السودان يرفض تدويل النزاع مع الجنوب

 
أعلن السودان اليوم السبت رفضه تدخل مجلس الأمن الدولي في خلافاته الحدودية مع جنوب السودان، مفضلا وساطة الاتحاد الأفريقي.
 
وقال بيان لوزير الخارجية السوداني علي كرتي إن السودان يؤكد رفضه أي خطوة تسعى إلى عرقلة دور الاتحاد الأفريقي وإحالة الوضع بين دولتي السودان وجنوب السودان لمجلس الأمن.
 

واعتبر البيان أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تغليب الاعتبارات السياسية والمواقف المسبقة على مقتضيات التسوية السلمية العادلة، حسب تعبيره.

صد هجوم
ويأتي ذلك فيما أعلن جيش جنوب السودان اليوم السبت أنه صد أمس الجمعة هجوما نفذه متمردون قال إنهم يتلقون الدعم من السودان، على ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل.

وأوضح متحدث عسكري أن مليشيات يدعمها السودان هاجمت مواقع للجيش الشعبي في ملكال، مؤكدا أن قوات جنوب السودان ردت الهجوم دون أن يشير إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وأضاف المتحدث أن جيش جنوب السودان بصدد مطاردة المتمردين وقد رصد صباح اليوم مجموعة أخرى تدخل الأراضي الجنوبية.

وقال المصدر نفسه إن المتمردين الذين شنوا هجوم الجمعة ينشطون تحت سلطة زعيم الحرب جونسون أولوني، لافتا إلى أنهم قدموا من ولاية النيل الأبيض السودانية، بينما جاءت مجموعة السبت من ولاية جنوب كردفان السودانية كذلك.

من جهة ثانية أعلنت حركة التمرد للجيش الديمقراطي لجنوب السودان في بيان أنها شنت الجمعة عملية وتمكنت من تطويق أطراف ملكال والسيطرة عليها.

وجرت مواجهات حدودية بين الخرطوم وجوبا منذ نهاية مارس/آذار الماضي آخرها كان في هجليج، ويتبادل البلدان الاتهامات بدعم الحركات المتمردة داخل هذا البلد وذلك.

وتقول جوبا إن الخرطوم لم تعد قادرة على قصف جنوب السودان لذلك أصبحت تعتمد على حركات جنوب السودان المتمردة بدعمها من أجل زعزعة استقرار جارتها الجنوبية.

في المقابل يقول السودان إن دولة جنوب السودان تساعد الحركات المتمردة التي تقاتل القوات السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

خيم هدوء حذر على مناطق التماس بين السودان وجنوب السودان, بينما يتصاعد التوتر على خلفية اتهامات أطلقها رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت للخرطوم بإعلان الحرب. وكان الرئيس السوداني قد قال إنه لا تفاوض معهم "إلا بالبنادق والرصاص".

أعلنت الخارجية المصرية اليوم أن جنوب السودان وافق على إطلاق سراح سودانيين -أسرهم بهجليج- وتسليمهم لمصر لإعادتهم إلى الخرطوم. وفي بكين قال مسؤولون إن ريئس جنوب السودان سيقطع زيارته إلى الصين، بينما حذر الاتحاد الأفريقي من أنه سيصدر قرارات ملزمة ونهائية للبلدين.

في الوقت الذي أفرجت فيه حكومة جنوب السودان عن الأسرى السودانيين لديها، استنكرت الخرطوم طرد جوبا 154 موظفا سودانيا يعملون بإحدى شركات البترول في الجنوب، ووصفت ذلك بالإجراء الاستفزازي.

وزعت الولايات المتحدة الخميس مسودة قرار في مجلس الأمن تهدد السودان وجنوب السودان بعقوبات إذا لم ينفذا مطالب الاتحاد الأفريقي بوقف سريع للاشتباكات الحدودية وحل نزاعاتهما. كما دعت إلى القيام بعمل عاجل حول ولاية جنوب كردفان التي تشهد اشتباكات متواصلة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة