ستة مرشحين لخلافة البابا شنودة

ذكرت تقارير إعلامية مصرية اليوم أن ستة من أساقفة بطريركية الأقباط الأرثوذكس في مصر مرشحون لخلافة البابا شنودة الثالث الذي توفي السبت، فيما توفي ثلاثة أقباط خلال التدافع لمشاهدة جثمانه.
 
ومن بين الأسماء التي اعتبرت الصحف المصرية أنها مرشحة لخلافة البابا الأنبا بيشوي أسقف سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية، والأنبا موسى أسقف الشباب، والأنبا يؤنس سكرتير البابا الراحل، والأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة (شمال القاهرة).

وبسبب الرهانات التي تحيط باختيار البابا الجديد خلفا لشنودة -الذي شغل الموقع على مدى أربعة عقود- فإن هذه العملية ستكون صعبة خصوصا في ظل تعقيدات إجراءات الاختيار.

وقال السياسي القبطي جمال أسعد إن "موقع البابا أصبح سياسيا إضافة إلى طابعه الديني والروحي ولذلك فإننا قد نشهد صراعا كبيرا بين قيادات الكنيسة أثناء عملية اختيار البابا الجديد".

ويتولي أسقف البحيرة باخوميوس منصب قائم مقام البابا لمدة شهرين لحين انتخاب بابا جديد، وليس هناك موعد محدد أو أي سقف زمني لاختيار البابا الجديد.

يذكر أن البابا شنودة كان قد انتخب في العام 1971 لخلافة البابا كيرلس بعد سبعة أشهر من وفاة الأخير.

إجراءات

جمال أسعد:
موقع البابا أصبح سياسيا إضافة إلى طابعه الديني والروحي ولذلك فإننا قد نشهد صراعا كبيرا بين قيادات الكنيسة أثناء عملية اختيار البابا الجديد".

ووفقا للائحة الكنيسة التي وضعت في العام 1957، ستقوم المطرانيات المختلفة في مصر بترشيح وتزكية أساقفة لتولي منصب البابا ثم تعرض أسماء المرشحين على جمعية ناخبين تضم أعضاء المجمع المقدس وشخصيات عامة من بينها النواب الأقباط الحاليون والسابقون والوزراء الحاليون والسابقون وأعضاء المجلس المحلي.

وبعد عملية الاقتراع يتم إجراء "قرعة هيكلية" بين المرشحين الثلاثة الذين حصلوا على أعلى الأصوات أي يقوم طفل باختيار ورقة من بين ثلاث أوراق تحمل كل منها اسم أحد المرشحين.

وواصل عشرات الألوف من الأقباط احتشادهم لإلقاء نظرة الوداع على جثمان البابا الذي سجي في نعش في البداية ثم أجلس على كرسي احتفالي مرتديا ملابس حمراء مذهبة وتاجا ذهبيا وهو يحمل صولجانا مذهب الرأس في مقر الكاتدرائية العباسية.  

ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب آخرون بسبب الزحام الشديد حول الكاتدرائية الذي أدى أيضا إلى تعطيل حركة المرور في المنطقة. وقال التلفزيون المصري إن المجمع المقدس قرر إغلاق أبواب ومداخل الكتدرائية حتي غد الثلاثاء الذي ستشيع فيه الجنازة.

من جهته منح المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المسيحيين العاملين في مؤسسات الدولة عطلة ثلاثة أيام لوداع البابا، كما قرر تخصيص طائرة عسكرية لنقل جثمانه إلى وادي النظرون حيث سيدفن هناك.

وقدم الرئيس الأميركي باراك أوباما تعازيه في وفاة البابا وقال "سنذكر البابا شنودة الثالث كرجل عميق الإيمان وزعيم لعقيدة عظيمة وداعم للوحدة والمصالحة". وذكر أوباما أن البابا شنودة كان ملتزما بالوحدة الوطنية وزعيما محبوبا لأقباط مصر ومساندا للتسامح الديني والحوار بين الأديان" .

كما نعتته إسرائيل ووصفه بيان للخارجية الإسرائيلية بـ"القائد الروحي المهم الذي قدم مساهمته في مجال التعايش في مصر".

وصلى من أجله البابا بنديكت الزعيم الروحي للكاثوليك وقال "أود أن أعبر لأعضاء المجمع المقدس وللأساقفة وأتباع البطريركية عن عميق مشاعر تعاطفي الأخوي". ووصف البابا شنودة بأنه "داعية للوحدة بين المسيحيين".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث أمس الأحد عن تأييده للرئيس المصري حسني مبارك، الذي يواجه انتفاضة شعبية تتصاعد وتيرتها يوما بعد يوم.

بحث رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي والبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التطورات المصرية الراهنة خصوصاً عقب الاشتباكات الدامية التي وقعت أخيراً والمعروفة باسم أحداث ماسبيرو.

نفت مصادر كنسية مصرية اليوم الخميس أنباء ترددت عن تدهور صحة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ونقله إلى مستشفى السلام الدولي.

توفي البابا شنودة الثالث رأس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن عمر يناهز التاسعة والثمانين مساء السبت في القاهرة، ويجري حاليا الترتيب لمراسم كنسية للدفن في موعد لم يعلن بعد.

المزيد من المسيحية
الأكثر قراءة