لبنان يرفض دعوة أميركية لحماية سوريين

رفض وزير الخارجية اللبناني دعوة وجهتها السفيرة الأميركية لدى لبنان لحكومة بيروت كي تحمي كل السوريين الذين فروا عبر الحدود إلى الأراضي اللبنانية.

ويوضح الخلاف السياسي الصعوبات التي يواجهها لبنان في التعامل مع الأزمة في سوريا التي كانت تسيطر عليه فيما مضى وما زال لها حلفاء أقوياء في حكومته.

وذكر موقع السفارة الأميركية في بيروت على الإنترنت أن السفيرة مورا كونيللي زارت وزير الداخلية مروان شربل الثلاثاء الماضي وحثت السلطات على حماية "كل السوريين العزل بمن فيهم أعضاء الجيش السوري الحر المعارض"، مشيرة في الوقت نفسه إلى حق لبنان ومسؤوليته في تأمين حدوده.

وأكدت السفيرة الأميركية أيضا "قلق الولايات المتحدة بشأن اختفاء وخطف مواطنين سوريين في لبنان".

رد لبناني
ورد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور المقرب من حركة أمل الموالية لسوريا على السفيرة بحدة، وقال إن "لبنان لا يطلب منه، وهو يتصرف انطلاقا من مصلحته ووضعه الأمني وإمكاناته".

عدنان منصور رد بحدة على السفيرة الأميركية(الجزيرة-أرشيف)

وعزز رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ذلك التوبيخ، وقال في موقعه على الإنترنت الأربعاء إن مجلس الوزراء يذكر "الهيئات الدبلوماسية العاملة في لبنان بضرورة احترام معاهدة فيينا ومؤسسات الدولة اللبنانية وقوانينها".

وتحدد اتفاقية فيينا الموقعة عام 1961 إطار العلاقات الدبلوماسية، وتلزم الدبلوماسيين باحترام قوانين ولوائح الدول المضيفة.

وقالت متحدثة باسم السفارة الأميركية إن كونيللي لم ترد على أحداث بعينها، لكن تصريحاتها متسقة مع الموقف الأميركي فيما يتعلق بالقانون الإنساني.

وهناك حالة انقسام في لبنان بشأن كيفية الرد على الانتفاضة التي تفجرت قبل عام في سوريا ضد حكم الرئيس بشار الأسد. وعمل كثير من الدبلوماسيين على احتواء التوترات، لكن رئيس الوزراء السابق سعد الحريري صعد الأمور هذا الأسبوع حين اتهم الأسد بشن حملة لقتل شعبه.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 7000 لاجئ سوري فروا إلى شمال لبنان.

وكانت تقارير أمنية تحدثت عن دخول مئات السوريين في اليومين الماضيين من سوريا إلى لبنان بينهم مجموعة من الجيش السوري الحر المنشق، لكن من دون إدخال أسلحتها معها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استنكر الرئيس اللبناني ميشال سليمان إطلاق النار الذي تعرض له مركب صيد لبناني من قبل دورية سورية قبالة بلدة العريضة الحدودية، مما أدى لمقتل أحد الصيادين وإصابة آخر واحتجاز ثالث.

من خلال سردها قصة عائلة سورية، تصوّر لنا الروائية اللبنانية دومينيك إدّة ببصيرة نافذة في روايتها “كمال جنّ” الصادرة عن دار نشر “ألبان ميشال” الفرنسية عالمًا على وشك السقوط، عالم السلطة والفساد والترهيب الذي كبّل مصير الشعب السوري على مدى أربعين عاما.

أفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن نحو 1500 شخص نزحوا من محافظة حمص إلى منطقة البقاع بلبنان، وأضاف أن الجيش اللبناني يفرض إجراءات أمنية مشددة هناك. وقد شهدت ساحة الشهداء بوسط العاصمة بيروت اعتصامين أحدهما مناصر للشعب السوري وآخر مؤيد للنظام السوري.

طالبت الولايات المتحدة لبنان بتأمين الحماية للاجئين السوريين إلى أراضيه الذين وصل منهم -حسب إحصاءات الأمم المتحدة- الأسبوع الماضي ألفا لاجئ انضموا إلى أكثر من سبعة آلاف كان قد عبروا الحدود في وقت سابق.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة