إسرائيل تخطط للاستيلاء على مياه الضفة

اتهمت الأمم المتحدة إسرائيل بالتخطيط للاستيلاء على ينابيع المياه الفلسطينية في الضفة الغربية, ودعت إلى وقف اعتداءات المستوطنين اليهود.

وكشف تقرير صادر عن مكتب الشؤون الإنسانية للأراضي المحتلة التابع للأمم المتحدة، عن تحول 56 نبعا مائيا في الضفة الغربية إلى هدف للمستوطنين اليهود. وقال التقرير إن هذه الينابيع باتت محرمة على الفلسطينيين, رغم أن 84% من ينابيع المياه المتضررة تعود ملكيتها إلى فلسطينيين.

واتهمت المنظمة الدولية سلطات الاحتلال باستخدام التهديد والترويع لحرمان الفلسطينيين من هذه المياه والاستيلاء على أراضيهم. وأكدت على وجوب محاكمة المستوطنين وإجبارهم على الخروج من هذه الأراضي الفلسطينية.

وقال يحزكيل لين -مسؤول البحث بمكاتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة- للجزيرة إنه وفقا للقانون الدولي والقانون الإسرائيلي, يجب إعادة الأراضي إلى أصحابها والسماح للفلسطينيين بالوصول بحرية إلى هذه الينابيع ومحاكمة المستوطنين.

وذكر التقرير الدولي أنه في غالبية الأحيان "يمنع الفلسطينيون من الوصول إلى مناطق الينابيع التي تم الاستيلاء عليها من خلال أعمال الترويع والتهديد"، من قبل المستوطنين اليهود.

وبحسب التقرير "يبدأ المستوطنون في أعقاب تقليص الوجود الفلسطيني أو القضاء عليه في تطوير الينابيع إلى مناطق جذب سياحي" لتدعيم البنية التحتية السياحية للمستوطنات بقصد "ترسيخها بإضافة مصدر دخل للمستوطنين وتطبيعها في أعين المجتمع الإسرائيلي".

كما يبدأ المستوطنون بعد ذلك بتحويل مناطق الينابيع إلى مناطق سياحية من خلال بناء البرك ومناطق التنزه ووضع طاولات وحتى تغيير الأسماء ووضع لافتات لأسماء الينابيع بالعبرية, دون تصاريح رسمية.

وقد أوضح تقرير الأمم المتحدة أن "الينابيع بقيت أكبر مصدر مائي للري ومصدرا مهما للاستهلاك المنزلي للفلسطينيين". وأشار إلى أن الاستيلاء على الينابيع هو امتداد للتوسع الاستيطاني في الضفة منبها إلى أنه غير قانوني بحسب القانون الدولي.

وقد دعا مكتب الأمم المتحدة إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات وأن "تعيد للفلسطينيين القدرة على الوصول إلى ينابيع المياه التي استولى عليها المستوطنون وإجراء تحقيق فعال في حالات العنف والاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون".

يشار إلى أن أربعة من الينابيع تقع في المنطقة (ب) وهي المنطقة التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية بالقرب من حدود المنطقة (ج) بينما تقع بقية الينابيع في المنطقة (ج).

وتشكل المنطقة (ج) نحو 60% من الضفة الغربية وهي خاضعة رسميا للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية.

بدورها, رفضت إسرائيل التقرير, وقال غاي إنبار -المتحدث باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي الهيئة العسكرية المسؤولة عن إدارة أجزاء من الضفة الغربية- إن التقرير "مشوه ومتحيز ويحوي الكثير من الأخطاء".

وقال إنبار لوكالة الصحافة الفرنسية "كقاعدة عامة، يحق للجميع الوصول إلى الينابيع الطبيعية المحلية في الأماكن العامة". وزعم عدم وجود أي شيء يمنع الفلسطينيين من الدخول إلى الينابيع الطبيعية, ونفى حدوث أي احتكاك أو عنف بين الفلسطينيين والمستوطنين هناك.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

أحرق مستوطنون متطرفون ثلاث سيارات في قرية دير أستيا جنوب غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، كما عمدوا لكتابة شعارات معادية واستفزازية على جدران مسجد بالقرية.

12/1/2012

أقرت الحكومة الإسرائيلية اتفاق تسوية يقضي بالسماح لمستوطنين في بؤرة ميغرون بالضفة الغربية بالبقاء فيها حتى بناء منازل قريبة لهم، رغم صدور قرار قضائي بإخلائها. ومن جهته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الاستمرار في خيار المفاوضات مع إسرائيل.

22/1/2012

يعتبر شارع يتسهار -نسبة لمستوطنة يتسهار المقامة على أراضي الفلسطينيين جنوب نابلس- أحد الأماكن التي يواجه فيها الفلسطينيون خطرا دائما بفعل تربّص المستوطنين بهم واعتداءاتهم المتكررة عليهم.

12/2/2012

تحتضن المدرسة الإبراهيمية بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، هذه الأيام معرضا للصور الصحفية المتعلقة بالمقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان، وأشكال العنف التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين.

23/2/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة