الخرطوم تنفي وجود "جنوبيين مسترقين"

The secretary general of the Sudan People’s Liberation Movement (SPLM) Pagan Amum gives a press conference on March 12, 2011 in Khartoum during which he declared that his party it has suspended talks with Khartoum after uncovering a plot overseen by President Omar al-Bashir to topple it ahead of southern independence in July. He also declared that the south was considering cutting off oil supplies to the north in response to the alleged plot.

 

 

الجزيرة نت-الخرطوم
 
في أول رد فعل رسمي على ما أثاره رئيس وفد حكومة جنوب السودان التفاوضي باقان أموم عن وجود جنوبيين مسترقين بالسودان ورفض وفد الخرطوم في المفاوضات الاعتراف بهم، اعتبرت الحكومة السودانية الاتهامات موقفا مختلقا لإفشال المفاوضات وأي اتفاق بشأن المواطنين الجنوبيين بالسودان.
 
وحمّلت الحكومة السودانية حكومة الجنوب مسؤولية عدم التوقيع على اتفاق بشأن أوضاع المواطنين الجنوبيين في السودان بعد التاسع من الشهر المقبل، مشيرة إلى ضرورة وجود ترتيبات قانونية لوجودهم في البلاد.
 
وقالت على لسان الناطق الرسمي باسم خارجيتها العبيد أحمد مروح إن ما أثاره رئيس وفد جوبا لمفاوضات أديس أبابا كانت تقول به الحركة الشعبية لتحرير السودان أثناء الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان، وهو ادعاء مفضوح لأن عددا من الذين كانوا يقولون إنهم يريدون تحرير الجنوبيين من العبودية في الشمال اعترفوا لاحقا بكذبهم.
 
وذكر مروح -للجزيرة نت- أن الرئيس السوداني عمر البشير كان قد وافق في عام 2002 على تشكيل لجنة من سودانيين وأميركيين للتحقيق في ادعاءات الحركة الشعبية بوجود جنوبيين مسترقين، "لكنها لم تجد أساسا لتلك الادعاءات مما أدى إلى حلها لانتفاء الحاجة لها".
 
وتساءل عن عدم طرح القضية أثناء مشاركة الحركة الشعبية في حكم البلاد، والتي امتدت لست سنوات "رغم أنها كانت تمثل بوزير دولة في الداخلية والعدل ومجلس الوزراء بجانب منصب نائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات".
 
ورأى مروح أن ما أثير "ليست له أية علاقة بموضوع الجنسية أو أوضاع المواطنين الجنوبيين بالسودان"، مشيرا إلى أن الجنوبيين سيخضعون بعد التاسع من أبريل/نيسان المقبل لإجراءات وقوانين الوجود الأجنبي بالبلاد.
 
ويذكر أن الحكومة السودانية أعلنت أن أبناء جنوب السودان سيُعاملون كأجانب بداية من أبريل/نيسان القادم، الأمر الذي يزيد الشكوك بشأن مصير مئات آلاف الجنوبيين ممن يعيشون في الشمال بعد مضي ستة أشهر على انفصال الجنوب في يوليو/تموز الماضي.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الجنوبيين سيتعرضون لوضع غامض من الناحية القانونية في الشمال لأن جوبا لم تفتح بعد سفارة يمكنها أن تصدر لهم جوازات سفر.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير صرح أمس الثلاثاء أن دولة جنوب السودان هي التي بدأت الحرب ضد الشمال، وشدد -خلال مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج لقاء خاص- على أن بلاده مستعدة للحرب إذا فرضت عليها.

وجاءت تصريحات البشير بعد اتهام الخرطوم جوبا بدعم متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، والذين شنوا هجمات على مناطق داخل حدود السودان وسط حملة للجيش السوداني عليهم بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي، ويواجه البلدان عددا من القضايا العالقة لم تجد طريقها للحل، وفي مقدمتها الخلاف بشأن رسوم عبور النفط الجنوبي عبر الشمال والحدود والجنسية والديون الخارجية وغيرها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت حكومة السودان إن أبناء جنوب السودان ستتم معاملتهم مثل الأجانب بداية من أبريل/نيسان القادم، الأمر الذي يزيد الشكوك بشأن مصير مئات آلاف الجنوبيين ممن يعيشون في الشمال بعد مضي ستة أشهر على انفصال الجنوب في يوليو/تموز الماضي.

نفذ مئات من متقاعدي الجيش السوداني من الجنوبيين اعتصاما بالعاصمة الخرطوم لعدة ساعات، احتجاجا على عدم دفع الحكومة مستحقاتهم، قبل أن تنجح سلطاتها في إقناعهم بفض الاعتصام.

قال شهود عيان إن الشرطة السودانية استخدمت الهراوات لتفريق أكثر من مائة طالب نظموا احتجاجا وسط العاصمة السودانية الخرطوم ضد إغلاق جامعتهم بعد استقلال جنوب السودان. ويطالب الطلاب ببدء محادثات بين السودان وجنوب السودان للسماح لهم بالحصول على شهاداتهم الجامعية بجامعاتهم القديمة.

اتهم السودان دولة جنوب السودان اليوم بشن هجوم عسكري على بعض المناطق داخل أراضيه والتوغل فيها بأكثر من ستة كيلو مترات، معلنا أن المعارك بين جيشي الدولتين ما تزال جارية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة