هنية يتعهد بالعمل على وقف الإبعاد

 

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينة المقالة إسماعيل هنية اليوم الاثنين عزم حكومته التوجه إلى المحاكم الدولية والعربية لوضع حد لسياسة الإبعاد التي تتبعها إسرائيل، وتقديم قادتها للمحاكمة الدولية. كما هاجم ما اعتبره "تواطؤ" الدول العربية في الحصار الذي يعانيه قطاع غزة.

وقال هنية خلال زيارته الأسيرة المبعدة هناء الشلبي في مستشفى الشفاء بغزة "إن الحكومة لن تصمت تجاه سياسة الإبعاد وانتهاكات الاحتلال تجاه الأسرى".

واعتبر أن "انتصار هناء على إرادة السجان دليل على أن المرأة الفلسطينية تتواجد في كافة ميادين الجهاد والمقاومة مع الرجل من أجل نيل كافة الحقوق الوطنية نحو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس."

وقال هنية إن الإضراب عن الطعام "سلاح الأسرى لوقف الانتهاكات ضده". وطالب مصر "كشريك" في صفقة تبادل الأسرى، بأن تتحرك لوقف استهداف الاحتلال الإسرائيلي وملاحقته للأسرى المحررين ضمن الصفقة والذين كانت هناء واحدة منهم.

وعن موضوع المصالحة، قال رئيس الوزراء إنها ليست خيارا وإنما هي واجب وطني على الجميع، مشدداً على ضرورة إزالة كافة العقبات من أجل تحقيقها.

‪أزمة الوقود والكهرباء تتفاقم في غزة‬ أزمة الوقود والكهرباء تتفاقم في غزة(الفرنسية)

أزمة الوقود
وتطرق هنية إلى أزمة الوقود بالقطاع، وأعلن استمرار المشاورات التي يجريها نائبه محمد عوض بالقاهرة مع الجانب المصري والمسؤولين بالسلطة الفلسطينية، وقال "في القريب العاجل سيتم الخروج بالنتائج".

وأعلن تبرع دولة قطر بـ25 ألف طن من الوقود لغزة، لافتاً إلى أن هذه الكميات التي تكفي القطاع شهرين خطوة أولى للإمداد القطري والعربي لغزة.

وهاجم رئيس الحكومة بغزة ما وصفه بـ"تواطؤ" الدول العربية في "مؤامرة" تشديد الحصار على قطاع غزة، وما يخلفه ذلك من كوارث إنسانية.

وقال خلال جنازة تشييع جثامين ثلاثة أطفال أشقاء قضوا جراء حريق بمنزلهم وسط القطاع الليلة الماضية، بسبب شمعة كانت مضاءة داخله عوضا عن انقطاع التيار الكهربائي، إن الدول العربية غير معفية من جريمة "الموت البطيء" التي يتعرض لها سكان القطاع. 

وحمل هنية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن "الفاجعة الإنسانية" بغزة جراء حصارها للقطاع بر وبحرا وجوا ومنعها بدعم أميركي كل من يريد أن يفك الحصار عن غزة أو أن يقدم لها ماء الحياة. وتابع "كذلك لا نعفي الدول العربية التي تصمت صمتت طويلا على هذه الجريمة والحصار والموت البطيء". 

كما وصف قطاع غزة بالسجن الكبير، مشيرا إلى وفاة أكثر من 360 شخصا "جراء الحصار وبسبب الصمت العربي والتواطؤ الدولي والمواقف المخزية". وتابع "حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من يقبل أن تحدث الكوارث في بيوتنا وأطفالنا ونسائنا ويبقي صامتا".

المسؤولية
من جهتها حملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حكومتي غزة ورام الله  المسؤولية تجاه استمرار أزمة القطاع "التي تحصد أرواحا وتحرق أجسادا يدفعون ثمناً للتجاذبات السياسية وتبادل الاتهامات وإلقاء كل منهما المسؤولية على الآخر بدلا من إيجاد حلول تعالج الأزمة وتعزز مقومات صمود شعبنا".

يُذكر أن قطاع غزة يشهد أزمة نقص حاد بالوقود منذ مطلع العام الحالي بتراجع  كميات توريده عبر أنفاق التهريب مع مصر أدت إلى توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي جراء نفاد الوقود اللازم لتشغيلها، وأدى ذلك إلى وصول العجز في انقطاع التيار الكهربائي إلى 70%.

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عرضا مصريا بتوريد الوقود عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع  لسيطرة إسرائيل، وتصر على توريده عبر نقطة حدودية بين القطاع ومصر أو معبر رفح البري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تعهد بتوفير احتياجات قطاع غزة من الوقود من أجل حل أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ أكثر من شهر.

قتل ثلاثة أطفال فلسطينيين أمس الأحد جراء حريق اندلع بمنزلهم في دير البلح وسط قطاع غزة سببته شمعة كانت موضوعة في غرفة نومهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن ملف الأسيرة الفلسطينية المضربة عن الطعام منذ 41 يوما هناء شلبي قُدم الاثنين للمحكمة العليا الإسرائيلية، وأعلنت هناء إضرابها عن الطعام في اليوم الأول لاعتقالها في السابع من فبراير/شباط الماضي، بسبب تحويلها إلى الاعتقال الإداري دون تهمة.

قال نادي الأسير الفلسطيني إن الأسيرة هناء الشلبي المضربة عن الطعام منذ 43 يوما وافقت “مكرهة” على وقف إضرابها مقابل الإفراج عنها مبعدة إلى قطاع غزة لثلاث سنوات، بعد تدهور وضعها الصحي، وذلك ضمن اتفاق غير معلن، وسط اتهامات للاحتلال بابتزازها ومحاصرتها.

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة