البرلمان المصري يطالب المفتي بالاستقالة


طالب مجلس الشعب المصري مفتي البلاد علي جمعة بتقديم استقالته والاعتذار عن زيارته الأسبوع الماضي القدس المحتلة والمسجد الأقصى.

واعتمدت أغلبية النواب توصية لجنة الشؤون الدينية والاجتماعية والأوقاف بالمجلس بـ"ضرورة أن يعلن الشيخ علي جمعة توبة إلى الله واعتذارا للشعوب العربية والإسلامية وأن يقدم استقالته"، ولكن بعد حذف ما يخص التوبة بناء على طلب من رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني.

وتعلل المفتي بأن الزيارة "شخصية" وتمت تحت إشراف السلطات الأردنية، إلا أنها أثارت غضب معارضي التطبيع مع إسرائيل.

وقال في حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إنه دخل القدس من الضفة الغربية عن طريق الأردن وليس من الجانب الإسرائيلي. وأضاف "الزيارة تمت تحت الإشراف الكامل للسلطات الأردنية وبدون الحصول على أي تأشيرات (إسرائيلية) باعتبار أن الأردن هو المشرف على المزارات المقدسة للقدس الشريف".

وفي مناقشات سبقت إصدار التوصية، قال حسين إبراهيم زعيم كتلة حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في المجلس "الدكتور علي جمعة أدان نفسه بنفسه لما تنصل وقال إن الزيارة شخصية".

وأضاف "الشيخ علي جمعة لا يحترم عقولنا، ألم ير المقدسيين وهم يطردون خارج القدس؟ ألم ير من يمنعون من الصلاة في المسجد الأقصى؟".

من جانبه قال عضو المجلس ممدوح إسماعيل، وهو سلفي، إن الزيارة "خنجر مسموم طعنت به القضية (الفلسطينية)".

ومن ناحيته قال رئيس كتلة حزب الوفد الليبرالي محمود السقا بالمجلس "لو كان صادقا في زيارته لرجع والقدس في يمينه". وأضاف "حسابه كبير عند الله وعند الشعب لأنه أخطأ خطأ كبيرا".

ودافع بعض النواب عن الزيارة، وقال النائب عاطف المغاوري "زيارة السجين لا تعتبر تطبيعا مع السجان. فضيلة المفتي لم يلتق مع أي من قيادات الكيان الصهيوني".

في الأثناء تظاهر العشرات من الناشطين المصريين بعد ظهر الأحد أمام دار الإفتاء بالقاهرة مطالبين بإقالة المفتي.

وردد المتظاهرون المنتمون لتيارات إسلامية وقومية هتافات ضد جمعة متهمين إياه بخيانة القضية الفلسطينية ودماء الشهداء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي رفضه التام لزيارة مفتي مصر الشيخ علي جمعة للقدس المحتلة مشددا على فتواه السابقة بتحريم الزيارة -لغير أبناء فلسطين- للمدينة المقدسة والمبنية على مقاطعة العدو الإسرائيلي المحتل لها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

تنقسم الأوساط الفلسطينية إلى مؤيد ومعارض إزاء زيارات العلماء والدعاة وغيرهم من المواطنين العرب إلى المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، وقد أثارت زيارة مفتي مصر الشيخ علي جمعة وقبله الداعية الحبيب الجفري جدلا واسعا.

تفاعلت قضية زيارة مفتي مصر الشيخ علي جمعة إلى القدس والأقصى يوم الأربعاء، مثيرة العديد من ردود الفعل المنتقدة والمؤيدة داخل مصر وخارجها. ما مدى وجاهة الحجج التي يثيرها مؤيدو ومنتقدو الزيارة؟

لفتت زيارة مفتي مصر الشيخ علي جمعة ومستشار ملك الأردن الضجة المرافقة لها الأنظار إلى الولاية الأردنية على الأماكن الإسلامية المقدسة بالقدس, نظرا لأن الزائريْن حضرا إلى المدينة الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي بناء على ترتيب مسبق معه.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة