أوروبا وأميركا: دمشق لم تحترم خطة أنان

كاثرين آشتون اتهمت نظام الأسد بأنه لا يحترم تعهداته ضمن خطة أنان (الفرنسية)

اتهم الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة نظام الرئيس بشار الأسد بعدم احترام تعهداته المنصوص عليها في خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان، خاصة ما يتعلق منها بسحب أسلحته الثقيلة من المدن. بدورها شجبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس استمرار النظام السوري باستخدام الأسلحة الثقيلة ضدّ المدنيين، وهددت بفرض مزيد من الضغوط على دمشق في حال فشلت مهمة المراقبين الدوليين.

يتزامن ذلك مع دعوة وجهتها جماعة الإخوان المسلمين السورية للأمم المتحدة الجمعة من أجل إعلان فشل خطة أنان وتجميد عضوية سوريا في المنظمة الدولية.

فقد عبر ميكائيل مان الناطق باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم عن "قلق الاتحاد العميق إزاء استمرار العنف من قبل النظام السوري رغم اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضاف -خلال لقاء صحفي- "من الواضح أن نظام الأسد لا يحترم تعهداته المنصوص عليها في خطة أنان.. لقد وعدوا بسحب أسلحتهم الثقيلة من المدن ولم يحدث شيء من ذلك.. نتمنى أن يغير حضور المراقبين الدوليين الوضع على الأرض ونحن مستعدون لدعم مهمتهم تقنيا".

وقد رفض المتحدث الأوروبي التكهن بخصوص إمكانية اللجوء لاستعمال القوة ضد نظام الأسد في حال فشلت كل المساعي السلمية.

الإخوان طالبوا بان كي مون بتجميد عضوية سوريا (الفرنسية)

فشل خطة أنان
من ناحية أخرى، دعت جماعة الإخوان المسلمين السورية الأمم المتحدة إلى إعلان فشل خطة أنان وطالبت بتجميد عضوية سوريا في المنظمة الدولية في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب بيان للجماعة.

وطالبت الجماعة في بيانها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "أن يقرن إعلانه عن امتناع حكومة الرئيس بشار الأسد عن الالتزام بعملية السلام، باعتبار خطة السيد كوفي أنان منتهية.. في الوقت الذي يسقط فيه يوميا على أيدي العصابات المارقة عشرات الأبرياء".

وطالب البيان بان أيضا "بتجميد عضوية سوريا في الأمم المتحدة إلى حين قيام حكومة معبرة عن إرادة الشعب السوري"، داعيا المجتمع الدولي إلى "إسقاط أي صفة تمثيلية لبشار الأسد وحكومته ومعاملتهم على أنهم مجموعة مارقة اختطفت الدولة والمجتمع في سوريا".

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة طالب بدوره الخميس الحكومة السورية بالامتثال لتعهداتها "دون تأخير"، واتهمها بعدم الوفاء بوعودها بسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن وفق خطة أنان التي تعهدت بتطبيقها.

تجديد الدعم لأنان
كما أكد وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم بالقاهرة الخميس الدعم الكامل لمهمة أنان، وكشف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن جهود تبذل لتوحيد المعارضة السورية.

وأعرب بان في بيان له عن "قلقه العميق" حيال وجود قوات وأسلحة ثقيلة وأفراد الجيش في المراكز السكنية، وهو ما قرره مراقبو الأمم المتحدة على الأرض، الأمر الذي يتعارض بحسبه مع التعهدات التي قطعتها دمشق.

كما أعرب عن قلقه من تواصل أعمال العنف في سوريا وخصوصا "عمليات القصف والتفجير في أحياء سكنية"، وأدان بأشد العبارات "مواصلة القمع ضد السكان المدنيين في سوريا والعنف من أي جهة أتى"، مؤكدا أن "الوضع غير مقبول ويجب أن يتوقف فورا".

العربي دعا كل أطياف المعارضة السورية إلى اجتماع في 16 مايو/أيار (الفرنسية)

وشدد القرار على أن ولاية المبعوث المشترك في ما يتعلق بالعملية السياسية التي تحقق تطلعات الشعب السوري يجب أن تستند إلى قرارات جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ذات الصلة.

وفوض المجلس الوزاري تكليف المغرب -العضو العربي في مجلس الأمن الدولي- بالطلب من مجلس الأمن حماية المدنيين بشكل فوري طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وكذلك بدء العملية السياسية وفقا لخطة الجامعة العربية الصادرة يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

كما سيطالب المندوبُ بإبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم، مع إبقاء مجلس الجامعة العربية في حالة انعقاد دائم أيضا لمتابعة التطورات.

وأدان القرار استمرار عمليات العنف والقتل ضد المدنيين. ودعا البيان الختامي للاجتماع الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية مجلس الأمن إلى تسريع عملية نشر المراقبين في الأراضي السورية، كما طالب الحكومة السورية بتسهيل عملهم والسماح لهم بالوصول إلى مختلف الأماكن في الوقت الذي يحدده فريق المراقبين.

كما كلف القرار الأمين العام للجامعة العربية بدعوة جميع أطياف المعارضة إلى اجتماع في مقر الجامعة يوم 16 مايو/أيار المقبل، بناء على ما تحقق في اجتماعَي "أصدقاء الشعب السوري" اللذين عقدا في تونس وإسطنبول، وذلك بالتعاون والتنسيق مع أنان وبالتشاور مع الأطراف المعنية بمعالجة الأزمة السورية، تمهيدا لإطلاق حوار سياسي شامل بين الحكومة وأطياف المعارضة السورية.

وفي سياق متصل طالب المجلس الوطني السوري الخميس بعد قصف مدينة حماة بعقد اجتماع طارئ وعاجل لمجلس الأمن "من أجل إصدار قرار عاجل لحماية المدنيين"، وحمّل "مسؤولية ما يجري في الأراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومجلس أمنها".

المصدر : الجزيرة + وكالات