مظاهرات وقتلى في جمعة "قادمون" بسوريا

An image grab taken from a video uploaded on YouTube on March 1, 2012 shows a Syrian army tank rolling through a street in Dumeir


تظاهر اليوم عشرات آلاف السوريين في جمعة "قادمون يا دمشق", وواجهت قوات الأمن مظاهرات كثيرة في العاصمة ومدن أخرى بالرصاص. وفي الوقت نفسه, واصل الجيش السوري قصف حمص وإدلب موقعا مزيدا من القتلى, وواجه مقاومة من الجيش الحر في مناطق متفرقة.

وقالت لجان التنسيق المحلية في حصيلة أولية إن ما لا يقل عن 18 شخصا قتلوا اليوم في القصف والعمليات الأمنية التي استهدفت المظاهرات.

وخرجت اليوم مظاهرات في عدد من أحياء دمشق بينها برزة والعسالي وكفر سوسة والحجر الأسود.

وقال ناشطون إن قوات الأمن أطلقت الرصاص لتفريق المتظاهرين في كفر سوسة وجرحت عددا منهم, كما استخدمت الرصاص في الحجر الأسود والقدم. ويسعى الناشطون إلى توسيع نظاق الاحتجاجات في العاصمة التي طالت عمليات الجيش السوري الحر بعض أحيائها مما استدعى فرض مزيد من القيود الأمنية.

قوات الأمن واجهت المتظاهرين بالرصاصفي أكثر من مدينة (الفرنسية)

مظاهرات حاشدة
وغير بعيد عن دمشق, خرجت بعد صلاة الجمعة مظاهرات في عدد من مناطق ريف دمشق بينها يبرود وعرطوز ودوما وفق صور بثها ناشطون على الإنترنت, في حين تعرض متظاهرون في حرستا لإطلاق نار من الأمن.

وخرجت أيضا مظاهرات حاشدة في محافظة درعا. وقال ثائر العبد الله الناطق باسم تجمع أحرار حوران للجزيرة إن مظاهرات اليوم هي الأضخم منذ اندلاع الثورة قبل عام. وأشار العبد الله إلى مظاهرات في مدن وبلدات بالمحافظة بينها الحراك, وعمليات اقتحام وإطلاق نار في درعا المحطة, وإنخل, وكفر شمس.

ومن جهته, قال الناشط عادل الحموي للجزيرة إن مظاهرات خرجت في حماة, وواجهت قوات الأمن بعضها -خاصة في حي القصور- بإطلاق نار كثيف أوقع جرحى.

كما واجهت قوات الأمن متظاهرين في حي الجورة بدير الزور مما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة وفق ما قال أوس العربي الناطق باسم مجلس ثوار دير الزور للجزيرة.

وتظاهر آلاف السوريين اليوم أيضا داخل حمص المدينة, وكذلك في مناطق بريفها بينها الحولة.

وبث ناشطون صورا لمظاهرات حاشدة في القامشلي وعامود بالحسكة, بينما تدخل الأمن لتفريق متظاهرين في حيّي الأنصاري والفردوس بحلب, وفي أحياء باللاذقية. وشملت المظاهرات أيضا بلدات في إدلب بينها خان شيخون وبنّش وكفر أنبل, وجرح متظاهرون عندما أطلق الأمن الرصاص على متظاهرين في بلدة أريحا.

قصف وضحايا
وبالتوازي مع المظاهرات, تعرضت أحياء حمص القديمة, وبلدات بريفها بينها القصير لقصف بالقذائف تسبب في مقتل مدنيين, وتدمير منازل وفقا لناشطين. وأشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن اثنين من بين القتلى سقطا في حيي الخالدية وباب السباع.

وفي ريف حلب, قصف الجيش السوري اليوم مدينة أعزاز القريبة من الحدود التركية مما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وجرح عشرات آخرين. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق اليوم إن ثلاثة من جنود الجيش السوري وعسكريا منشقا قتلوا في قتال عنيف مع منشقين في أعزار.

إدلب تعد الآن من أقوى معاقل الجيش الحر (الفرنسية)

وتحدث ناشطون عن حركة نزوح واسعة للسكان من إدلب بسبب القصف الذي تتعرض له بلدات بينها سرمين وكفرنبل.

وقال مراسل الجزيرة ميلاد فضل إن الجيش اقتحم بلدة إحسم بإدلب, وأحرق ثلاثين منزلا. وكان 11 شخصا على الأقل قتلوا أمس في سرمين وفق مراسل الجزيرة.

اشتباكات
وتواترت في الأثناء الاشتباكات بين الجيش السوري والمنشقين في مناطق بغدلب بينها كفر نبل, وفي منّغ بريف حلب.

وقال ناشطون إن اشتباكات عنيفة بين الجيش ومنشقين اندلعت اليوم في كفر شمس بدرعا.

وفي وقت سابق, قتل أربعة جنود نظاميين حين هاجم منشقون عربة عسكرية قرب بلدة صيدا في درعا, وسجلت اشتباكات منفصلة في ريف المدينة.

وتحدث ناشطون عن اشتباكات أخرى بين الجيشين النظامي والحر في حيّي القابون وجوبر في دمشق, وفي معضمية الشام وعربين ومسرابا بريفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أجمع محللون ودبلوماسيون وسوريون شاركوا بالاحتجاجات ضد النظام السوري، أنه لن يكون هناك مخرج سهل للأزمة في ظل استخدام النظام الحاكم للقوة واستعداده للقتل من جهة، وعدم قدرة المعارضة على السيطرة على الأراضي وتشكيل قيادة متناغمة وفاعلة.

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن مجلس الأمن بعث برسالة واضحة إلى سوريا لإنهاء العنف وبدء حوار بين الحكومة والمعارضة، بعد إصدار المجلس بيانا أمس طالب فيه دمشق بتطبيق خطة قدمها المبعوث الأممي العربي لحل الأزمة.

تباينت ردود الأفعال على البيان الذي أصدره مجلس الأمن الأربعاء لمطالبة سوريا بالتطبيق الفوري لخطة كوفي أنان. يتزامن ذلك مع إنهاء الوفد الفني الممثل لعنان زيارة لدمشق، وورود تأكيدات روسية بأنه سيزور موسكو خلال أسبوع.

قالت لجان التنسيق المحلية إن 94 شخصا قتلوا أمس الخميس برصاص الجيش والأمن السوري، معظمهم في حمص وحماة وإدلب ودرعا، وبينهم 12 طفلا وأربع نساء، وأكدت التنسيقيات أن الجيش النظامي يواصل عملياته في أحياء حمص وفي حماة وريفها ودير الزور ودرعا وإدلب.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة