عقوبات أوروبية على عائلة الأسد

مسؤولة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ووزير الخارجية الفرنسي باجتماع وزراء الخارجية ببروكسل (الفرنسية)
فرض الاتحاد الأوروبي اليوم سلسلة جديدة من العقوبات بحق النظام السوري تستهدف بصورة خاصة زوجة الرئيس بشار الأسد ووالدته وشقيقته وشقيقة زوجته، وفيما يزور المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان موسكو وبكين نهاية الأسبوع الجاري لبحث الأزمة السورية، دعت تركيا لخطة جماعية لحل الأزمة.

وتشمل العقوبات التي تتضمن فرض حظر سفر وتجميد للأصول، وزير الطاقة السوري ووزير الإدارة المحلية وخمسة وزراء آخرين ورجل أعمال.

كما ينتظر أن يفرض الاتحاد خلال اجتماع وزراء خارجية أعضائه ببروكسل، عقوبات بحق شركتين مرتبطتين بالنظام.

ونظام الأسد يخضع منذ مايو/أيار 2011 لعقوبات من الاتحاد الأوروبي كما فرض الاتحاد على نحو 150 شخصا ومنظمة بينهم أبرز أركان النظام، حظرا على دخول أراضي دوله وتجميد أرصدة.

واتخذ الاتحاد الأوروبي في الإجمال 12 سلسلة عقوبات تستهدف أيضا البنك المركزي وتجارة المعادن الثمينة ورحلات الشحن.

في غضون ذلك يزور أنان نهاية الأسبوع الجاري موسكو وبكين لبحث الأزمة السورية مع المسؤولين الروس والصينيين، كما أعلنت المتحدثة باسمه.

وأضافت أن الوفد الذي أرسله الأخير إلى سوريا بداية الأسبوع عاد الخميس من سوريا "بعد ثلاثة أيام من المباحثات المكثفة" مع السلطات السورية.

أنان بموسكو وبكين
وتابعت أن السلطات السورية "أعطتنا أجوبة سندرسها الآن بعناية". لكن كوفي أنان لم "يقرر بعد القيام بزيارة جديدة إلى دمشق" و"المفاوضات متواصلة هاتفيا".

أنان لن يزور سوريا وسيكتفي بالمفاوضات الهاتفية (الفرنسية)

في السياق، نقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن مصدر دبلوماسي روسي قوله إن أنان يصل إلى موسكو غداً السبت حيث سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الأحد.

روسياً أيضا، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما والمقرب من الكرملين ميخائيل مارغيلوف إن على الأسد أن يقوم بالخطوة الأولى لحل الأزمة المستمرة منذ أكثر من عام في بلاده عبر سحبه لقواته من المدن والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

أما تركيا، فشدد وزير الخارجية أحمد داود أوغلو على الحاجة لإعداد خطة عمل دولية لإنهاء ما وصفها المأساة الإنسانية في سوريا. معتبرا أن البيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن إيجابي لكنه غير كاف.

في هذه الأثناء مدد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم مهمة لجنة التحقيق في سوريا وطلب منها وضع "كشف بالانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان" المرتكبة منذ مارس/آذار 2011 بما في ذلك تقييم عدد الضحايا.

وتم تبني قرار المجلس بتأييد 41 صوتا ومعارضة ثلاث دول (روسيا والصين وكوبا) وامتناع دولتين (إاكوادور وأوغندا).

وفي دمشق، رحبت صحيفة تشرين الحكومية اليوم ببيان مجلس الأمن الذي يطلب من سوريا "التطبيق الفوري" للخطة التي عرضها أنان لحل الأزمة، معتبرة أنه يعكس هزيمة "عواصم أعداء سوريا".

وكتبت الصحيفة أن البيان صدر "لمصلحة سوريا والسوريين"، مشيرة إلى أنه "يدين العمليات الإرهابية الغاشمة التي وقعت في مدينتي دمشق وحلب".

وأضافت "للمرة الأولى منذ بداية الأزمة في سوريا ينحو مجلس الأمن الدولي إلى توافق فيما بين أعضائه بعدما انسلت الحلول من الإطار العربي الذي لم يتعامل مع الأزمة السورية بالشكل الإيجابي والواقعي بل بالأساليب الكيدية والرضا بدور التابع لقوى لا تريد خيرا لسوريا ولا للعالم العربي برمته".

وأكدت الصحيفة الحكومية أن "أخطر ما يهدد مهمة أنان، السياسة التي تعتمدها بعض الدول العربية والإقليمية كقطر والسعودية وتركيا".

وتدعو خطة أنان إلى وقف القتال وسحب القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة من المدن التي تشهد احتجاجات، وإرساء هدنة إنسانية لمدة ساعتين يوميا لإفساح المجال لوصول العاملين الإنسانيين إلى المناطق المتضررة من أعمال العنف.

وحدة المعارضة
هذا وكان البيان الرئاسي لاقى ترحيبا وردودا أشادت بالقرار الذي أرسل "رسالة واضحة لسوريا لإنهاء العنف والدعوة لبدء حوار بين الحكومة والمعارضة". في حين انتقد المجلس الوطني السوري البيان، وقال إنه يعطي النظام مزيدا من الوقت لاستمرار القتل.

في غضون ذلك، قالت مصادر في المعارضة السورية الأربعاء إن معارضي الأسد سيحاولون التغلب على خلافاتهم، والاتفاق على إستراتيجية أكثر تجانسا في اجتماع دعت إليه تركيا وسيعقد أوائل الأسبوع المقبل.

ويأتي موعد عقد اجتماع المعارضة المزمع قبل مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي تستضيفه إسطنبول أيضا في الأول من أبريل/نيسان المقبل، وهو تحالف واسع يضم أكثر من خمسين دولة، وعقد للمرة الأولى في تونس.

المصدر : وكالات