تحركات خليجية ومؤتمر للمعارضة بدمشق


بحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم المنعقد الأحد في الرياض عددا من الملفات السياسية، على رأسها الوضع في سوريا، بينما لا تزال السلطات السورية تمنع وصول المساعدات الإنسانية لحي بابا عمرو في حمص.

في السياق، ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيصل الرياض الاثنين في زيارة إلى المملكة تدوم عدة ساعات حيث يلتقي الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لبحث الأوضاع في سوريا.

وقالت مصادر سعودية مطلعة في الرياض إن الجانبين السعودي والقطري سيناقشان في اللقاء تطورات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة لوقف آلة القتل الذي يمارسه النظام السوري منذ مارس/آذار من العام الماضي وأدى إلى قتل الآلاف.

يأتي هذا اللقاء قبيل عقد اجتماعات الدورة الـ137 العادية لجامعة الدول العربية السبت المقبل في القاهرة.    

مؤتمر للمعارضة بدمشق
من ناحية ثانية أعلن تيار "بناء الدولة" المعارض الأحد اعتزامه عقد مؤتمر للوفاق الوطني في العاصمة السورية دمشق.

وقال بيان صادر عن التيار إنه بصدد عقد مؤتمر في العاصمة السورية دمشق في الشهر الجاري "بغية إيجاد الحلول المناسبة لحالة الصراع السياسي التي تسيطر على الأوضاع العامة، ووضع  خريطة طريق كفيلة بإنهاء النظام الاستبدادي بطريقة آمنة وسلمية بهدف إقامة دولة ديمقراطية عادلة".

وأضاف البيان "المؤتمر الذي سيعقد تحت عنوان (بإرادتنا نقرر مصيرنا وبأيدينا نبني مستقبلنا) سوف يتوجه إلى الرأي العام السوري للتعاون على وضع آليات عمل كفيلة بحقن الدم السوري الذي بات يهدر مجانا، ووضع برامج عمل وطنية لتوفير المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة، إضافة إلى وضع خريطة طريق تفصيلية لإنهاء النظام الاستبدادي بطريقة آمنة وسلمية، والوصول إلى مرحلة انتقالية تهيئ البلاد سياسيا وأمنيا لانتخابات تشريعية ورئاسية تقبل بها جميع الأطراف".

اللجنة الدولية للصليب الأحمر قالت إنها حصلت على تصريح من الحكومة لدخول بابا عمرو ولكن منعتها القوات البرية

وقال رئيس التيار لؤي حسين لوكالة الأنباء الألمانية إن المؤتمر سوف يسعى إلى مواجهة تدويل الوضع السوري وإعادة معادلة الصراع إلى الداخل.

وعلى صعيد آخر، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد إن فريقي اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بدآ توزيع المساعدات في قرية قرب حمص ويعتزمان التحرك إلى حيين آخرين يأويان عائلات فرت من حي بابا عمرو. ولكن السلطات السورية لا تزال تمنع فرق الإغاثة من دخول حي بابا عمرو المعقل السابق للمعارضة المسلحة بعد ثلاثة أيام من فرار المقاتلين من حصار دام نحو شهر.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها حصلت على تصريح من الحكومة لدخول بابا عمرو ولكن منعتها القوات البرية، في خطوة قال نشطاء إنها تستهدف منع عمال الإغاثة من مشاهدة "مذابح" الجيش.

وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة "حصلنا على الضوء الأخضر ونتمنى الدخول نتمني أن يكون اليوم هو اليوم"، ورفض ذكر المزيد من التفاصيل عما قال إنها محادثات حساسة مع المسؤولين السوريين.

وبدأت فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري توزيع المساعدات في قرية أبل على بعد ثلاثة كيلومترات من مدينة حمص، وتعتزم التحرك إلى حيي الإنشاءات والتوزيع في حمص لتقديم المساعدة للسكان والعائلات التي نزحت عن بابا عمرو.

وكان منع السلطات السورية دخول قافلة إغاثة تابعة للصليب الأحمر إلى حي بابا عمرو قوبل بإدانات دولية واسعة، حيث اتهمت تركيا النظام السوري بارتكاب جرائم حرب، واعتبرت بريطانيا موقف دمشق دليلا على "إجرام النظام".

‪ليبرمان عرض مساعدات إنسانية على سوريا‬ ليبرمان عرض مساعدات إنسانية على سوريا (الفرنسية-أرشيف)

عرض إسرائيلي
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية  الإسرائيلي  أفيغدور ليبرمان الأحد عن استعداد بلاده لتقديم مساعدات للشعب السوري. وطلب ليبرمان من المدير العام في وزارته رافي براك أن يقدم طلبا رسميا إلى مؤسسات الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر يتضمن استعداد إسرائيل لتقديم أي مساعدة إنسانية ضرورية للمواطنين السوريين.

وقال ليبرمان في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية "الشعب اليهودي ذاق الأمرين بالفظائع التي حلت به، ولذلك لا يمكنه أن يقف مكتوف الأيدي حيال المجازر المروعة التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحق الشعب السوري". 

ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جهود الرئيس السوري بشار الأسد للقضاء على الانتفاضة الشعبية في سوريا بأنها "صادمة بصورة أكبر من أسوأ افلام الرعب في هوليود" ودعا أيضا إلى جهود عالمية أكبر لإنهاء العنف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية 37 صوتا قرارا يندد بارتكاب النظام السوري انتهاكات قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية، بينما شكل المجلس الوطني مكتبا استشاريا عسكريا. وقد أعلنت الكويت من جانبها عن اجتماع خليجي روسي.

1/3/2012

أكدت روسيا أنها لا ترى “قيمة إضافية ” لقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن بسوريا، الذي ندد بالانتهاكات، ودعا النظام للسماح لوكالات الغوث لتعمل بحرية. كما تحدثت موسكو عن “تقديرات أحادية” لا توفر أرضية لنقل المساعدات، وتُغفل دعوةَ المعارضة لتنأى بنفسها عن “المتطرفين”.

2/3/2012

قال السفير الأميركي لدى الناتو إن سوريا ينطبق عليها أحد شروط التدخل العسكري من قبل الحلف وهو الحاجة الإنسانية، لكن لا يوجد دعم إقليمي ولا أساس قانوني للتدخل، في حين أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سحب سفير فرنسا من دمشق.

2/3/2012

أعلنت روسيا أنها لن تدعم سوريا عسكريا بمقتضى معاهدة الصداقة بين البلدين في حال تعرضت الأخيرة لتدخل عسكري خارجي محتمل, وأدانت من جهة أخرى دعوات صدرت عن بعض الدول لتسليح المعارضة السورية.

3/3/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة