تبادل الاتهامات بين دولتي السودان

قال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إن نظام الخرطوم أعلن الحرب على بلاده، في الوقت الذي اتهم فيه السودان دولة جنوب السودان بالعمل على زعزعة استقراره عبر دعم المتمردين في إقليم دارفور وولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وأضاف سلفاكير خلال لقائه الرئيس الصيني هو جنتاو في بكين أن زيارته الحالية للصين تأتي في وقت حرج بالنسبة لبلاده لأن السودان أعلن الحرب على الجنوب.

وأعرب الرئيس الصيني لضيفه الزائر عن أمله أن يعم الهدوء وضبط النفس السودان وجنوب السودان.

من جهته، أعلن ماك بول مساعد رئيس أجهزة الاستخبارات في جنوب السودان أنه تلقى معلومات تفيد بأن الجيش السوداني يستعد لشن هجوم على بانتيو عاصمة ولاية الوحدة، الواقعة على بعد ستين كيلومترا داخل الحدود والتي قصفتها الاثنين طائرة سودانية حسب رواية جنوبية.

وأعلنت جوبا الاثنين استمرار عمليات القصف السودانية على الرغم من الانسحاب التام لجيشها السبت من هجليج، تلبية للمطالب الدولية على حد قولها.

البشير أعلن رفضه التفاوضمع الجنوب (الفرنسية)

اتهامات متبادلة
في المقابل اتهم السودان دولة جنوب السودان بالعمل على زعزعة استقراره عبر دعم المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان، وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان أمس الاثنين إن "مناشدات حكومة السودان ومحاولات المجتمع الدولي المتكررة لإثناء دولة جنوب السودان عن وقف سلوكها العدواني باءت جميعها بالفشل بسبب الإصرار الأعمى على زعزعة استقرار وأمن السودان".

وذكرت الوزارة تحديدا مدينة تلودي في جنوب كردفان التي أعلن متمردو فرع الشمال من الحركة الشعبية لتحرير السودان الأحد الماضي السيطرة على قسم منها.

وكان المتمردون قد حاصروا المدينة عدة أيام في مطلع أبريل/نيسان الجاري قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

وأكد بيان الخارجية "الحق الشرعي للسودان وللقوات المسلحة في الدفاع عن النفس وفي تعقب المعتدين أينما كانوا".

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد أعلن أمس الاثنين خلال احتفاله مع الجيش باستعادة منطقة هجليج النفطية، رفضه التفاوض مع جنوب السودان، وقال "لا تفاوض معهم، نتفاوض بالبنادق والرصاص".

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي بموجب استفتاء على تقرير المصير ضمن اتفاق سلام وقع عام 2005.

ويتنازع البلدان بشأن عدد من القضايا الخلافية في مقدمتها ترسيم الحدود ورسوم عبور النفط الجنوبي للشمال، إضافة إلى الجنسية والديون الخارجية.

بان كي مون طالب دولتي السودان بعدم الانزلاق إلى الحرب (الفرنسية)

تنديد أممي
من ناحية أخرى ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقيام الجيش السوداني بقصف جوي لسوق في عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط بجنوب السودان.

ودعا بان كي مون حكومة السودان إلى وقف جميع الأعمال القتالية فورا. وقال في بيان له إنه لا يمكن إقرار أي حل عسكري بين الخرطوم وجوبا.

وقال إدواردو دل بواي مساعد الأمين العام إن "الأمين العام يؤكد أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للخلافات بين السودان وجنوب السودان، ويدعو الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت إلى وقف انزلاقهم إلى المزيد من المواجهة، ويحض الطرفين على العودة إلى الحوار بشكل عاجل".

وكان السودان قد نفى شن أي غارات جوية, لكن السكان والمسؤولين المحليين قالوا إن طائرات حربية سودانية قصفت سوقا في عاصمة ولاية الوحدة في هجوم وصفه الجيش الجنوبي بأنه إعلان حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهمت السودان دولة جنوب السودان بالعمل على زعزعة استقرارها عبر دعم المتمردين في إقليم دارفور المضطرب بغرب السودان، وفي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وفي هذه الأثناء حذرت الأمم المتحدة الدولتين من الانزلاق إلى الحرب وطالبتهما بالعودة إلى الحوار بشكل عاجل.

تناقش الحلقة جدلية العلاقة بين دولتي السودان بعد استعادة هجليج، ما هي الخلاصات التي خرجت بها دولتا السودان من تجربة هجليج؟ وكيف سيؤثر ما حدث على مستقبل القضايا التي تنتظر الحسم بين البلدين؟ هل ستعود المفاوضات بعد الذي جرى في هجليج؟

بدأ رئيس السودان عمر البشير زيارة لهجليج التي قال الجيش إنه تمكن من استعادتها، بينما قالت جنوب السودان إنها انسحبت منها. يأتي ذلك في حين اتهمت حكومة جوبا الخرطوم بشن غارات على مدينتي بانتيو وربكونا بولاية الوحدة بجنوب السودان.

أدان الأمين العام للأمم المتحدة ما وصفه بالقصف الجوي السوداني على جنوب السودان، والذي قالت جوبا إنه استهدف مدينتين بولاية الوحدة، متهمة الشمال بإعلان الحرب عليها وهو ما نفته الخرطوم، بينما كرر الرئيس عمر البشير من هجليج رفضه التفاوض مع جوبا.

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة