فياض يدعو العرب لتنفيذ تعهداتهم


دعا رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض اليوم السبت القمة العربية المقررة ببغداد في 29 مارس/آذار الجاري إلى تنفيذ ما تم التعهد به من مساعدات للشعب الفلسطيني.

وقال فياض إن السلطة الفلسطينية تلقت إلى حد الآن ثلاثين مليون دولار من دولة قطر في الأشهر الأولى من هذا العام، ولم ترقَ المساعدات العربية في العام الماضي إلى المستوى المطلوب.

وأوضح أن مساعدات عام 2011 بلغ مجموعها 283 مليون دولار، وهي أقل بكثير مما هو ملتزم به في إطار القمم العربية منذ قمة بيروت في ربيع عام 2002، حسب قوله.

وأعرب فياض عن أمله في تلقي عون عاجل، مؤكدا الحاجة الملحّة لوفاء المانحين بالتزاماتهم المتصلة بالمساعدات المالية، بمن فيهم العرب.

وقررت القمة العربية التي عقدت في بيروت في عام 2002 دعم ميزانية السلطة بمبلغ إجمالي قدره 330 مليون دولار بواقع 55 مليون دولار شهرياً لمدة ستة أشهر تبدأ من الأول من مارس/آذار 2002 قابلة للتجديد التلقائي كل ستة أشهر، وعلى أن تكون هذه المبالغ على شكل منح غير مسددة.

وجددت القمة العربية التي عقدت في مدينة سرت الليبية دعوة الدول العربية لدعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية لفترة جديدة، وفق الآلية التي أقرتها قمة بيروت 2002.

وأعلنت القمة زيادة الدعم الإضافي المقرر في قمة بيروت لصندوقي الأقصى والقدس إلى خمسمائة مليون دولار، "لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتثبيته على أرضه وتمكينه من إفشال المخططات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة في القدس المحتلة".

اجتماع بروكسل
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية دعا الثلاثاء في اجتماع ببروكسل الدول المانحة إلى تسريع تحويل الأموال الضرورية لإدارة أجهزة السلطة الفلسطينية.

واعتبر فياض أن القضية الأهم هي تسليم أموال المانحين، أو جزء منها، في أسرع وقت ممكن، لكي تتمكن السلطة من حل الأزمة المالية التي تمر بها، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي تعهد بتقديم 155 مليون يورو (205 ملايين دولار)، في حين التزمت الإدارة الأميركية بنيل موافقة الكونغرس للإفراج عن باقي المساعدات المقررة للسلطة برسم العام الماضي.

من جانبه دعا وزير خارجية النرويج ورئيس لجنة تنسيق مساعدات المانحين لفلسطين جوناس غار ستور إلى تقديم مليار دولار خلال العام الجاري للسلطة الفلسطينية، وطلب من إسرائيل تسهيل تحصيل أموال الضرائب لفائدة السلطة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أجرى وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار محادثات مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط بالقاهرة، في لقاء هو الأول منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس. وقال الزهار الذي التقى أيضا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إن الحكومة لا تعارض تحويل المساعدات للرئاسة.

قال محافظ شمال سيناء اللواء محمود أبو شوشة إن جميع مساعدات الأدوية التي تصل مطار العريش ترسل في نفس اليوم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح. غير أن بعض الجهات العربية المانحة أشارت إلى وجود مضايقات، فيما انتقد آخرون آلية نقل المساعدات.

لماذا بات الاقتصاد الفلسطيني يعتمد إلى حد كبير على المساعدات الدولية، وما هي السبل للحد من الأزمات الاقتصادية الفلسطينية وخاصة تلك المتعلقة بالمساعدات، وما هي إمكانيات البدائل العربية للخروج من تلك الأزمات التي تؤرق الاقتصاد الفلسطيني؟

حذر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من تفاقم الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية جراء تراكم ديونها البنكية حتى بلغت نصف مليار دولار. وعزا الأزمة إلى تراجع وفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية، مشيرا إلى جهود تبذلها السلطة لحث المانحين على الوفاء بتعهداتها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة