أنان يطالب الأسد بوقف فوري لإطلاق النار


دعا المتحدث باسم كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا, وطالب الرئيس بشار الأسد بتطبيق خطته فورا والقيام بأعمال تدل على حسن النية.

قال أحمد فوزي المتحدث باسم أنان في تصريحات بجنيف إنه يتوقع من الأسد تنفيذ هذه الخطة على الفور. وأضاف "لم نلحظ وقف الأعمال الحربية ميدانيا، وهذا يثير قلقنا الشديد".

كما أعلن أن أنان ينوي التوجه لإيران لبحث الوضع بسوريا, مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد موعد الزيارة, مشيرا إلى أهمية اتحاد موقف المجتمع الدولي وراء خطة أنان. كما ينوي الأخير زيارة الرياض، ضمن سلسلة جولاته التي شملت القاهرة وأنقرة والدوحة وبكين وموسكو.

وينتظر أن يتحدث أنان الاثنين المقبل لمجلس الأمن الدولي عبر الدائرة المغلقة من جنيف لإطلاعه على الوضع, حيث ستكون المرة الثانية التي يتحدث فيها موفد أممي إلى المجلس بهذه الطريقة.

يُذكر بهذا الصدد أن الخطة تدعو لوقف القتال من جانب جميع الأطراف تحت إشراف أممي، وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات, مع إقرار هدنة إنسانية ساعتين يوميا لإفساح المجال لوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة, والإفراج عن المعتقلين.

بعثة مراقبة محتملة
من جهة ثانية, نقلت رويترز عن دبلوماسيين غربيين بالأمم المتحدة أن إدارة حفظ السلام بالمنظمة سترسل فريقا لدمشق قريبا للبدء بوضع خطط لبعثة محتملة لمراقبة أي وقف للنار.

‪الملف قد يعود لمجلس الأمن مجددا‬ (رويترز)

كما أوضح الدبلوماسيون أن الفكرة التي اقترحها أنان تتضمن نشر بعثة تتألف من مائتين إلي 250 مراقبا سيجري استعارتهم من بعثات للمنظمة الدولية منشورة بالفعل بالشرق الاوسط وأفريقيا, بعد قرار من مجلس الأمن, حيث سيتعين على روسيا والصين التصويت لصالحه أو الامتناع عن التصويت.

وقد استخدمت موسكو وبكين حق النقض (فيتو) مرتين ضد قرارين يدينان حملة قمع أطلقها الأسد ضد المظاهرات المطالبة برحيله. وقال دبلوماسيون إن التخطيط لبعثة للمراقبين بسوريا ما زال بمرحلة أولية جدا. وذكر دبلوماسي غربي بارز لرويترز "إننا بعيدون جدا عن سلام للحفاظ عليه".

في غضون ذلك, دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى وضع خطة مجلس الجامعة العربية الداعية لتفويض الأسد صلاحياته إلى نائبه لبدء عملية انتقالية، موضع التنفيذ.

ورحب المجلس في بيان "بانعقاد القمة العربية في بغداد وما يحمله من دلالات على تضامن عربي نأمل في رؤيته يتعزز يوما بعد يوم مع تثبيت الديمقراطية في مجتمعاتنا العربية الناهضة من ركام الاستبداد".

وجاء بالبيان أن "المجلس الوطني السوري الذي رحب بخطة مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان كما رحب من قبل بالخطة العربية التي تنص على تفويض الأسد صلاحياته لنائبه من أجل البدء بأي مفاوضات لنقل السلطة إلى حكومة ديمقراطية، ينتظر أن تتحول الأقوال إلى أفعال لبدء تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة".

تحرك أميركي
يأتي ذلك, بينما تجري وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مباحثات بالسعودية التي وصلتها بوقت سابق اليوم, حول الوضع بسوريا.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت أن كلينتون ستجري محادثات مع الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل حول قضايا إقليمية والتعاون بين البلدين بالمجال الأمني و"الجهود التي تبذلها الأسرة الدولية لوضع حد لحمام الدم في سوريا".

وكان الفيصل قد اعتبر بالرابع من مارس/ آذار أن للمعارضة السورية الحق في التسلح للدفاع عن نفسها. أما الولايات المتحدة, فقد أعربت عدة مرات عن رفضها تسليح المعارضة وأي تدخل عسكري أحادي الجانب.

كما ستجري كلينتون محادثات في تركيا غدا السبت حيث ستشارك بالمؤتمر الثاني لـ"أصدقاء سوريا" والذي سيعقد بإسطنبول بعد غد الأحد.

بدوره, قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن القتل ما زال متواصلا بسوريا, وعبر عن عدم تفاؤله بالتزام الأسد بإنجاح خطة أنان. كما دعا الرئيس السوري لتطبيق إصلاحات سياسية وإجراء انتخابات حرة. وذكر أردوغان بمقابلة بثها التلفزيون الإيراني أن على النظام السوري أن يحترم إرادة الشعب الذي يريد الانتخابات والديمقراطية. وقال "إذا كان الأسد واثقا.. فليسمح بالأحزاب".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت سوريا الأربعاء إنها سترفض أي مبادرة بشأن أزمتها من القمة العربية في بغداد بعدما قبلت في وقت سابق خطة للتسوية للموفد العربي الأممي كوفي أنان. وطالبت الأمم المتحدة الأربعاء دمشق بتنفيذ الخطة, في حين شككت واشنطن في التزام النظام السوري بها.

شككت واشنطن في مدى التزام سوريا بتطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان لحل الأزمة السورية، واتهمت الرئيس السوري بشار الأسد بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ، بينما قالت دمشق إنها سترفض أي مبادرة بشأنها من القمة العربية في بغداد.

ارتفعت حصيلة القتلى برصاص قوات الأمن والجيش السوري اليوم الخميس إلى 31 قتيلا معظمهم في حمص، ومن بين القتلى ثلاث سيدات وطفل ومجند منشق عن الجيش. وقال ناشطون إن قوات نظام الأسد سيطرت على بلدة سراقب بإدلب، بعد أربعة أيام من القصف.

دعا القادة العرب في ختام قمتهم التي استضافتها بغداد الخميس إلى حوار بين الحكومة السورية والمعارضة اللتين طالبوهما بالتجاوب مع مهمة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان. ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن القمة كانت ناجحة بكل المقاييس.

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة