تعويضات لمصابي ثورة مصر


وافق مجلس الشعب (البرلمان) المصري أمس الاثنين على دفع تعويضات مالية للذين أصيبوا بعجز كلي في اشتباكات مع قوات الأمن خلال الثورة التي اندلعت العام الماضي على حكم حسني مبارك في أحدث إجراء للتعويض لضحايا العنف.

وقتلت القوات الموالية لمبارك نحو 850 شخصا وأصابت الآلاف بجروح قبل الإطاحة به في ثورة شعبية كانت لحظة فارقة في ثورات الربيع العربي. ويحاكم مبارك نفسه بتهم إصدار أوامر بإطلاق النار على المحتجين والفساد وإساءة استخدام السلطة.

ووافق البرلمان على تعديل مشروع قانون لإعطاء 100 ألف جنيه مصري لكل من أصيب بعجز كلي جراء الإصابات التي لحقت به خلال المظاهرات. وكان مشروع القانون يقضي فقط بتقديم هذه المبالغ المالية لعائلات الذين قتلوا في المظاهرات.

وما زال يتعين موافقة المجلس العسكري الحاكم -الذي تولى السلطة بتفويض من مبارك بعد تنحيه- على قانون التعويضات كي يدخل حيز التنفيذ لكن موافقة البرلمان ينظر إليها على أنها استعراض للقوة من قبل البرلمان الذي بدأ عمله في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد أول انتخابات حرة تشهدها مصر منذ ستة عقود.

وعارض أعضاء البرلمان طلبا من وزير المالية ممتاز السعيد الذي حضر جلسة أمس وطلب تأجيل التعديل لحين فحص عدد المصابين بالعجز الكلي. وأعلن رئيس البرلمان سعد الكتاتني خلال الجلسة موافقة البرلمان النهائية على الاقتراح الخاص بتعديل القانون.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين -التي منعت من المشاركة السياسية الرسمية خلال حكم مبارك- قد حصلت على أكثر من 43% من المقاعد في مجلس الشعب. ووعد الجيش بتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب بحلول نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

استطاعت ثورة 25 يناير أن تفجر في الأمة المصرية روحًا جديدة وتوقعات متزايدة بمستقبل أفضل ومشرق للمصريين. وعلى الرغم من عظم التحديات وكثرة المعوقات التي تعترض مسيرة المرحلة الانتقالية فإن الثورة لا تزال مستمرة في مصر المحروسة.

انتقد الكاتب الأميركي ثوماس فريدمان أداء ما سماها الحكومة الانتقالية بمصر، وقال إنها تبدو مصممة على إعادة البلاد إلى سابق عهدها، وأوضح أن الحكومة مصرة على محاكمة العشرات من العاملين بمجال المنظمات الحقوقية بدعوى تلقي دعم مالي من الخارج.

بعد مرور عام على الثورة المصرية ما زال البلد ممزقا بين الدولة البوليسية المتربصة والإسلاميين الواعين سياسيا والثوار المتلهفين، وما زال هناك الكثير المراد تحقيقه.

يروي هذا الكتاب جانباً من التفاصيل التي سبقت انهيار نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، والأسباب التي أدت إلى انتصار الثورة الشعبية، خلال 18 يوما فقط من الاحتجاجات, انتهت بخلع رئيس أكبر دولة عربية، في الحادي عشر من فبراير/شباط 2011.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة