قتلى وقصف مع عمل المراقبين بسوريا

سقط 25 قتيلا على الأقل في سوريا اليوم وفق لجان التنسيق المحلية، في وقت واصل الجيش النظامي قصفه لأحياء في حمص ومدينة القصير بنفس المحافظة بالتزامن مع إطلاق قوات النظام النار بكثافة في مناطق في درعا بعيْد مغادرة لجنة المراقبين الدوليين، في حين شهد حي الميدان بالعاصمة دمشق إطلاق نار على مشيعين، وتعرضت دير الزور وريف دمشق وريف حماة لعمليات للأمن أوقعت قتلى وجرحى إضافة لحملات دهم واعتقال.

ويأتي ذلك في وقت يدخل اليوم الرابع لمهمة بعثة المراقبين الدوليين المكلفين مراقبة وقف إطلاق النار المعلن منذ صباح الخميس حسب خطة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا والذي شابته عدة خروق أسفرت عن مقتل العشرات.

وقالت لجان التنسيق إن معظم القتلى سقطوا في حمص ودير الزور، وريف دمشق، إضافة إلى قتيل واحد في كل من حماة وإدلب ودرعا واللاذقية وحلب ودمشق.

ومنذ الصباح الباكر تتعرض أحياء مدينة حمص وسط البلاد لقصف عنيف، وفق ناشطين. وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله للجزيرة من حمص إن القصف يستهدف أحياء الخالدية والبياضة والقصور وجورة الشياح والقرابيص، مشيرا إلى هذا القصف براجمات الصواريخ والمدافع والدبابات أوقع عددا من الشهداء، ذكر منهم ثلاثة، إضافة إلى إحراق ثلاثة منازل وهدم ثلاثة منازل أخرى.

انتشار الدبابات والجنود التابعين للنظام في أحد أحياء حمص(الفرنسية)

كما أشار الناشط إلى تضرر مسجد أبو ذر الغفاري في حمص القديمة واحتراق منزل واحد على الأقل، وتحدث عن وصول تعزيزات أمنية وعسكرية لمدينة القصير ترافق مع قصف عنيف على الحي الشرقي أوقع قتيلا على الأقل و17 جريحا، جراح بعضهم خطيرة، إضافة إلى حرق منازل عدة، مشيرا إلى أن قوات النظام تستخدم النساء دروعا بشرية أمام الدبابات أثناء تقدمها.

دمشق وريفها
في غضون ذلك أفاد ناشطون بالهيئة العامة للثورة السورية ومجلس قيادة الثورة في دمشق بإطلاق الأمن الرصاص والغاز المدمع على موكب تشييع في حي الميدان بالعاصمة مما أوقع عددا من الجرحى، وقد ترافق ذلك مع حملة اعتقالات شملت العشرات، كما تحدثت لجان التنسيق المحلية عن سماع إطلاق نار بحي الصالحية بدمشق.

وفي ريف دمشق سقط ثلاثة قتلى في بلدة يبرود بمنطقة القلمون جراء اقتحام قوات النظام والشبيحة البلدة وإطلاق النار بشكل عشوائي، وفق ما أفاد ناشطو الثورة السورية. كما شهدت بلدتا جسرين وسقبا إطلاق نار كثيفا سمع من جهة المزارع بين سقبا وجسرين، وسقوط عدد من الجرحى بعضهم إصابته خطيرة.

وقال الناطق باسم مجلس الثورة بريف دمشق عمر حمزة للجزيرة إن قوات النظام اقتحمت مدن عربين وكفر بطنا ومعضمية الشام، مشيرا إلى سقوط قتيل في كل من عربين وداريا. وتحدثت الهيئة العامة عن اقتحام قوات النظام لمدينتي حرستا ودوما وشن حملات دهم واعتقالات عشوائية في المدينتين.

دير الزور ودرعا
وقد أشارت لجان التنسيق المحلية إلى سقوط ستة قتلى في دير الزور، في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل مواطن على الأقل وجرح ثلاثة إثر إطلاق رصاص خلال اقتحام القوات النظامية حي الطب في بلدة الجورة بريف دير الزور شرق البلاد.

فريق المراقبين الدوليين لدى زيارته إحدى ضواحي دمشق أمس(الفرنسية)

وفي درعا جنوب البلاد أفاد نشطاء بإطلاق قوات النار بعد مغادرة لجنة المراقبين الدوليين إلى بلدتي الحراك وخربة غزال ومنطقة المحطة بدرعا، مع استمرار الحملة الأمنية اليوم في مدينة بصر الحرير مما أسفر عن سقوط جرحى وإصابات.

وفي بلدة الحراك بنفس المحافظة سقط قتيل وجرحى جراء إطلاق النار من قبل جيش النظام بعد خروج وفد لجنة المراقبين الدوليين من البلدة اليوم، وهو أمر تكرر -وفق الهيئة العامة للثورة- في بلدة خربة غزال، إضافة إلى بلدة إنخل التي شهدت اعتقالات عشوائية.

في حلب، ثاني أكبر مدينة سورية، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام فضت اعتصاما للمحامين في مبنى القصر العدلي للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين. كما أشارت لجان التنسيق المحلية إلى انتشار كثيف لقوات الأمن والشبيحة في حي صلاح الدين بحلب.

وفي ريف حماة اقتحمت قوات للنظام بلدة طيبة مع إطلاق نار كثيف أدى إلى سقوط قتيل على الأقل، كما تعرض موكب تشييع في السلمية بريف حماة لإطلاق نار كثيف من قبل الأمن وفق لجان التنسيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد اليوم ناشطون سوريون بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح آخرين باقتحام الجيش النظامي لبلدة بدير الزور التي تتعرض لقصف عنيف وسط اشتباكات مع منشقين، كما تجدد القصف على حمص، وأعلن ناشطون مقتل 39 أمس بنيران الجيش بحمص ودرعا وريف دمشق.

قال ناشطون إن لجنة المراقبين الدوليين وصلت إلى حي جوبر بحمص اليوم, وإنهم يجرون لقاءات بأهالي الحي لتسجيل إفاداتهم. يأتي ذلك في ظل استمرار قصف متواصل من قوات النظام السوري على عدة مناطق أدى لمقتل تسعة في إدلب وحمص وحماة.

قتل 22 شخصا اليوم برصاص القوات الحكومية معظمهم في حمص ودرعا وإدلب. وواصل الجيش النظامي قصف أهداف في مدن سورية عدة، واجتاح جنود بلدات وقرى في حملات للقبض على معارضي الأسد. وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن ستة جنود قتلوا في هجمات.

دعا عميد منشق عن الجيش الحكومي بسوريا إلى تدخل المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة في بلاده. وقال عقيل هاشم إن الثورة ستطول، والمعارضة ستتمكن بعد سقوط الأسد من توحيد صفوفها وإقامة دولة ديمقراطية رغم أن الفوضى في البداية ستعم كما حدث بالعراق.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة