إضراب عن الطعام ومظاهرات بيوم الأسير


بدأ نحو ألف وخمسمائة أسير فلسطيني إضرابا عن الطعام اليوم بينما رفض نحو 2300 آخرين الطعام ليوم واحد، وذلك بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، الذي شهد مظاهرات احتجاجية في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعلن نادي الأسير أن الأسرى بدؤوا سلسلة احتجاجات ضد سياسة العزل والتفتيش والاعتقال الإداري دون محاكمة أو تهمة ضدهم, واحتجاجا منهم أيضا على حرمان عائلات الكثيرين منهم ولا سيما من قطاع غزة من زيارة ذويهم في السجون.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قمعت مسيرة احتجاجية تحركت من وسط رام الله إلى سجن عوفر للتضامن مع الأسرى.

وأضاف أن المسيرة تأتي كمحاولة لإبراز قضية الأسرى باعتبارهم أسرى حرب، وفي مواجهة الاعتقال الإداري الذي يتعرضون له دون محاكمة.

فعاليات وطنية
وجاءت المسيرة ضمن فعاليات وطنية انتظمت وسط مدينة رام الله إحياء ليوم الأسير، تشمل اعتصاما واسعا للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام وكل الأسرى في سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسة العزل الانفرادي والقمع الذي يتعرض له الأسرى، والمنع من زيارة الأهالي الذي يتعرض له أسرى غزة.

وفي غزة أفاد مراسل الجزيرة وائل الدحدوح بأن مسيرة شاركت فيها كل الفصائل الفلسطينية انتظمت بوسط مدينة غزة في يوم الأسير، وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وأوضح المراسل أن جميع الأعلام الفلسطينية رفعت جنبا إلى جنب من كل الفصائل بما في ذلك حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي، وألقيت كلمات دعت لوضع إستراتيجية لنصرة قضية الأسرى، وصولا إلى تحريرهم بالكامل.

وتابع أن الفعاليات ستنتقل من وسط غزة إلى مقر الصليب الأحمر الذي يحتضن بشكل أسبوعي اعتصاما لذوي الأسرى، كما تشمل أيضا إضرابا عن الطعام تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في إطار حملة للضغط على إسرائيل لإطلاق سراحهم.

وفي السياق ذاته قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن ثماني ناشطات أجنبيات شاركن في حملة "أهلا بكم في فلسطين"، وجرى احتجازهن في معتقل إسرائيلي، أعلنّ أنهن سيعدّن وجبات الطعام تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين بمناسبة يوم الأسير.

ويتوقع في هذا اليوم إطلاق سراح الأسير الإداري الفلسطيني خضر عدنان الذي أضرب عن الطعام لمدة 67 يوماً وتوقف عنه بعد أن تعهدت السلطات الإسرائيلية بالإفراج عنه في نهاية فترة أمر اعتقاله التي توافق اليوم.

يشار إلى أن نحو 4600 أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية حاليا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد نادي الأسير الفلسطيني نقل ثلاثة من الأسرى المضربين عن الطعام إلى مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي، إثر تدهور حالتهم الصحية بعد إضرابهم المتواصل عن الطعام للمطالبة بإنهاء الاعتقال الإداري بحقهم، إضافة إلى تدهور الحالة الصحية لأسير رابع مضرب عن الطعام أيضا.

لم تقف جهود الفلسطينيين بالدفاع عن الأسرى عند المؤتمرات المحلية والدولية، والمناشدات للمؤسسات الحقوقية والإنسانية لإطلاق سراحهم والتخفيف من معاناتهم، بل بادروا لفضح الاحتلال إعلاميا ونشر قصص أسراهم عبر قناة خاصة بهم.

ألقى الانقسام الفلسطيني بين حركتي التحرير الوطني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينيتين بظلاله على الحركة الأسيرة بالسجون التي أعلنت توجهها نحو إعلان إضراب مفتوح عن الطعام.

تشهد البلدات الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة حراكا شعبيا للجمعيات والمؤسسات التي تعنى بقضايا الأسرى بمناسبة ذكرى يوم الأسير. وقد غاب عن الفعاليات التنسيق والعمل الوحدوي، مع تأرجح المصالحة وعدم حسم حالة الانقسام السياسي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة