المقبل، مؤكدا استحالة أن تشترى ذمم أربعمائة ألف موظف مكلفين بالإشراف على الانتخابات. وقررت الحكومة تأمين الانتخابات بستين ألف شرطي بأنحاء البلاد.

قررت الحكومة الجزائرية تأمين الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 10 مايو/أيار المقبل عبر نشر 60 ألف شرطي بمختلف أنحاء البلاد، في حين سجل عدد الناخبين الجزائريين الذين ترتقب مشاركتهم في الانتخابات ارتفاعا ليصل إلى 21.664 مليون ناخب.

انطلقت حملة الانتخابات التشريعية الجزائرية التي ستقام يوم 10 مايو/ أيار المقبل، وسط مخاوف حقيقية من قبل السلطات ومن الأحزاب السياسية من أن يقاطع الناخبون هذا الاستحقاق الانتخابي.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة