مظاهرات باليمن تطالب بهيكلة الجيش


تظاهر عشرات آلاف اليمنيين في إب والبيضاء وتعز للمطالبة ببدء هيكلة الجيش وإقالة أقارب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من الأجهزة العسكرية والمؤسسات الأمنية.

وردد المتظاهرون هتافات تقول إنه لا يمكن بناء دولة مدنية حديثة في اليمن ما لم تَبدأ إعادة هيكلة الجيش أولا، كما طالبوا بإقالة أعوان صالح السابقين في الجيش ومن بينهم اللواء علي محسن صالح.

يذكر أن أقارب الرئيس المخلوع يرأسون قيادة الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن القومي والقوات الجوية.

وأثار الكشف عن معلومات بشأن توصيات أميركية بالإبقاء على أقارب صالح على رأس الوحدات العسكرية المكلفة مكافحة الإرهاب وتنظيم القاعدة، أزمة سياسية بين شركاء الحكم في اليمن، وأعاد المشهد الاحتجاجي إلى الواجهة.

واعتبر ناشطون وسياسيون أن تزامن تلك التوصيات مع تصريحات صحفية أدلى بها السفير الأميركي بصنعاء بأن هيكلة الجيش اليمني قضية مؤسسية وليست قضية أشخاص وقد تستغرق سنوات، مؤشرٌ على أن اليمن واقع تحت وصاية دولية غير معلنة.

وكانت معظم المدن اليمنية شهدت مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف الجمعة تحت شعار "هيكلة الجيش مطلبنا" طالبت بالبدء الفوري في إعادة هيكلة الجيش وإقالة القيادات المقربة من الرئيس السابق، وتندد بتقاعس الولايات المتحدة الموكل إليها عملية الإشراف على الملف الأمني وفق ما نصت عليه المبادرة الخليجية.

وحذر المحتجون من عملية تصعيد ثوري إذا لم ينفذ ما نصت عليه المبادرة الخليجية في المرحلة الثانية من تشكيل لجنة عسكرية مهمتها إعادة هيكلة الجيش اليمني على أسس وطنية وتحت قيادة واحدة.

وتسلم الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي السلطة رسميا في الـ27 من الشهر الماضي بعد فوزه في الانتخابات لفترة انتقالية مدتها سنتان، طبقا لاتفاق نقل السلطة وفقا للمبادرة الخليجية الذي أنهى 33 من حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وصاغ المجلس الخليجي مبادرته لإنهاء الأزمة السياسية باليمن بعد اندلاع احتجاجات تطالب برحيل صالح قتل فيها مئات المتظاهرين وأصابت البلاد بالشلل طوال عام 2011 تقريبا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تعهد الرئيس اليمني الجديد عبد ربه منصور هادي بتسليم الحكم لرئيس منتخب بعد عامين. وأعرب خلال احتفال رمزي بتسليم السلطة بقصر الرئاسة بصنعاء بحضور الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن أمله باستكمال بنود المبادرة الخليجية.

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء تحركات دبلوماسية مكثفة من قبل سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية، وذلك لمراقبة تنفيذ بنود المبادرة لمرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، والتي تشمل عقد مؤتمر للحوار الوطني يشمل جميع الأطراف السياسية والثورية، لمناقشة حل القضايا الشائكة في البلد.

قال شهود إن وحدات متنافسة من الجيش اليمني تبادلت إطلاق النار أمس الخميس خارج مقر الرئيس الجديد المنتخب عبد ربه منصور هادي، في وقت تجددت فيه الاحتجاجات في عدة مؤسسات عسكرية تطالب بإقالة قادة متهمين بالفساد.

هاجم انتحاري بسيارة مفخخة معسكرا للحرس الجمهوري بمدينة البيضاء باليمن بعد أسبوع من هجوم مماثل تبناه تنظيم القاعدة وأسفر عن مقتل 26 جنديا. وذكر شهود أن الهجوم دمر المبنى الذي يتألف من أربعة طوابق, وأشاروا إلى تبادل لإطلاق النار.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة