دعوة مليشيات ليبيا لإلقاء سلاحها

دعا وزير داخلية ليبيا فوزي عبد العال المليشيات الخارجة عن سيطرة الحكومة المركزية لإلقاء السلاح أو المخاطرة بمواجهة مع قوات الأمن الوطني الجديدة. وقال إنه يتعين ألا يكون هناك أي مليشيات بعد اليوم.

وفي حفل لتخريج دفعة جديدة من رجال الشرطة بمصراتة مساء أمس الجمعة، قال الوزير فوزي عبد العال إن الشرطة بها الآن 25 ألف عنصر وتستطيع ملء الفراغ الأمني الذي شغلته المليشيات منذ الإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي.

وأضاف الوزير الليبي أنه يريد توجيه رسالة إلى المجموعات التي لم تنضم إلى وزارة الداخلية، وحذرها قائلا "لا عذر يتيح لهم القيام بوظائف أمنية داخل ليبيا ويتعين عليهم إما الانضواء تحت لواء الشرعية وإما أن قوات الشرطة الجديدة ستتصدى لهم".

وأشار أيضا إلى أنه يريد إبلاغ "أولئك الأشخاص الذين ما زالوا لا يثقون بوزارة الداخلية أو الحكومة بأن ردّ الوزارة لن يكون من خلال بيانات أو مؤتمرات صحفية بل سيكون عمليا اعتبارا من اليوم".

وحاربت المليشيات لإنهاء حكم القذافي الذي استمر 42 عاما، لكن وحداتها المدججة بالسلاح بقيت تجوب الشوارع ولا تستجيب إلا لأوامر قادتها وتستهين بسلطة الحكام الجدد للبلاد.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي قد دعا في وقت سابق إلى حل هذه المليشيات، وتجاهلت هذه الأخيرة الدعوة، لكن على مدى الأشهر القليلة الماضية قللت كثير من المليشيات من أنشطتها وعاد أفرادها إلى بلداتهم أو انضموا إلى أجهزة الأمن الوطنية.

ولكن توجد بقايا من هذه المليشيات المدججة بالسلاح في العاصمة طرابلس وترفض نزع سلاحها، ومن بينها مجموعة من مدينة الزنتان الغربية تسيطر على مطار طرابلس الدولي، ومليشيات السويحلي من مصراتة التي تحتجز رهينتين بريطانيين تتهمهما بالتجسس.

وأصبحت هذه الجماعات معزولة بشكل متزايد وتتعرض لضغوط من المجلس الوطني الانتقالي لمغادرة المدينة، كما تتعرض لضغوط من قادة محليين في بلداتهم يقولون بشكل غير علني إنه يتعين على المليشيات الانصياع للحكومة.

ووعدت مليشيات الزنتان بتسليم المطار للمجلس الوطني الانتقالي، وقال مسؤول في هذه المليشيات لوكالة رويترز "نحن تحت أمر الدولة.. يتعين علينا الرحيل".

وقالت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية دولية إن هذه المليشيات تمثل واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الاستقرار مع سعي ليبيا لبناء مؤسسات جديدة بعد 42 عاما من حكم القذافي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة بليبيا إيان مارتن إلى قيام مفتشين دوليين بزيارة لمئات مخازن الأسلحة الموجودة في ليبيا، في وقت كشفت فيه وكالة الصحافة الفرنسية عن وجود عشرات آلاف الأطنان من الذخائر الحربية مهملة دون حراسة في الصحراء قرب مدينة سرت.

قال الكاتب جيرومي تايلور في مقال له في صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، إن السلطة اليوم بليبيا في أيدي المليشيات التي أسقطت العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وهي سلطة يعتبرها غير شرعية. ورغم ذلك تسعى الحكومة البريطانية لمواصلة خططها لبيع السلاح لليبيا.

خرج آلاف المواطنين في العاصمة الليبية طرابلس للمطالبة بسحب السلاح وإنهاء المظاهر المسلحة في المدينة. وتأتي هذه المظاهرة -التي دعا إليها ائتلاف 17 فبراير- بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين ثوار طرابلس وآخرين من خارجها أسفرت عن وقوع ضحايا.

أكدت الحكومة الليبية الانتقالية عزمها التخلص من مظاهر التسلح داخل المدن، لكنها نفت أن تكون حددت لذلك مدة أسبوعين، جاء ذلك بعد مظاهرات أمس بالعاصمة طرابلس طالبت بسحب السلاح وإنهاء المظاهر المسلحة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة