"الشباب" تهاجم مجمع الرئاسة بمقديشو

تبنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية هجوما استهدف اليوم الأربعاء المجمع الرئاسي في مقديشو, وأوقع قتلى وجرحى.

وقال المتحدث باسم العمليات العسكرية لحركة الشباب الشيخ عبد العزيز أبو مصعب إن الهجوم أوقع 17 قتيلا وثلاثين جريحا. لكن المتحدث باسم الشرطة الصومالية العقيد عبد الله باريسي تحدث عن خمسة قتلى وعشرة جرحى، معظمهم من الجنود.

ووصف المتحدث باسم الشباب الهجوم بأنه انتصار, وتحدث عن وجود مهاجمين آخرين دون أن يحدد ما إذا كانوا داخل المجمع الرئاسي الذي يخضع في العادة لإجراءات أمن مشددة. وقال مسؤول في الشرطة الصومالية إن المهاجم فجر نفسه عند مدخل مقر إقامة رئيس البرلمان الصومالي داخل المجمع.

 
ولم يكن رئيس البرلمان شريف حسن شيخ عدن متواجدا في مقر إقامته لحظة الهجوم، وفق ما قاله مصدر من القوة الأمنية التي تحميه. ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد داخل المجمع الرئاسي المعروف بـ"فيلا صوماليا", الذي يضم أيضا مقر رئاسة الوزراء ومقار أمنية بالإضافة إلى إذاعة مقديشو.

وكان الرئيس الصومالي أمس الثلاثاء موجودا بإثيوبيا في زيارة رسمية. وتزامن التفجير مع وصول وزير الخارجية الكيني إلى مقديشو، في زيارة لم يعلن عنها مسبقا.

‪القوات الأفريقية تعد لعمليات واسعة‬  (رويترز)

خطة أفريقية
ويأتي الهجوم الذي استهدف المجمع الرئاسي بينما تحاول قوات الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع القوات الكينية والإثيوبية، إخراج مقاتلي حركة الشباب المجاهدين من معاقلهم.

وفي هذا الإطار, أعلن رئيس القوات المسلحة الأوغندية اليوم عن خطة أعدتها قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في الصومال (أميسوم) لطرد مقاتلي الشباب من وسط وجنوب الصومال بحلول أغسطس/آب المقبل, وهو الموعد الذي ينتهي فيه التفويض الممنوح للحكومة الصومالية الانتقالية.

وقال الجنرال أروندا نياكايريما إن الاتحاد الأفريقي سينشر قوات في جنوب ووسط الصومال في أسرع وقت ممكن. وأضاف "نأمل أن يسود سلام كامل في الصومال قبل أغسطس/آب القادم".

وتابع المسؤول العسكري الأوغندي أن القوة الأفريقية –التي تتألف أساسا من جنود أوغنديين وبورونديين- ستتقدم في المناطق السفلى والوسطى من محافظة شابيلي (جنوب مقديشو) التي تسيطر عليها حركة الشباب.

كما ستتحرك تلك القوات إلى منطقتي باي وباكول في وسط الصومال، لتصبح مدينة بيدوا -التي سيطرت عليها القوات الإثيوبية الشهر الماضي- قاعدة لها خارج العاصمة الصومالية، وفق ما قاله المصدر ذاته.

وبموجب الخطة, ستؤمن قوات حفظ سلام من كينيا وسيراليون منطقتي جدو وجوبا في جنوب الصومال، على أن يكون مقر القيادة في كيسمايو, بينما تسيطر قوات جيبوتي (المشاركة في أميسوم) على جالمودوج وجلجادود وهيران. وبمقتضى خريطة طريق سياسية سابقة, يفترض تشكيل حكومة صومالية شرعية تضم مختلف القبائل, وانتخاب برلمان جديد, ومجلس تأسيسي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتفقت الأطراف المشاركة في مؤتمر لندن بشأن الصومال على ضرورة استبدال حكومة الصومال الانتقالية التي ينتهي تفويضها في أغسطس/آب المقبل، وتشكيل حكومة أخرى تضم ممثلين عن كافة الأطراف، فيما طالبت واشنطن ببذل جهود أكبر لقطع الدعم المالي عن حركة شباب المجاهدين.

نفت حركة الشباب المجاهدين تصريحات مسؤولي الحكومة الانتقالية بالصومال وقيادة قوات الاتحاد الأفريقي بأن العاصمة مقديشو سقطت بالكامل في أيدي القوات الحكومية وقوات الاتحاد، وأن عملياتهما ستتجه بعد الآن إلى المحافظات المجاورة للعاصمة الصومالية.

دارت معارك وصفت بالعنيفة صباح السبت بين قوات حكومية تساندها قوات إثيوبية وبين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين. ودارت المواجهات في منطقة يوركود بمحافظة جيدو الواقعة في جنوب غرب الصومال مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

عرضت حركة الشباب المجاهدين خمسة جنود حكوميين مع أسلحتهم وزيهم العسكري في مقر ولاية جوبا في كيسمايو، وقالت إنهم استسلموا لها طواعية، عقب “عودتهم إلى رشدهم وتخليهم عن القوات الكينية الصليبية والمرتدين”.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة