مقاطعة نواب جلسة مع الحكومة التونسية

هيمنة الائتلاف الحاكم على المجلس التأسيسي دفع المعارضة لإعادة هيكلتها

شهدت جلسة الحوار مع الحكومة التونسية المؤقتة -التي انطلقت اليوم الخميس بـالمجلس الوطني التأسيسي– انسحاب الكتلة الديمقراطية وكتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية وعدد من الأحزاب والنواب غير الممثلين في الكتل النيابية، وقدر عدد المنسحبين بأكثر من 65 نائبا.
 
وقالت الأمينة العامة لـالحزب الديمقراطي التقدمي (16 نائبا) مية جريبي إن هذا الانسحاب يأتي احتجاجا على قرار رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر منح دقيقة واحدة لكل نائب للتدخل في الوقت الذي تشهد فيه البلاد وضعا اقتصاديا وأمنيا دقيقا يتطلب حوارا جادا وفاعلا وبناء مع الحكومة، حسب قولها.

واعتبرت جريبي أن تحديد المدة الزمنية لتدخل النائب بدقيقة واحدة، هو تضييق على المعارضة وحرمان لها من ممارسة حقها في التعبير.

وللكتلة الديمقراطية في المجلس الوطني التأسيسي التونسي ثلاثون نائبا، بينما يبلغ عدد نواب كتلة العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية 26 نائبا.

في المقابل أوضح رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر أن التوقيت المقترح لتدخلات النواب حظي بوفاق جميع الكتل ما عدا الكتلة الديمقراطية، متهما المنسحبين بفرض ما وصفه بـ"دكتاتورية الأقلية".

وفي سياق تدخلات أعضاء الحكومة، ذكر وزير الداخلية علي العريض أن الأمن والجيش يبذلان جهودا كبيرة لتجنيب البلاد الفوضى، مؤكدا ضرورة النأي بالجهاز الأمني عن التجاذبات السياسية أوالتوظيف الشخصي، واصفا إياه بالجهاز الجمهوري الذي يسعى إلى تحقيق الأمن للمواطن.

وحث العريض الإعلام التونسي على الإسهام في إنجاح المسار الديمقراطي والكف عن "التشكيك في النوايا".

‪عبد السلام تحدث عن وجود مجموعات فوضوية تراهن على إرباك عمل الحكومة‬ عبد السلام تحدث عن وجود مجموعات فوضوية تراهن على إرباك عمل الحكومة (الجزيرة-أرشيف)

أقوى حكومة
من جانبه قال وزير الخارجية رفيق عبد السلام إن الحكومة المنبثقة عن انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول هي "أقوى حكومة في التاريخ السياسي لتونس لأنها لم تأت عن انقلاب وإنما جاءت نتيجة لصناديق الاقتراع".

وتحدث عبد السلام عن وجود ما أسماه مجموعات فوضوية تراهن على إرباك عمل الحكومة وتعطيل أدائها في هذه الفترة، حسب قوله.

في جانب آخر أعلن رئيس الدبلوماسية التونسية أن مؤتمرا إقليميا لاحياء اتحاد المغرب العربي سيعقد بتونس في أواخر العام الجاري.

يذكر أن تونس شهدت في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أول انتخابات حرة في تاريخها أفضت لانتخاب مجلس تأسيسي أوكلت إليه مهمة أساسية هي سن دستور ضامن للديمقراطية والحريات في مدة لن تتعدى على الأرجح عاما ونصف العام.

ومنح المجلس ثقته لحكومة ائتلافية بين ثلاثة أحزاب فائزة في الانتخابات وهي حزب حركة النهضة الإسلامي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تسعى أحزاب المعارضة في تونس لتجاوز حالة الانقسام التي كلفتها خسارة الانتخابات الأخيرة، بالانضمام إلى تكتلات سياسية والذوبان في أحزاب جديدة

بعد مرور أكثر من عام على إسقاط حكم الرئيس زين العابدين بن علي، تقف تونس أمام عدد من التحديات، فالحكومة الجديدة لم تجد نفسها مطالبة بحل مشاكل البطالة والتنمية فقط، بل بالتنبه إلى انتشار الأسلحة والتنظيمات الجهادية.

شهدت محافظة جندوبة شمال غربي تونس أمس الخميس ولليوم الثاني على التوالي مواجهات بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين ذكر أنهم قد يكونون من السلفيين حاولوا اقتحام المركز الأمني الرئيسي في المحافظة، وفق ما أفادت مصادر متطابقة.

أثارت تصريحات بعض نواب حركة النهضة حول ضرورة التنصيص على اعتماد الشريعة الإسلامية في المرتبة الأولى ضمن مرجعيات الدستور والتشريعات في المنظومة القانونية جدلا في تونس.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة