البرادعي يؤسس "الدستور" والعسكري يلتقي الأحزاب

أعلن رئيس الجبهة الوطنية للتغيير في مصر محمد البرادعي اليوم السبت عن تأسيس حزب جديد تحت اسم "الدستور"، فيما بدأ قادة سياسيون اجتماعا اليوم مع أعضاء المجلس العسكري الحاكم لبحث أزمة تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور وسبل تحقيق توافق بين الأحزاب بهذا الشأن قبل أقل من شهر على الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يومي 23 و24 مايو/أيار المقبل.
 
وقال البرادعي -الحاصل على جائزة نوبل للسلام- في مؤتمر صحفي حاشد بمشاركة عدد كبير من مؤسسي الحزب "أسسنا هذا الحزب لكي ننظر إلى الأمام، وليس هدفنا البكاء على اللبن المسكوب".

وفى معرض رده على سؤال حول تأخر خطوة تأسيس الحزب حتى الآن، قال البرادعي "كان أملنا أن يقود المجلس العسكري المرحلة الانتقالية بطريقة مختلفة". وأضاف "كان هدفنا وضع دستور معبر عن الثورة، وأن تجرى انتخابات تمثل الشعب تمثيلا عادلا ومتوازنا وألا تحصن المادة 28 ضد الطعون، وأن يعرف الرئيس الذي سينتخب صلاحياته".

وشارك في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر نقابة الصحفيين أستاذ القانون بجامعة عين شمس حسام عيسى والإعلامية جميلة إسماعيل والكاتب والروائي علاء الأسواني والدكتور أحمد حرارة (أحد أشهر مصابي الثورة المصرية).

الدستور
في غضون ذلك بدأ قادة الأحزاب والقوى السياسية في مصر اجتماعا اليوم مع أعضاء المجلس العسكري الحاكم في البلاد. لبحث أزمة تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور وسبل تحقيق توافق بين الأحزاب بهذا الشأن.

وكان هذا الاجتماع قد أجل مرتين بناء على طلب القوى السياسية في ظل خلافات في الرؤى حول أسس تشكيل وعمل لجنة الدستور.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت بوقف قرار البرلمان بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية المعنية بصياغة دستور جديد للبلاد. وقالت المحكمة إنها قررت "وقف قرار تشكيل اللجنة التأسيسية" بعد قبول الطعن المقدم إليها باعتبار أن قيام البرلمان باختيار نصف أعضاء هذه اللجنة من نواب مجلسي الشعب والشورى "قرار إداري خاطئ يشوبه انحراف في استخدام السلطة".

في حين بدأ أعضاء وقيادات الدعوة السلفية اجتماعا لاختيار المرشح الذي سيدعمونه في الانتخابات الرئاسية
اتجاه قوي في حزب النور السلفي لدعم أبو الفتوح  (الجزيرة)

اختيار الرئيس
وعلى صعيد مواز بدأ أعضاء الهيئة العليا ونواب حزب النور السلفي وقيادات الدعوة السلفية (أكبر التكتلات السلفية في مصر) اجتماعا لاختيار المرشح الذي سيدعمونه في الانتخابات الرئاسية التي ستجري يومي 23 و24 من الشهر المقبل.

وقال مصدر في الحزب لمراسل الجزيرة في القاهرة إن هناك اتجاها قويا لدعم القيادي المفصول من جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح، وأوضح في الوقت نفسه أن ممثلا عن الدكتور أبو الفتوح يحضر الاجتماع.

وكان استطلاع أظهر حصول أبو الفتوح على تأييد غالبية قيادات الحزب.

وتضم القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية: أبو العز الحريري، ومحمد عبد الفتاح فوزي، وحسام خير الله، وعمرو موسي، وعبد المنعم أبو الفتوح، وهشام البسطويسي، ومحمود حسام الدين، ومحمد سليم العوا، وأحمد شفيق، وحمدين صباحي، وعبد الله الأشعل، وخالد علي، ومحمد مرسي.

يذكر أن هذه القائمة نهائية ولا يجوز الطعن على ترشيح أي من المذكورين فيها بموجب الإعلان الدستوري، ولكن يجوز لأي مرشح التنازل عن خوض الانتخابات الرئاسية حتى 8 مايو/أيار المقبل، وبعد هذا التاريخ لا يحق له نهائيا التنازل بأي حال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الآلاف من أنصار المرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة حازم أبو إسماعيل وقوى ثورية أخرى، نظموا فجر اليوم مسيرة أمام مقر وزارة الدفاع في منطقة العباسية وسط القاهرة، للمطالبة برحيل المجلس العسكري.

أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية بمصر اليوم الخميس القائمة النهائية للمرشحين للتنافس على منصب رئيس الجمهورية والتي ضمت 13 مرشحا لخوض الانتخابات المقرر عقدها يومي الـ23 والـ24 من مايو/ أيار المقبل.

طالب قانونيون وسياسيون ومواطنون مصريون بعقد الانتخابات الرئاسية في موعدها (23 و24 مايو/أيار المقبل)، مع الشروع في تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وعدم الاستعجال في ذلك، حتى لو طال الأمر إلى ما بعد هذه الانتخابات.

يكتنف الغموض موقف الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، ويهدد بعدم إكماله لسباق الانتخابات الرئاسية بعد تصديق المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية المعروف إعلاميا بـ"العزل السياسي".

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة