ملك البحرين يتعهد بمواصلة الإصلاح

امتدح ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة جهود حكومته في السعي لإتمام الإصلاح بالبلاد، وأكد أنها شَرعت في وضع آليات وخطط لتطوير مؤسسات الأمن والقضاء والإعلام والتعليم، وأبدت اهتماما بشؤون التعويضات للمتضررين. كما قال رئيس مجلس الشورى إن عملية تنفيذ التوصيات والمسار نحو الإصلاح مستمرة لكن تجليها بصورة مستمرة قد يستغرق وقتا.

وطالب الملك، خلال كلمة ألقاها بعد تسلمه التقرير النهائي للجنة الوطنية المعنية بتطبيق تقرير لجنة تقصي الحقائق الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني، السلطة التشريعية بالإسراع في إصدار القوانين المتعلقة بالإصلاح المقدمة من جانب الحكومة، وناشد جميع المواطنين بالحفاظ على الوحدة والالتحام من أجل وطنهم، مؤكدا أن استقرار البلاد يؤثر على سيادتها وأن البحرين لن تسمح لأي طرف داخلي أو خارجي بالمساس بالسيادة الوطنية.

وأوضح أن اللجنة الوطنية تابعت سعي الحكومة لتطبيق توصيات لجنة تقصي الحقائق، لا سيما أن جميع المسؤولين تعهدوا -منذ إصدار تقرير لجنة تقصي الحقائق- بعدم تكرار الأخطاء وأخذ الدروس والعبر للاستفادة منها في المستقبل.

وكانت "اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق" -وهي اللجنة التي شكلها الملك البحريني- قد خلصت في تقريرها إلى أن السلطات الأمنية استخدمت القوة المفرطة ومارست التعذيب خلال الاحتجاجات التي قادها الشيعة في البلاد في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011 وتستمر تداعياتها حتى اليوم.

ولفت الملك إلى أنه تم إنشاء محاكم متخصصة للفصل في دعاوي التعويضات للمتضررين في الأحداث التي شهدتها البلاد إضافة إلى الصندوق الوطني الذي تم إنشاؤه لهذا الغرض، كما أعلن عن إنشاء مكتب لأمين عام التظلمات في مقر وزارة الداخلية، مما اعتبره تنفيذا لتوصيات الخبراء الدوليين -أعضاء اللجنة- الذين قالوا إن تعذيبا منهجيا استخدم في المحاكم العسكرية لاستخراج اعترافات مئات من البحرينيين.

وفيما يتعلق بالمطالب التي تنادي بالإصلاح في المجالات المختلفة، أكد الملك البحريني أن الحكومة وضعت برنامجا من أجل لمّ الشمل الوطني، وكذلك خططا متوسطة لوضع تصورات بشأن تطوير مجالات القضاء والأمن والتعليم، وكذلك خطة مفصلة للإعلام.

وشدد الملك أن مسؤولي البحرين يطلعون على كافة التجارب العالمية لاستقاء نماذج الإصلاح التي تناسب طبيعة المملكة، وأكد على أهمية الحوار الوطني الشامل الذي لا يعرف التهميش أو الإقصاء.

خمس جمعيات معارضة أعلنت رغبتها في الدخول بحوار غير مشروط مع الحكومة، بعد إنهاء القمع

وطن للجميع
واختتم بن عيسى حديثه بالتأكيد على أن الوطن للجميع وأبوابه كانت ولا تزال مفتوحة، مؤكدا أن الوحدة الوطنية هي الحصن الحصين للوطن.

وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس الشورى ورئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق علي بن صالح الصالح إن "عملية تنفيذ التوصيات والمسار نحو الإصلاح إنما هما مسيرة متواصلة وسوف يستغرق ظهور التغييرات الناتجة عن هذه الإجراءات بعض الوقت في بعض الأحيان كي تتجلى حقيقة ملموسة".

في المقابل، قال رئيس الكتلة البرلمانية لجمعية الوفاق المنسحبة من البرلمان البحريني عبد الجليل خليل إن تقرير لجنة تقصي الحقائق المقدم للملك خطوة مهمة، لكنه تفادى عددا كبيرا من الجوانب منها محاكمة الأشخاص المسؤولين عن العنف.

وأضاف -في حديث للجزيرة- أن لجنة تقصي الحقائق سجلت 15 تجاوزا قامت بها قوات الأمن من أصل 17 ارتكبت خلال الأحداث.

في غضون ذلك أصدرت خمس جمعيات معارضة بيانا أعلنت فيه رغبتها في الدخول في حوار وصفته بغير المشروط مع الحكومة، لكن البيان نبّه إلى ضرورة إنهاء القمع أولاً واستناد الحوار إلى مبادئ محددة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت المعارضة البحرينية اليوم الاثنين إنها مستعدة للحوار مع السلطة لإنهاء حالة الجمود السياسي في المملكة، وطالبت بتحديد إطار واضح لهذا الحوار وبعرض نتائجه للاستفتاء، وذلك بعد أيام من إعلان مستشار عاهل البحرين عن إجراء حوار لإنهاء الأزمة المستمرة بالبلاد منذ عام.

أعلنت البحرين أنها ستجري قريبا "حوارا شاملا" لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ عام، لكن المعارضة نفت علمها بمحادثات يجري التحضير لها. ويأتي ذلك تزامنا مع تظاهر عشرات الآلاف من أنصار المعارضة أمس الجمعة مطالبين مجددا بإصلاحات سياسية وبإطلاق المعتقلين.

تظاهر آلاف الشبان في البحرين أمس الخميس بالمناطق والبلدات الشيعية بضواحي العاصمة المنامة في ذكرى مرور عام على قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في المملكة. واشتبك المحتجون مع الشرطة وذكرت تقارير لم يتسن التحقق من صحتها إصابة بضعة أشخاص من المحتجين.

قال شهود عيان إن أشخاصا عدة أصيبوا في اشتباكات وقعت الليلة الماضية في مناطق متفرقة من البحرين بين قوات الأمن ومتظاهرين يحتجون على عدم إطلاق سراح سجناء سياسيين.

المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة