هدنة بين قبائل ليبية بعد مقتل 163



أعلن رئيس الحكومة الليبية الانتقالية عبد الرحيم الكيب السبت التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين قبائل عربية في سبها بجنوب البلاد وقبيلة التبو الأفريقية، بعد ستة أيام من المعارك الدامية أسفرت عن مقتل 163 شخصا وجرح نحو أربعمائة آخرين.

وقال الكيب في مؤتمر صحفي مشترك مع عدد من وزراء حكومته وقادة المؤسسة العسكرية "نعلن أن جهود المصالحة أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار"، مؤكدا أن "الهدوء يسود سبها الآن".

من جانبه قال رئيس الأركان يوسف المنقوش إن "الوضع هادئ حاليا والقوات التابعة لوزارة الدفاع تؤمّن المنشآت والمناطق الإستراتيجية في المدينة وخاصة المطار".

أما وزيرة الصحة فاطمة الحمروش فقالت إن حصيلة الاشتباكات وصلت حتى مساء السبت 147 قتيلا و395 جريحا، مؤكدة أن هذا العدد لا يشمل ضحايا مواجهات السبت التي تقول مصادر محلية إنها أسفرت عن مقتل 16 شخصا على الأقل.

وفي وقت سابق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر طبية في مستشفى بسبها يعالج الضحايا من القبائل العربية، أن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب خمسون بجروح اليوم.

وقال الطبيب عبد الرحمن العريش للوكالة "لم نخلد إلى النوم منذ مساء أمس، لقد هاجمت قبيلة التبو سبها اعتبارا من الساعة الثالثة فجرا وكانوا على وشك الاستيلاء على المدينة، كل السكان حملوا السلاح للدفاع عن أنفسهم".

في حين أشار مسؤول محلي من التبو هو آدم التباوي إلى سقوط ثمانية قتلى من قبيلته وإصابة عدة أشخاص آخرين، وأضاف "لقد التزمنا بهدنة ونريد المصالحة، لكن القبائل الأخرى لا سيما أولاد سليمان لا يتوقفون عن مهاجمتنا منذ عدة أيام، نحن محرومون من المياه والكهرباء".

سبها شهدت معارك طاحنة في الأيام الماضية (الفرنسية)

هجوم مضاد
وحسب عدة مصادر متطابقة فإن مقاتلين من التبو، دُحروا في الأيام الماضية إلى مسافة عدة كيلومترات جنوب سبها، شنوا صباح السبت هجوما مضادا محاولين الدخول إلى المدينة.

وكان حكماء ووجهاء وأعيان مناطق وقبائل سبها قد وقعوا، مساء الجمعة، على اتفاق بشأن معالجة الاشتباكات المسلحة التي شهدتها المدينة على مدى الأيام الماضية، لكن تلك الهدنة لم تصمد.

وينص الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار من جميع الأطراف، وتسليم كل المعسكرات والمواقع العسكرية للجيش الوطني، وإتاحة الفرصة لكتائب الثوار للانضواء تحت شرعية الجيش أو الأمن الوطني.

يأتي ذلك بعد أن دعا زعيم قبيلة التبو الليبية عيسى عبد المجيد منصور الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوقف ما سماه "تطهيرا عرقيا يتعرض له التبو"، واتهم قبائل سبها العربية بقصف محطة توليد كهربائية تزود عدة مناطق من الجنوب مثل القطرون ومرزوق.

وتشهد سبها اشتباكات متقطعة بالأسلحة الثقيلة والرشاشات بين سكانها من قبائل العرب وقبائل التبّو المنتشرة على طرفيْ الحدود بين ليبيا وتشاد والنيجر.

وأعلنت الحكومة الأربعاء الماضي مقتل سبعين شخصا وإصابة 150 في المعارك التي دارت على مدى الأيام الماضية بين التبو والقبائل العربية في سبها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اندلعت مجددا اشتباكات بين قبيلتي التبو والزوي المتناحرتين في أقصى جنوب شرق ليبيا، مما أسفر عن إصابة عدة أشخاص, وذلك رغم تدخل قوات ليبية لإنهاء القتال الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى في الأسبوعين الماضيين.

أفاد مراسل الجزيرة في سبها جنوبي ليبيا بأن الوضع لا يزال متوترا رغم هدنة عقدت بين وجهاء من التبو والقبائل الأخرى فجر الأربعاء. وتبذل جهود للتهدئة بعد اشتباكات أوقعت 70 قتيلا و150 جريحا في ثلاثة أيام.

دعا زعيم قبيلة التبو الليبية عيسى عبد المجيد منصور الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوقف ما سماه “تطهيرا عرقيا تتعرض له التبو”. في حين تجددت الاشتباكات بين هذه القبيلة الأفريقية وجيرانها العرب في سبها جنوبي ليبيا.

اتهم التلفزيون الرسمي للحكومة الليبية، اليوم السبت، أفراد قبيلة التبو من التشاديين بانتهاك الهدنة التي اتفق عليها لإنهاء الاقتتال الدائر بمدينة سبها بجنوبي البلاد منذ أيام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة