الزهار ينفي قطع علاقات حماس بسوريا

  نفى عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار أن تكون الحركة قطعت علاقاتها مع النظام السوري، وقال إنها "نصحته بإعطاء مساحات واسعة للشعب" مؤكدا أن الربيع العربي يخدم القضية الفلسطينية.

وقال الزهار في رده على أسئلة لوكالة فرانس برس "نصحنا النظام السوري بأن يحل هذه الإشكالية بإعطاء المساحات الواسعة للشعب السوري، حتى تقوى سوريا وتستطيع أن تحرر أرضها المحتلة في الجولان، وأن تدعم برنامج المقاومة وتستمر في هذا البرنامج".

واعتبر الزهار أن "المشروع الأمني السوري هو الذي أدى إلى هذه الحالة ونحن لا نستطيع أن ندخل طرفا ضد طرف آخر ونترك نصف مليون فلسطيني يعيشون بكامل الحرية في سوريا، فلماذا نحملهم هذا الموقف".

وأضاف "موقفنا من الثورة في مصر وتونس وليبيا وفي غيرها ثابت، هو نفس الموقف في سوريا، لا نتدخل في الشأن الداخلي، لكن ننصح ونقدم النصيحة الخالصة. لكن إذا أصبحت الأمور تأخذنا في اتجاهات مختلفة نتوقف لأن برنامجنا ليس الدخول في الصراع العربي الداخلي ولا الإقليمي، صراعنا الأساسي موجه ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين".

الزهار :
الربيع العربي يخدم القضية الفلسطينية بالتأكيد لأن الأنظمة التي كانت لها علاقة طيبة ومتعاونة مع العدو الإسرائيلي تغيرت ورأي الشارع العربي كله مع القضية الفلسطينية

محايدون
وفي رده على سؤال حول ما إذا قطعت حماس علاقتها كليا مع النظام السوري بعد خروج رئيس المكتب السياسي خالد مشعل منها مؤخرا، تساءل الزهار "من الذي قال إننا قطعنا العلاقات؟ لماذا يحاول هؤلاء أن يخرجونا عن دائرة الحياد التي اتسمنا بها في كل القضايا، هذه محاولات للإيقاع بيننا وبين سوريا".

وقال الزهار "نحن نتمنى لسوريا أن تتعافى وأن يأخذ شعبها حقه وأن يقوى النظام الذي يمثل الشارع السوري الذي يستطيع أن يحرر أرضه ويساعد في تحرير فلسطين بالتالي. نحن لسنا طرفا للدخول في أي من المحاور لا القُطرية ولا المنطقة كلها".

وردا على أنباء عن مغادرة حماس لسوريا ونقل مقر مكتبها السياسي منها، قال الزهار "كانت جلسات المكتب السياسي للحركة تعقد في خارج سوريا حتى في فترة كانت الأوضاع فيها عادية في سوريا، وآخر لقاءات عقدت في سوريا لأن بعض البلاد كانت تغلق الأبواب أمامنا وعندما فتحت الأبواب مثل مصر وقطر من حقنا أن نجري اللقاءات فيها، وهذا ليس له دلالات سياسية".

وحول ما إذا غادر مشعل وأعضاء المكتب السياسي سوريا بلا رجعة، قال الزهار "من قال هذا؟ فعماد العلمي عضو المكتب السياسي الذي عاد لغزة الشهر الماضي بعد أن جاء لغزة ذهب إلى سوريا. و محاولة القول إن هناك هجرة مقصودة ذات دلالات سياسية من سوريا لأماكن أخرى غير صحيح، فعندما توفرت أماكن أخرى تحركنا إليها".

وفيما يتعلق بتوقعات حماس لمصير الأوضاع في سوريا، قال الزهار "نحن نصنع مواقف ومواقفنا نعبر عنها، أما متى وكيف ستحل الأمور بسوريا فهذه قضية يتكلم فيها المحلل السياسي".

وشدد الزهار على أن الربيع العربي "يخدم القضية الفلسطينية بالتأكيد لأن الأنظمة التي كانت لها علاقة طيبة ومتعاونة مع العدو الإسرائيلي تغيرت، ورأي الشارع العربي كله مع القضية الفلسطينية".

وأشار إلى "تفاعل الأزهر" بمصر الجمعة قبل الماضية مع القضية الفلسطينية عندما ألقى إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة كلمة في الجامع الأزهر بالقاهرة، مبينا أن "كل الأنظمة التي كانت تحول دون أن يعبر الموقف الشعبي العربي عن رأيه تجاه القضية الفلسطينية الآن انتهت وبقيت حكومات تتشكل وبرلمانات تتشكل ورئاسة تأتي وتأخذ دورها، المستقبل لنا ولا مستقبل لعدونا.

يذكر أن هنية وجه من القاهرة في فبراير/شباط الماضي "تحية إلى الشعب السوري البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

غادر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عماد العلمي دمشق عائدا إلى قطاع غزة، في مؤشر على ما يبدو على مغادرة كوادر الحركة العاصمة السورية.

حيّا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية الشعب السوري "البطل" الذي يسعى نحو "الحرية والديمقراطية" في بلده، وذلك في أول مرة يتطرق فيها مسؤول على هذا المستوى من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الأوضاع السورية بشكل مباشر.

قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن من شأن إعلان حركة حماس وقوفها إلى جانب الانتفاضة الشعبية في سوريا أن يجر عليها انتقادات قاسية من إيران "الحليف الوفي لسوريا والراعي للحركة" الإسلامية المقاومة.

نفى قياديان بارزان في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجود أي تغيير في موقف الحركة من الأحداث الجارية في سوريا، وشددا على أن الحركة لم تغادر مقراتها في العاصمة السورية دمشق.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة