لجنة انتخابات الرئاسة بمصر ترفض طعون المستبعدين

نقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن مصادر في لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر تأكيدها رفض اللجنة لكل الطعون المقدمة من المرشحين المستبعدين من خوض الانتخابات.

وقد استبعدت اللجنة الطعون المقدمة من كل من عمر سليمان نائب الرئيس السابق, وخيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين, وحازم صلاح أبو إسماعيل مرشح التيار السلفي وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة.

ونقل المراسل عن أعضاء في اللجنة أنهم يحترمون الطعون التي تقدم بها المستبعدون لكنهم استندوا في رفضها لمبررات قانونية قوية وهم على استعداد لتوضيحها خلال الساعات القادمة، في حين توجه بعض المرشحين المستبعدين لمقر لجنة الانتخابات لمناشدة مؤيديه بضرورة احترام قرارات اللجنة وإن كانت ضد مرشحيهم.

وكانت اللجنة أنهت أمس قبول التظلمات التي خصص لها يومان عقب إعلان قرارها الأولي باستبعاد المرشحين العشرة لرئاسة الجمهورية.

وكان الآلاف من أنصار المرشح حازم أبو إسماعيل قد تجمعوا أمام لجنة الانتخابات انتظارا لقرارها بشأن مرشحهم.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن تعزيزات أمنية مشددة اتخذت أمام مقر اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية تحسبا لأي ردود قد تصدر من أنصار المرشحين المستبعدين.

وأضاف المراسل أن أعضاء اللجنة -وهم خمسة قضاة- عقدوا ما يسمى بهيئة محكمة لفحص الطعون التي قُدّمت إليهم من المرشحين المستبعدين، وأنهم توصلوا لهذه القرارات بعد الفحص الدقيق للطعون.

‪مليونية الجمعة الماضية كانت ضد محاولات من يسمون الفلول الترشح للرئاسة‬ (الجزيرة)

محاولات الفلول
من جهته قال مراد محمد علي مدير حملة خيرت الشاطر, إنهم لن يتخلوا عن حقهم في خوض سباق الرئاسة المقرر في 23 مايو/أيار المقبل, معتبرا أن هناك محاولة من قبل فلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك للسيطرة على المرحلة الأخيرة من الفترة الانتقالية وإعادة إنتاج نظام الحكم القديم.

وقد استبعد الشاطر -الذي أصبح مرشحا بارزا فور انضمامه لسباق الانتخابات أواخر مارس/آذار- بسبب إدانات قضائية سابقة أمام القضاء العسكري في عهد الرئيس المخلوع, تتطلب إجراءات قانونية من بينها ما يسمى برد الاعتبار لتمكينه من ممارسة حقوقه السياسية.

وقد قدمت جماعة الإخوان المسلمين زعيم حزب الحرية والعدالة محمد مرسي, مرشحًا احتياطيا تحسبًا لاستبعاد الشاطر.

أما محامي المرشح المحسوب على التيار السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل, فقال إن أزمة كبيرة ستحدث إذا استبعد موكله من السباق, وقد احتشد أنصاره أمام مقر اللجنة الانتخابية يوم الجمعة مما اضطر أعضاء اللجنة إلى إخلاء المقر وتعليق عملها. كما اعتصموا مجددا أمام اللجنة بعد تقديم طعن في استبعاده على خلفية ما تعلنه اللجنة بشأن حصول والدته على الجنسية الأميركية.

وقد وصف أبو إسماعيل الاتهامات بشأن الجنسية بأنها ملفقة من قبل خصومه السياسيين, واتهم في تصريحات نشرت على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لجنة الانتخابات بخرق كل قواعد القانون. وأضاف "القرار الرسمي إذا كان به اختراق للدستور فعليهم أن يتحملوا النتيجة".

وكان زعيم حزب غد الثورة أيمن نور قد تقدم أيضا بطعن في استبعاده نتيجة أحكام سابقة في عهد مبارك, تطلبت الحصول على "رد الاعتبار".

كما تقدم سليمان أيضا بطعن في قرار استبعاده على خلفية عدم اكتمال التوكيلات الخاصة به. وقد اعتبر سليمان في مقابلة مع وكالة رويترز قبل إعلان قرار استبعاده أن هيمنة الإخوان المسلمين على الساحة السياسية ستعيد البلاد إلى الوراء، لكنه قال إنه إذا أصبح رئيسا فإن حزب الحرية والعدالة قد يشارك في حكومته وسيكون له دور حيوي في الحياة السياسية المصرية.

وأشار سليمان -الذي يصف نفسه بأنه مسلم متدين- إلى أن المواطنين سعوا إليه كي يوازن بين القوى الإسلامية والمدنية، وأضاف أن المصريين يخشون من تحول بلادهم إلى "دولة دينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انتهت أمس المهلة القانونية التي حددتها لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر للمرشحين العشرة الذين استبعدتهم من الترشح لتقديم تظلماتهم. ومن المنتظر أن تنظر اللجنة في التظلمات في غضون الساعات المقبلة قبل إعلان قرارها النهائي في 26 أبريل/نيسان الجاري.

تتناول الحلقة تنامي المخاوف في مصر على تراجع الثورة خاصةً بعد ترشح عمر سليمان أحد أركان نظام مبارك لانتخابات الرئاسة, والتي أثارت ردود فعلٍ منددة بترشحه, وتوافقت العديد من الأحزاب على اتخاذ موقفٍ موحد للرد على هذه الخطوة.

التقى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر المشير حسين طنطاوي قادة الأحزاب والقوى السياسية لبحث ملفات تتعلق بانتخابات الرئاسة المقبلة، فيما ثار جدل في مصر اليوم حول قرار لجنة الانتخابات الرئاسية استبعاد عشرة مرشحين بدؤوا اليوم بتقديم تظلماتهم على القرار.

انتهت المهلة القانونية التي حددتها اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر للمرشحين العشرة الذين استبعدتهم من الترشح لتقديم تظلماتهم، في وقت أطلق فيه الأزهر الشريف مبادرة جديدة تتضمن معايير ملائمة لتشكيل اللجنة التأسيسية المناط بها وضع دستور جديد للبلاد.

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة