عشرات القتلى معظمهم في حمص


أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 75 شخصا برصاص الأمن والجيش النظاميين اليوم في ما أطلق عليها "جمعة تسليح الجيش السوري الحر"، وسقط معظم القتلى في حمص وتحديدا في الرستن وبابا عمرو.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه قافلة المساعدات التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، القادمة من دمشق، لدخول حي بابا عمرو بمدينة حمص.

قذيفة مدفعية
وقالت الهيئة إن قذيفة مدفعية سقطت وسط مظاهرة في مدينة الرستن مما أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة العشرات، وأضافت أن قوات الجيش النظامي أقدمت على إعدام 10 من أهالي بابا عمرو.

الجيش السوري سيطر بالكامل على حي بابا عمرو

وحذر المجلس الوطني السوري من وقوع مجزرة في حي بابا عمرو بعدما فرض الجيش النظامي السوري سيطرته الكاملة على الحي عقب انسحاب "تكتيكي" للجيش السوري الحر قال إنه يهدف به إلى السماح بوصول وكالات الإغاثة إلى المدينة اليوم الجمعة لتقديم المساعدات وإجلاء الجرحى.

وكان الجيش النظامي اجتاح الحي أمس الخميس، وذلك في اليوم الثاني من الهجوم البري الشامل الذي تشنه الفرقة الرابعة للجيش السوري التي يقودها شقيق الرئيس السوري الأصغر ماهر الأسد.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن خمسة أشخاص قتلوا برصاص الأمن السوري في أحياء السكري وهنانو بمدينة حلب.

وفي إدلب سقط أربعة قتلى نتيجة استهداف الأمن سيارتهم بقذيفة، بينما لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في دير الزور، وقتل آخر في الرقة في ريف دمشق.

مظاهرات حاشدة
من جهة ثانية، قال ناشطون إن مظاهرات حاشدة انطلقت بعد صلاة الجمعة في عدد من المدن والبلدات السورية، وكان اتحاد تنسيقيات الثورة دعا السوريين إلى التظاهر في ما أطلق عليها جمعة تسليح الجيش الحر.

المتظاهرون الذين خرجوا اليوم في عدة مدن وبلدات طالبوا بتسليح الجيش الحر

وحسب صور بثها ناشطون على مواقع الثورة السورية فقد انطلقت مظاهرات في أحياء البرزة والعسالي والقدم والقابون في العاصمة دمشق.

كما عمت المظاهرات مدنا وبلدات في محافظات حمص وريف دمشق ودرعا وإدلب ودير الزور وحلب والحسكة، وهتف المتظاهرون مطالبين بتسليح الجيش الحر، وعبروا عن تضامنهم مع حي بابا عمرو، مستنكرين مواقف كل من روسيا والصين وإيران من الثورة السورية.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بإطلاق الرصاص من قبل القوات النظامية على المتظاهرين في جامع آمنة بحلب، وبتفريق متظاهرين بعد خروجهم من صلاة الجمعة بحي القصور في درعا عبر إطلاق النار والغازات المدمعة.

وفي حي القدم وحي برزة الدمشقي بالعاصمة دمشق قامت قوات الأمن بإطلاق نار كثيف وباعتقالات عشوائية، وفق تأكيد لناشطين.

ولم يكن الوضع مختلفا في اللاذقية عندما أطلق الأمن الرصاص على المتظاهرين في قرية المارونيات وشن بمعية الشبيحة حملة اعتقالات في الرمل الجنوبي.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القوات الأمنية النظامية والشبيحة اقتحمت حي الميدان في بانياس، وشنت حملة مداهمات واعتقالات للشبان من منازلهم.

وأشارت الهيئة إلى أن الأمن قمع بشدة المتظاهرين عند جامع العقيل بمدينة منبج الحلبية، واعتقل العديد من الأشخاص بعد خروج مظاهرات من خمسة مساجد بالمدينة.

وأفاد ناشطون سوريون معارضون بأن قوات نظامية معززة بدبابات اقتحمت قريتي البدامة وعين البيضا على الحدود التركية السورية، واعتقلت عشرات الأشخاص.

قافلة مساعدات
في السياق، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قافلة المساعدات القادمة من دمشق تستعد لدخول حي بابا عمرو في مدينة حمص.

وذكرت وكالة رويترز أن متطوعين من الهلال الأحمر السوري ينتظرون وصول القافلة إلى حمص المدينة.

وأوضح المتحدث الإقليمي باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هشام حسن في مقابلة مع الجزيرة أن منظمته جاهزة للدخول إلى حي بابا عمرو خلال الساعات القادمة.

وفي سياق متصل أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بأن جثتي الصحفيين الأميركية ماري كولفين والفرنسي ريمي أوشليك اللتين عثر عليهما في حي بابا عمرو ستنقلان إلى دمشق لإجراء اختبارات الحمض النووي عليهما قبل تسليمهما إلى سفارتي بلديهما.

من جهة ثانية تمكن الصحفيان الفرنسيان إديت بوفييه ووليام دانييلز من مغادرة سوريا والوصول إلى لبنان، وأعلن مصدر دبلوماسي أنهما نقلا إلى مستشفى في بيروت للعلاج من جراح أصيبا بها خلال القصف على حي بابا عمرو.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يشغل العنف الدائر في سوريا كل المنابر الدولية، فقد طلبت قطر إرسال قوات عربية وأممية إلى هناك، كما شجب مجلس حقوق الإنسان انتهاكات حقوق الإنسان بسوريا، في حين يستعد مجلس الأمن لإعداد قرار جديد بشأنها، وتحاول دول الخليج التباحث مع روسيا حولها.

1/3/2012

تزايدت الضغوط الدولية الخميس على النظام السوري، ففي حين دعاه مجلس الأمن الدولي إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل للمدنيين، طالبت قطر بإرسال قوات عربية وأممية لسوريا، بينما أدان مجلس حقوق الإنسان انتهاكات حقوق الإنسان هناك.

2/3/2012

قال متحدث باسم الأمم المتحدة الخميس إن الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون ورئيس منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أعربا عن قلقهما من احتمالات امتلاك سوريا أسلحة كيمياوية.

2/3/2012

أكدت روسيا أنها لا ترى “قيمة إضافية ” لقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن بسوريا، الذي ندد بالانتهاكات، ودعا النظام للسماح لوكالات الغوث لتعمل بحرية. كما تحدثت موسكو عن “تقديرات أحادية” لا توفر أرضية لنقل المساعدات، وتُغفل دعوةَ المعارضة لتنأى بنفسها عن “المتطرفين”.

2/3/2012
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة