النهضة تحسم موقفها من هوية الدولة


قالت حركة النهضة الإسلامية -التي تقود الحكومة في تونس- إن الإسلام لن يكون المصدر الأساسي للتشريع في الدستور الجديد، لتحسم بذلك الجدل الدائر حول هوية الدولة منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وأعلن المسؤول بالنهضة عامر العريض أن الحركة قررت الاحتفاظ بالفصل الأول من الدستور السابق كما ورد دون تغيير، وينص الفصل الأول من دستور 1959 على أن "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها".

وأضاف العريض أن حركة النهضة حريصة على وحدة الشعب التونسي ولا تريد شروخا، وفق تعبيره.

من جانبه، ذكر عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة المكلف بالإعلام نجيب الغربي أن هذا القرار اُتخذ بعد نقاشات عميقة ومطولة خلال اجتماع الهيئة التأسيسية للحركة الذي تواصل يومي السبت والأحد الماضيين برئاسة رئيس الحركة راشد الغنوشي.

وبهذا القرار تكون حركة النهضة قد حسمت الجدل الذي تعيشه البلاد منذ أسابيع بشأن مكانة الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد الذي سيصوغه المجلس الوطني التأسيسي.

وبدأ هذا الجدل عندما دعا بعض نواب الحركة في المجلس التأسيسي إلى اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع مما أفرز سجالا سياسيا تباينت خلاله الآراء والمواقف.

وانتقل السجال إلى الشارع عندما تظاهر الآلاف من التونسيين يوم 16 مارس/آذار الجاري أمام مقر المجلس التأسيسي للمطالبة بجعل الشريعة المصدر الرئيسي والوحيد للتشريع في دستور تونس الجديد.

وردت القوى المعارضة لهذا التوجه بتنظيم مظاهرة حاشدة بعد أربعة أيام شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص طالبوا بدولة مدنية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شدد رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي في كلمة له بمناسبة الذكرى 56 للاستقلال، على ألا يستأثر طرف واحد بكتابة الدستور الجديد. في الأثناء تظاهر آلاف التونسيين العلمانيين رافعين شعارات تدعو للتمسك بالدولة المدنية بعد مظاهرات نظمتها أحزاب إسلامية طالبت بتطبيق الشريعة الإسلامية.

أعرب رئيس حزب حركة النهضة الإسلامي التونسي راشد الغنوشي عن قلقه من أن يقود التضامن الإيراني السوري إلى توتّر مذهبي في المنطقة، وانتقد بشدة دعم طهران للنظام السوري الذي اختار المقاربة الأمنية لاحتواء المظاهرات التي اندلعت منذ نحو عام مطالبة بإسقاطه.

قالت رويترز نقلا عن مسؤول رفيع في الحكومة التونسية إن الائتلاف الثلاثي الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية اتفق على إجراء انتخابات عامة في 20 مارس/آذار المقبل على الأرجح.

تظاهر نحو 10 آلاف سلفي تونسي الأحد في وسط العاصمة تونس للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية وبإقامة دولة الخلافة. يأتي ذلك في حين نظم أكثر من خمسين حزبا سياسيا تونسيا تجمعا لمناهضة التحالف الحاكم بزعامة حزب حركة النهضة الإسلامي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة