جوبا تعلن إسقاط مقاتلة والخرطوم تنفي

القوات السودانية على مشارف بلدة هجليج
undefined
قال الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان إنه أسقط طائرة عسكرية سودانية بولاية الوحدة النفطية قرب هجليج التي احتلتها قوات جنوب السودان الثلاثاء الماضي، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من حشود مليشيا بحدود منطقة أبيي المتنازع عليها.

وذكر الجيش أن الطائرة وهي من طراز (ميغ 22) كانت تحاول قصف منطقة فان أكوتش بولاية الوحدة النفطية المتاخمة للحدود مع السودان، لكن دفاعات الجيش المتمركزة قي المنطقة أسقطتها، دون أن تفصح عن مكان سقوطها حتى الآن في حين نفت الخرطوم إسقاط أي من طائراتها.

من جهة أخرى انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة قيام حكومة جنوب السودان بعرض أسرى سودانيين اعتقلتهم في المنطقة، وعدّته انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الخاصة بحماية أسرى الحرب.

وقال بيان صادر عن الخارجية السودانية تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الأسرى هم من العاملين بمستشفى هجليج ومن المرضى ومسؤولي الحراسة في المنطقة، معتبرة أن السلوك الجنوبي انتهاك للقانون والمواثيق والأعراف الدولية، ويعكس "ضعف روح المسؤولية والحس الوطني لدى حكومة الجنوب".

وبدوره صوّت البرلمان السوداني في جلسة عقدت الاثنين لصالح قرار يعدّ حكومة جنوب السودان عدوا السودان وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفقا لذلك.

ودعا رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر إلى الإطاحة بحكومة جنوب السودان، وقال "نعلن أننا سنتصدى للحركة الشعبية (الحزب الحاكم في جنوب السودان) إلى أن ننهي حكمها للجنوب، وسنعمل على توجيه كل طاقاتنا لتحقيق هذا الهدف".

الخرطوم أدانت عرض أسرى لها بالجنوب (الجزيرة)الخرطوم أدانت عرض أسرى لها بالجنوب (الجزيرة)

في الأثناء عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن انزعاجه بشأن تقارير عن حشود مليشيا مسلحة في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين البلدين.

ودعا بان الحكومة السودانية إلى الانسحاب الكامل والفوري لهذه العناصر المسلحة من المنطقة، بحسب ما أكده متحدث باسمه.

وسيطرت الخرطوم على أبيي في مايو/أيار من العام الماضي بعد هجوم جنوبي على قافلة للجيش، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين وفوض مجلس الأمن بنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قوامها 3800 فرد في أبيي في يونيو/حزيران الماضي.

قلق مصري
في هذه الأثناء أعرب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في تصريحات له من جوبا عن قلق بلاده إزاء التصعيد بين البلدين، وأكد اهتمام القاهرة بنزع فتيل الأزمة وحقن الدماء تمهيدا لاستئناف المفاوضات بشأن القضايا العالقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن الوزير بحث مع المسؤولين في جنوب السودان موقفهم من الانسحاب من منطقة هجليج، كما تطرقت المباحثات إلى القضايا العالقة ومنها مسألة ترسيم الحدود بين الطرفين وإنهاء الخلاف بشأن المناطق الحدودية، فضلا عن التوقف عن دعم العناصر المتمردة عبر الحدود.

وجاءت زيارة الوزير المصري إلى جوبا بعد يوم من زيارته للخرطوم ولقائه الرئيس السوداني عمر البشير وعددا من المسؤولين للغرض نفسه.

وكان الجيش السوداني أعلن في وقت سابق أنه يحكم سيطرته على مداخل هجليج وأنه على بعد بضعة كيلومترات منها، في حين نفى جنوب السودان ذلك، مؤكدأ أن قواته ما زالت تسيطر على المنطقة.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي، بموجب استفتاء على تقرير المصير، وتسببت اشتباكات الأسبوع الماضي في تبديد الآمال في الوصول لاتفاق بشأن عدد من قضايا النزاع بينها إعادة ترسيم الحدود التي تمتد لنحو ألفي كيلومتر، ورسوم عبور النفط الجنوبي للشمال وتقاسم الديون الخارجية.

ويصر جنوب السودان على أن هجليج تابعة له، ويقول إنه لن يسحب قواته ما لم تنشر الأمم المتحدة قوة محايدة لمراقبة وقف لإطلاق النار. وتؤكد الخرطوم من جهتها أحقيتها بالمنطقة التابعة لولاية جنوب كردفان ولم ترد المنطقة مسبقا ضمن المناطق المتنازع عليها بين الدولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أزمة وقود في جوبا - أحراق العلم السوداني وتنديد لكي مون في جوبا - مثيانق شريلو – جوبا

اصطفت اليوم عشرات العربات أمام محطات وقود بجنوب السودان للتزود بحاجاتها في وقت تتناقص فيه إمدادت البترول في البلاد نتيجة تراجع احتياطات جوبا من الدولار إثر وقفها إنتاجها النفطي قبل أسابيع بعد خلاف مع السودان.

Published On 15/4/2012
جنود الجيش السوداني الذين تم أسرهم في جنوب السودان

قالت حكومة جنوب السودان إن طائرات سودانية قصفت منشآت نفطية في هجليج وحولتها لأنقاض، وعرضت صورا لجنود من الجيش السوداني قالت إنهم أسروا في المنطقة، لكن جيش السودان أعلن إحكام سيطرته على هجليج. بينما بدأت مصر مساعي لحل الأزمة بين البلدين.

Published On 15/4/2012
KEN01 - Juba, -, SOUTH SUDAN : The first batch of Sudanese war prisoners from Sudan Armed Forces (SAF) (seated on the ground), captured in days of bloody fighting, arrive in the South Sudanese capital of Juba on April 15, 2012, as the South's army said clashes continued in contested border regions. The latest hostilities are the worst since South Sudan's independence from Sudan last July under a 2005 peace accord and have brought the two former foes the closest yet to a return to outright war. AFP PHOTO/WAAKHE WUDU

تصاعدت حدة التوتر على مناطق التماس بين السودان وجنوب السودان, بعد قصف مس مواقع قوات أممية على الحدود المشتركة, ونفي جيش السودان استهداف المنشآت النفطية، بينما يجري وزير الخارجية المصري مباحثات وساطة في جوبا بعد الخرطوم.

Published On 16/4/2012
الرئيس السوداني عمر البشير يلتقي وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في الخرطوم ضمن جهود مصرية لحل الأزمة مع جنوب السودان

في وقت أبدت فيه مصر استعدادها الكامل للعب دور الوسيط بين الخرطوم وجوبا لمعالجة الأزمة القائمة بينهما، رهن السودان أي معالجة مع الدولة الوليدة بخروج قواتها من منطقة هجليج أولا ووقف دعم متمردي السودان ثانيا.

Published On 16/4/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة