أوروبا تدين زيادة الاستيطان بالقدس

دانت بعثتا الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله السبت في بيان إقامة مستوطنين يهود بصورة غير مسبوقة في حي بيت حنينا العربي في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967، بينما حذر موشيه يعالون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة حل الائتلاف الحكومي إذا هدمت مستوطنة غفعات هئولبناه قرب رام الله.

وجاء في هذا البيان أن بعثتي الاتحاد الأوروبي "تدينان إجلاء أفراد عائلة النتشة في 18 أبريل/نيسان من منازلهم في حي بيت حنينا". وأضاف البيان أن البعثتين "تبديان قلقا شديدا حيال المشاريع التي تهدف إلى بناء مستوطنة إسرائيلية جديدة وسط حي فلسطيني تقليديا".

وذكر البيان بأن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني في نظر القانون الدولي.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أجلت الأربعاء الماضي عائلة النتشة الفلسطينية المؤلفة من 14 فردا من منزلين متلاصقين في حي بيت حنينا بالقدس الشرقية المحتلة بعد معركة قضائية طويلة ادعى فيها مستوطنون يهود ملكية المنزل.

وترى إسرائيل القدس بشطريها "عاصمتها الأبدية والموحدة" ولا تعد البناء في الجزء الشرقي منها استيطانا، في حين يريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية وينددون دائما بالاستيطان في الشطر الشرقي من المدينة.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة منذ العام 1967 التي بنيت بمعارضة أو بموافقة الحكومة الإسرائيلية.

‪نتنياهو سيطرح المصادقة على مشروع قرار بتشريع ثلاث مستوطنات‬ (الجزيرة)

تحذير
من ناحية أخرى حذر موشيه يعالون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي السبت من مغبة حل الائتلاف الحكومي إذا هدمت مستوطنة غفعات هئولبناه المقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة قرب مستوطنة بيت إيل المحاذية لرام الله.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يعالون انتقاده وزير الدفاع إيهود باراك من جديد لامتناعه عن إقرار خطط البناء بالضفة الغربية، قائلا إن لديه أجندة سياسية تختلف عن الأجندة الحكومية.

ولفت يعالون إلى أن باراك كان قد قرر تكليف قوات خاصة من الشرطة بإخلاء المنزل المتنازع عليه بالخليل، وفي حال استخدام القوات نفسها في بيت إيل لا يكون مناص من حل الحكومة.

وأضاف قلنا "إننا لن نخلي هذا الحي.. إذا حصل ذلك فستحل الحكومة"، وأضاف "لا يمكن أن يطلب فجأة من سكان الحي (المستوطنة) الخروج، لأن الفلسطينيين يدّعون ملكية الأرض".

وكانت المحكمة العليا قد أصدرت مؤخرا قرارا يقضي بإخلاء وهدم المباني بمستوطنة غفعات هئولبناه في موعد أقصاه الأول من مايو/أيار المقبل.

لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو طلب من النيابة العامة الإسرائيلية أن تطلب مهلة من المحكمة وتأجيل الإخلاء، غير أن المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين أوضح أنه لا يوجد حل بشأن غفعات هئولبناه وأنه يتعين الاستعداد لهدم المباني وإجلاء المستوطنين منها.

وكان نتنياهو أعلن في اجتماع لوزراء حزب الليكود الذي يتزعمه أنه سيطرح على الحكومة في اجتماعها المقبل يوم الأحد المصادقة على مشروع قرار بتشريع ثلاث مستوطنات مقامة على أراض بملكية خاصة فلسطينية هي مستوطنات راحليم وبروخين قرب مدينة نابلس وسنسانا قرب مدينة الخليل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يسعى الفلسطينيون من وراء نشاطهم الدبلوماسي ببعده القانوني إلى محاولة الانضمام إلى المؤسسات الأممية المختلفة إلى تجريم إسرائيل في نهاية المطاف ومثولها وانصياعها للشرعية الدولية ولقرارات الهيئات المختصة في الأمم المتحدة.

مهدت عملية اقتحام القوات الإسرائيلية مقر الصليب الأحمر بالقدس المحتلة، واختطاف نواب كتلة الإصلاح والتغيير خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي لإبعادهم عن المدينة بعد سحب إقاماتهم، الطريق لمختلف أذرع المؤسسة لمواصلة مخططها القاضي بتفريغ المدينة من الفلسطينيين سعيا لتهويدها.

كشف مدير مكتب مركز عدالة القانوني لحقوق الأقلية الفلسطينية في النقب، الدكتور ثابت أبو راس أن مخطط برافر الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية قبل شهور قليلة يهدف إلى ترحيل ما بين 45 و 65 ألفا من قراهم.

سلم وفد فلسطيني الثلاثاء رسالة من الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تتضمن شكاوى بشأن الاستيطان والمطالب الفلسطينية بخصوص محادثات السلام المجمدة وسط انتقادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة