عـاجـل: الحكومة اليمنية تتهم قيادة القوات الإماراتية بمحاولة اقتحام مدينة عتق في شبوة رغم جهود الرياض لإنهاء الأزمة

قتلى بانفجارات بدمشق ومظاهرات بسوريا

صورة بثها التلفزيون الرسمي السوري عن تفجير حي الميدان بدمشق
سقط العديد من القتلى والجرحى في انفجارات هزت أحياء متفرقة بالعاصمة السورية دمشق، وقصف وإطلاق نار من قبل قوات النظام على متظاهرين في مدن وبلدات أخرى. يأتي ذلك بينما خرجت مظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد للمطالبة بإسقاط نظام حكم الرئيس بشار الأسد تحت شعار جمعة "أتى أمر الله فلا تستعجلوه".

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن "انفجارا انتحاريا" وقع قرب مسجد زين العابدين بحي الميدان وسط دمشق وأوقع 11 قتيلا و28 جريحا من المدنيين وقوات حفظ النظام. وذكرت قناة الإخبارية السورية أن فريقها تعرض لإطلاق نار خلال تصوير مكان الانفجار.

لكن الهيئة العامة للثورة السورية حملت النظام مسؤولية التفجير الذي قالت إنه أوقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى عقب خروج المصلين من مسجد زين العابدين، وأشارت إلى أنه ناجم عن حافلة مفخخة. وأوضحت أن قوات الأمن و"الشبيحة" أطلقت النار بشكل عشوائي على المتظاهرين قرب المسجد عقب الانفجار.

وسبق انفجار حي الميدان سقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة صباح اليوم في حي الصناعة في دمشق بجوار شركة النقل الداخلي، وفق ما أفاد ناشطو الثورة السورية. كما أفاد مجلس قيادة الثورة في دمشق بوقوع انفجار وتصاعد الدخان في وقت مبكر اليوم بحي القابون دون ورود معلومات عن الخسائر، وأشارت نفس المصادر إلى وقوع انفجارين في حي الفحامة وشارع خالد بن الوليد بالعاصمة.

وتعرضت مظاهرة -وفق الهيئة العامة للثورة السورية- في حي الزاهرة بدمشق لإطلاق نار من قبل قوات الأمن التابعة للنظام أثناء بثها على الهواء مباشرة، مما أوقع ضحايا، كما أطلقت قوات النظام الرصاص والقنابل المدمعة على المتظاهرين في حي نهر عيشة، في حين شهدت أحياء جوبر وكفر سوسة والعسالي وبرزة والحجر الأسود مظاهرات معادية للنظام رغم الانتشار الأمني ومحاصرة المساجد لمنع المصلين من الخروج والتظاهر. وأشارت لجان التنسيق المحلية بسقوط قتيلين في حي دف الشوك بدمشق.

كما تظاهر عدد من المواطنين في حيّ التضامن بالعاصمة السورية صباح اليوم ونادوا برحيل النظام. وكان ناشطون قالوا إنّ السلطات السورية اعتقلت في وقت سابق العشرات في هذا الحي.

وشهدت مدن وبلدات ريف دمشق مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام وتندد بالمهل الممنوحة للنظام "لقتل الشعب السوري". وقالت الهيئة العامة للثورة إن قوات الأمن أطلقت النار عشوائيا على البيوت والمارة في زملكا، كما سقط قتيلان برصاص قناصة في دوما، في حين حاصرت قوات الأمن مدينة حرستا بالكامل وقامت بشن حملة تفتيش واسعة مع قطع للاتصالات، إضافة لحصار الجوامع في معضمية الشام وكناكر وداريا وعربين، وفق الهيئة.

في سياق متصل أيضا أفاد ناشطون بوقوع انفجار كبير قرب جامع الفرقان في مدينة بانياس 
الساحلية صباح اليوم. وأوضح الناشطون أن الجيش السوري الحر اتهم النظام السوري بالمسؤولية عن هذا الانفجار. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بانفجار عبوة ناسفة في بانياس أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصر الأمن.

كما أفادت الهيئة العامة للثورة بوقوع انفجار ضخم أمام مسجد الصحابة في بلدة الصنمين بـدرعا تبعه إطلاق نار كثيف من الحواجز الأمنية، وأنباء عن جرحى.

جانب من مظاهرة في حي القدم بدمشق بثها ناشطون على الإنترنت

قصف وإطلاق نار
في غضون ذلك أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط إصابات بينهم نساء وأطفال جراء قصف قوات النظام لبلدتي حيان وبيانون بريف حلب، كما أفاد ناشطون بسقوط قتيل وجرحى في إطلاق نار كثيف بحي الصاخور بمدينة حلب.

وقال عضو اتحاد تنسيقات الثورة محمد الحلبي للجزيرة إن مدينة حلب شهدت مظاهرات في عدة أحياء جوبهت جميعها بإطلاق الرصاص والغاز المدمع على المتظاهرين، مشيرا إلى اعتقال أكثر من أربعين شخصا منذ ما بعد صلاة الجمعة.

وفي محافظة إدلب المجاورة لحلب أطلقت قوات النظام –وفق الهيئة العامة– الرصاص والغاز المدمع على المتظاهرين أمام عدة مساجد أثناء خروجهم للتظاهر. كما شنت قوات الأمن حملة دهم واعتقالات في حيين بمدينة اللاذقية وعدة أحياء بمدينة جبلة الساحليتين على البحر الأبيض المتوسط.

وفي وسط البلاد خرجت مظاهرات في عدة أحياء بحماة جوبهت بإطلاق النار لدى محاولة المتظاهرين الوصول إلى ساحة العاصي للاعتصام، وفق نشطاء.

وفي مدينة حمص المجاورة أحرقت عناصر الشبيحة الملعب الكروي في حي دير بعلبة –وفق ناشطين- كما أطلق القناصة الرصاص بغزارة وبشكل عشوائي في حي الغوطة، في حين تعرضت منطقة الحولة بريف حمص لقصف بالرشاشات الثقيلة والهاون بشكل عشوائي لمنع الناس من الخروج لصلاة الجمعة.

أما في دير الزور (شرق) فقد شنت قوات الأمن حملة اعتقالات عشوائية وإطلاق رصاص لمنع وصول المتظاهرين للساحات بعد مظاهرات داخل الأحياء بعد ارتكاب النظام مجزرة في المدينة أمس راح ضحيتها 14 قتيلا، وفق نشطاء. وهو أمر تكرر في درعا ومدن وبلدات ريفها الذي شهد إطلاق نار على المتظاهرين وحصارا للمساجد.

يأتي ذلك بعد يوم من تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الحكومة السورية لم تلتزم بتعهداتها تجاه خطة السلام. وقال إن مراقبي الأمم المتحدة تحدثوا في تقاريرهم عن استمرار وجود الأسلحة الثقيلة والمعدات العسكرية والجنود في مراكز سكنية.

وفيما يخص نشر المراقبين، توقع أحمد فوزي المتحدث باسم أنان اليوم لوكالة رويترز نشر 15 مراقبا دوليا إضافيا من بين الفريق الطليعي المكون من ثلاثين مراقبا في سوريا بحلول الاثنين القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات