علماء الصومال ينتقدون مشروع الدستور

 قاسم أحمد سهل-مقديشو

انتقدت هيئة علماء الصومال مسودة الدستور الجديد التي أعلنت الحكومة الصومالية نهاية الأسبوع المنصرم أنها استُكملت وسيصادق عليها منتصف شهر مايو/أيار المقبل. ووصفتها بأنها لا تتماشى مع طموحات الشعب الصومالي لاحتوائها على "ثغرات كثيرة".

وذكر بيان للهيئة أصدرته السبت وتلاه رئيسها الشيخ بشير صلاد في مؤتمر صحفي بمقديشو أن مختلف شرائح الشعب الصومالي بمن فيهم علماء الدين لم يُشرَكوا في اللجنة التي صاغت الدستور وأشرف عليها "منظمات وشخصيات أجنبية"، بحسب البيان.

وذكر البيان أن دستورا لم تشارك كل المناطق الصومالية في صياغته يحمل في طياته اعترافا ضمنيا بتلك المناطق التي أعلنت انفصالها عن الصومال، في إشارة إلى أرض الصومال.

كما اعتبر عدم عرض مسودة الدستور على الشعب الصومالي دليلا على أن أعضاء اللجنة المستقلة لصياغة الدستور "موجودون في الخارج".

‪بشير صلاد يتلو بيان الهيئة‬ (الجزيرة)

ثغرات
وعدد البيان "أخطاء عديدة" وردت في مسودة الدستور، من بينها عدم وضوح الطريقة التي يتم من خلالها التوفيق بين الشريعة الإسلامية والبنود ذات الصلة بالمواثيق الدولية وحقوق الإنسان ودور المرأة.

ووفقا للبيان فإن الدستور لم يذكر بشكل واضح حدود الصومال البرية والبحرية وموقعها الجغرافي، كما لم يشترط عدم تعرض البلد للتقسيم "كما يطالب الشعب". كما أن البنود التي تتحدث عن المواطنة والحصول على الجنسية "يكتنفها الغموض".

وشدد البيان على أن من الضروري التنصيص على أن الرئيس يجب أن يكون مسلما مؤديا لواجباته الدينية ومتحليا بأخلاق حميدة ولم يتركب جرائم.

وأضاف البيان "أدرج في الدستور البنود التي تنص على تقلد النساء كل المناصب في مؤسسات الدولة ضمن البنود غير القابلة للتعديل، بينما اعتبرت البنود ذات العلاقة بالدين الإسلامي قابلة للتغيير وهو أمر غريب".

كما طالب البيان بربط البنود التي تتحدث عن الحريات بالشريعة الإسلامية و"المبادئ الوطنية".

واستغرب البيان إصرار الحكومة الصومالية والمجتمع الدولي على المصادقة على مسودة الدستور في أيام قليلة ودون عرضه على الشعب، وهو "أمر مدبّر وتتورط فيه جهات أجنبية تمول مشروع الدستور الجديد".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بعد انهيار الحكومة الصومالية المركزية، تصدرت الساحة التعليمية جامعات أهلية تولت زمام مبادرة التعليم العالي أواخر التسعينيات لتسد الفراغ التعليمي القائم، لكنها تواجه عقبات عدة.

بعد تأسيس حكومة بونتلاند الإقليمية في الصومال عام 1998، وحصولها على مكاسب سياسية من مؤتمر السلام والمصالحة المنعقد في كينيا عام 2004 بدأت الصومال تشهد قيام حكومات إقليمية بقرارات ذاتية صارت حاليا موجودة بجميع أنحاء البلاد في ظل استمرار الحرب الأهلية.

قدم رئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد علي شرماركي استقالته من منصبه اليوم الثلاثاء وذلك بعد خلاف عميق مع الرئيس شريف شيخ أحمد بشأن الدستور الجديد وكيفية اعتماده قانونيا. وقال إنه استقال من أجل مصلحة البلاد.

توصلت الأطراف الصومالية إلى اتفاق على إنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد، وذلك في اجتماع تشاوري اختتم السبت في مدينة جرووي عاصمة إقليم بونت لاند برعاية الأمم المتحدة. وناقش المشاركون على مدى أربعة أيام قضايا الدستور وتقليص عدد أعضاء البرلمان.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة