القاعدة تهاجم بعدن وتفقد 10 بأبين

هاجم مسلحون مجهولون يُعتقد أنهم من جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة، اليوم الأربعاء، حاجزًا عسكريا في عدن كبرى مدن جنوب اليمن، وفي الوقت نفسه قتل 10 من عناصر التنظيم في كمين نصبه رجال اللجان الشعبية بمدينة أبين الجنوبية.

وقال مصدر أمني إن الهجوم استهدف حاجزًا عسكريًّا عند تقاطع كالتكس على الخط البحري السريع في مدينة عدن، حيث فتح مجهولون النار باتجاه جنود الحاجز الذين ردوا على النيران مستخدمين أسلحة مضادة للطيران، ففرّ المهاجمون. وأوضح أن الهجوم لم يسفر عن أية إصابات.

ويأتي الهجوم بعد يوم من تحذيرات أطلقها مصدر أمني يمني، من أن جماعة أنصار الشريعة تحاول مهاجمة عدن في محاولة لتخفيف هجمات الجيش على محافظة أبين، إثر الهزائم المتلاحقة التي تلقتها الجماعة ومقتل وجرح المئات من عناصرها خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال المصدر إن شرطة خفر السواحل رصدت الاثنين الماضي حركة غير طبيعية لـ10 زوارق بحرية في المياه الإقليمية اليمنية المحاذية لساحل عدن، وهو ما عزّز المخاوف من احتمال هجوم وشيك لعناصر القاعدة على المدينة في حال تسلّلت عن طريق البحر.

وتدور مواجهات هي الأعنف بين الجيش اليمني وعناصر من أنصار الشريعة منذ مطلع الشهر الجاري، تحاول خلالها القوات الحكومية استعادة ثلاث مدن يسيطر عليها التنظيم في محافظة أبين، إضافة إلى أجزاء من محافظة شبوة، مستغلين ضعف الحكومة المركزية.

كمين بأبين
في غضون ذلك، قالت مصادر محلية بمدينة لودر، لموقع 26 سبتمبر المرتبط بوزارة الدفاع، إن عشرة من عناصر جماعة أنصار الشريعة قتلوا في مدينة أبين عندما نصب رجال اللجان الشعبية كمينا لهم مساء أمس الثلاثاء في منطقة قوز النخاعين.

وذكرت تقارير محلية أن اللجان الشعبية نجحت في الاستيلاء على الأسلحة التي كانت بحوزة هذه العناصر.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية أمس الثلاثاء إن العدد الإجمالي لعناصر القاعدة الذين قتلوا في محافظة أبين خلال اليومين الماضيين في أحدث موجة من القتال بلغ 52.

وأضافت أن الجيش اليمني انتزع السيطرة أيضا على بعض المقار الحكومية من المتشددين مع تقدمه في عمق زنجبار عاصمة أبين، غير أن جماعة أنصار الشريعة قالت في بيان بالبريد الإلكتروني إن مقاتليها أوقفوا تقدم الجيش وتحدت السلطات أن تنشر صورة واحدة حديثة تظهر قواتها داخل زنجبار.

‪هادي ومولر أكدا استمرار التعاون في‬ (الفرنسية)

دعم أميركي
وكان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر قد تعهد خلال زيارته لليمن أمس الثلاثاء بأن تواصل بلاده دعم اليمن "بكل قوة" في جميع المجالات.

وقال المتحدث باسم السفارة اليمنية في واشنطن محمد الباشا إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أكد خلال لقائه مولر أنه ملتزم بقوة بمكافحة التطرف والعمل مع واشنطن للتصدي لتهديد "الإرهاب".

واستخدمت الولايات المتحدة مرارا طائرات بدون طيار لاستهداف من يشتبه في أنهم عناصر من القاعدة.

ويحاول هادي إصلاح الجيش لكنه يواجه نفوذ أقارب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وحلفائه الذين لا يزالون يتولون قيادة الجيش والمؤسسة الأمنية.

وفي نصر متواضع لهادي ترك محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق لصالح، منصبه أمس الثلاثاء، وكان قد أغلق مطار العاصمة في وقت سابق من أبريل/ نيسان الجاري، وأوقف جميع الرحلات احتجاجا على إقالته في تحد مباشر لسلطة هادي.

والإطاحة بالأحمر هي أول مرة ينجح فيها هادي في إقصاء أحد أقارب صالح من السلطة، لكن ابن صالح وابن أخيه وحلفاء آخرين لا يزالون في مناصبهم قادة لوحدات عسكرية رئيسية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أصيب ضابط كبير في جهاز الأمن السياسي اليمني (المخابرات) ونجله وأحد مرافقيه إثر هجوم بعبوة ناسفة استهدف سيارتهم في محافظة لحج جنوبي اليمن بعد ظهر الثلاثاء. جاء ذلك وسط مخاوف من سقوط المدينة بيد ما يسمى بأنصار الشريعة.

أنهى الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح تمرده ونفذ قرار إقالته من قيادة القوات الجوية في إطار عملية إعادة هيكلة القوات المسلحة. وميدانيا تقدمت قوات الجيش اليمني بمدينة زنجبار التي تسيطر عليها القاعدة بعد معارك تواصلت ساعات.

أعلنت وزارة الدفاع اليمنية مقتل 17 عنصرا من تنظيم القاعدة في غارة جوية على مدينة لودر بمحافظة أبين جنوبي البلاد، ليرتفع إلى 57 عدد قتلى التنظيم خلال ثلاثة أيام. وفي السياق أعلن الصليب الأحمر اختطاف عامل فرنسي قرب مدينة الحديدة.

تمكن الجيش اليمني من اقتحام مدينة زنجبار في محافظة أبين بجنوب اليمن بعد فرار عناصر أنصار الشريعة الذين كانوا يسيطرون على المنطقة، وفي شمال البلاد قتل ثمانية أشخاص في اشتباكات بين مسلحين حوثيين وسلفيين في مدينة صعدة.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة