رفض سوري لدخول المساعدات لبابا عمرو

منعت الحكومة السورية قافلة من الصليب الأحمر الدولي من إدخال مساعدات إنسانية إلى حي بابا عمرو في مدينة حمص، بعد حصار عسكري دام 27 يوما، وهو ما دفع الأمين العام لهذه المنظمة الدولية لدعوة دمشق إلى التراجع عن الخطوة.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي جاكوب كيلينبرغر إن الحكومة السورية أعطت الخميس الضوء الأخضر لقافلة مشتركة من الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري، لإدخال مساعدات إنسانية إلى الحي وإجلاء الجرحى والمرضى، لكنها اليوم تراجعت عن الخطوة.

وقال بيان للجنة إنه "من غير المقبول ألا يتمكن الناس الذين كانوا بحاجة لمساعدة عاجلة منذ أسابيع من تلقيها"، مضيفا أن القافلة ستبقى الليلة في حمص على أمل الدخول إلى بابا عمرو في المستقبل القريب، "هذا إلى جانب مساعدة العائلات الكثيرة التي فرت من بابا عمرو في أقرب فرصة ممكنة".

وكانت متحدثة أخرى باسم الصليب الأحمر هي كارلا حداد قد أكدت سابقا أن السلطات السورية لم تسمح بالدخول إلى بابا عمرو، دون أن تفصح عن طبيعة المحادثات الدائرة مع دمشق بهذا الخصوص.

بان: دخول المساعدات إلى بابا عمرو من أولويات الأمم المتحدة  

وكانت قافلة الصليب والهلال الأحمر -المكونة من سبع شاحنات والتي تحمل أطعمة ومواد إغاثة- قد غادرت دمشق صباح الجمعة متجهة إلى حمص، حيث التقت بمتطوعين محليين وسيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري كانت تستعد لدخول الحي لإسعاف الجرحى وإجلاء المرضى منه.

وأعلنت السلطات السورية منطقة بابا عمرو "منطقة مطهرة"، فيما تحدث المعارضون لنظام الرئيس بشار الأسد عن ارتكاب قواته لمجازر في الحي، بعد انسحاب مقاتلي الجيش السوري الحر إثر حملة عسكرية على الحي دامت 27 يوما.

وأصبح الحي رمزا لمقاومة نظام الرئيس بشار الأسد بعد محاصرته من قبل دبابات الجيش السوري ودكه بالمدفعية على مدى أسابيع، مما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين وتحويل بعض أبنيته إلى ركام.

ويعتقد أن أكثر من 20 ألف مدني علقوا داخل بابا عمرو خلال عمليات القصف بدبابات النظام التي استمرت شهرا، وسط معلومات تفيد بأن طبيبا واحدا يعالج العدد المتزايد من المصابين داخل عيادة وحيدة.

وكرر كيلينبرغر نداء أطلقه قبل أيام لوقف النار لمدة ساعتين يوميا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية، مضيفا أن الموقف الإنساني كان خطيرا للغاية وقد يصبح أكثر خطورة. بينما قالت كارلا حداد إنها تلقت "إشارات إيجابية"، وإن عملية التفاوضية مع النظام متواصلة.

بان يطالب
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون -في تصريحات له من نيويورك- سوريا بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى بابا عمرو بدون شروط، معتبرا أن الوضع في هذا البلد "غير مقبول ولا يمكن التساهل معه".

وقال بان -في تصريح صحفي- "أطلب منهم بإلحاح أن يضعوا حدا للعنف، وأن يسمحوا بإدخال المساعدات الإنسانية"، مضيفا "هذه المسألة في صدر أولوياتنا في الوقت الحاضر".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد ناشطون أن القوات السورية تشن هجوما بريا على حي بابا عمرو بحمص أدى إلى تفجر قتال عنيف بين القوات المهاجمة والجيش الحر وذلك بعد أسابيع من القصف المتواصل على المدينة. فيما سقط قتلى بقصف للجيش على حمص وريف حلب.

29/2/2012

نفى ناشطون سوريون للجزيرة دخول الجيش النظامي السوري إلى حي بابا عمرو بحمص داعين الجماهير للنزول إلى الشوارع والجيش الحر لتصعيد عملياته للتخفيف عن الحي. يأتي ذلك بعد نقل وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني سوري أن الجيش اقتحم حي بابا عمرو.

29/2/2012

لقي 26 شخصا مصرعهم أمس الأربعاء في أنحاء متفرقة من سوريا، يأتي ذلك في وقت أعلن فيه المجلس الوطني السوري عن تشكيل مكتب عسكري لمتابعة ما سماه “شؤون المقاومة المسلحة” تحت الإشراف السياسي للمجلس.

1/3/2012

في ظل أنباء تؤكد سيطرة الجيش السوري “بشكل كامل” على حي بابا عمرو بحمص وتأكيد الجيش السوري الحر أن انسحابه من الحي انسحاب “تكتيكي” لا غير، تم اليوم الإعلان بباريس عن إنشاء مكتب استشاري عسكري لتنسيق عملية تسليح المعارضة السورية.

1/3/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة