أنان يطلب دعما أمميا للمهلة بسوريا

طالب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا مجلس الأمن بدعم مهلة تنتهي يوم 10 أبريل/نيسان الجاري للتطبيق الجزئي لخطة السلام التي وافقت عليها دمشق، في حين شككت الولايات المتحدة في إيفاء دمشق بتعهداتها بتنفيذ الخطة.
 
وأضاف كوفي أنان الذي كان يتحدث عبر دائرة مغلقة من جنيف، أن الوقف الكامل لأعمال العنف يجب أن يتم خلال الساعات الـ48 التي تلي هذا الموعد، مشيرا إلى أنه قبل العاشر من الشهر الحالي سيكون على النظام السوري سحب أسلحته الثقيلة من المدن والبدء في سحب جنوده، بحسب ما نقله دبلوماسيون بالأمم المتحدة.

وقال المبعوث الدولي أيضا إن على مجلس الأمن بدء التفكير في التخطيط لبعثة لمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا والتي تتضمن إرسال ما بين 200 و250 مراقبا من المنظمة الدولية إلى سوريا.

وذكر الدبلوماسيون أن أنان أكد خلال تقريره أن دمشق وافقت على المهلة التي تقضي بوقف العنف تحت إشراف الأمم المتحدة وتقديم مساعدة إنسانية للمناطق التي تضررت من المعارك وإطلاق سراح المعتقلين تعسفيا.

ولكن رغم ذلك لاحظ أنان أنه لم يحدث هناك تقدم على الأرض لوقف العنف أو البدء بتطبيق خطته على الأرض، حسب ما نقله الدبلوماسيون.

واشنطن تشكك
من جهتها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن الولايات المتحدة وعددا من الدول الغربية تشكك في رغبة سوريا في الوفاء بوعدها بالبدء في تطبيق خطة أنان.

‪‬ سيرغي لافروف انتقد ما وصفهابالمواعيد المصطنعة لوقف العنف(الفرنسية)

وصرحت رايس للصحفيين بعد اجتماع مجلس الأمن بشأن سوريا أن "التجارب السابقة تقودنا إلى التشكك والقلق، وسنشهد خلال الأيام القليلة المقبلة تصعيدا في العنف بدلا من تراجعه".

ويأتي هذا التقرير -وهو الثاني لأنان أمام مجلس الأمن منذ بداية مهمته- بعد يوم واحد من انعقاد مؤتمر أصدقاء الشعب السوري خلال اليومين الماضيين في إسطنبول، والذي دعا إلى جدول زمني لتطبيق خطة السلام التي اقترحها أنان والمكونة من ست نقاط.

وقد انتقد انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مؤتمر أصدقاء الشعب السوري وما وصفها بالمواعيد النهائية المصطنعة لإنهاء إراقة الدماء في سوريا وقال إنها غير مفيدة، وأضاف في مؤتمر صحفي أن الحكم على خطة أنان يجب أن يكون من قبل الأمم المتحدة.

من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن المؤتمر المنعقد في إسطنبول يتناقض مع مطلب الوصول إلى وقف للعنف الدائر في سوريا.

وأضافت في بيان أن أي وعد أو نية لتقديم دعم عسكري مباشر للمعارضة السورية المسلحة، يتعارض مع أهداف التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في سوريا.

وفي السياق دعا وزير الخارجية الإيطالي جوليو ترزي مجلس الأمن إلى وضع جدول زمني لممارسة المزيد من الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال ترزي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة في عمان أن "مجلس الأمن  يجب أن يكون له عنصر ضغط واضح حيال الوضع في سوريا، ووضع جدول زمني للحيلولة دون إعطاء الأسد المزيد من الوقت دون أن يتوقف العنف".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بمشاركة ممثلين عن أكثر من 70 دولة وبعض أطراف المعارضة السورية في الخارج, انطلقت في إسطنبول أعمال مؤتمر أصدقاء سوريا الثاني, وسط مطالبات من المعارضة باعتراف دولي ودعم للثوار في مواجهة نظام الرئيس بشار الأسد.

أعلنت مالطا أنها شطبت ناقلة نفط إيرانية ترفع علم مالطا بسبب خرقها العقوبات الدولية المفروضة على سوريا وحملها شحنة نفط خام سورية متجهة للصين، وتعهدت الحكومة المالطية بشطب أي سفينة تخرق العقوبات المفروضة على سوريا.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الولايات المتحدة ودولا أخرى اقتربت أمس الأحد من التدخل المباشر في القتال بسوريا بعد تعهد عربي بتقديم مائة مليون دولار لمقاتلي المعارضة وقرار أميركا بإرسال أجهزة اتصالات حديثة، وسط مخاوف من حرب بالوكالة.

قالت روسيا إن خطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان تخضع لتقييم مجلس الأمن وليس لاجتماع أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد أمس، مشيرة إلى أن بعض مخرجات المؤتمر تتناقض ووقف العنف بسوريا، وذلك قبل ساعات من تقديم أنان بيانا أمام المجلس بشأن جهوده.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة