الجامعة تستعد لإعادة المراقبين لسوريا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء الأربعاء أن الجامعة العربية سوف تعيد بعثة المراقبين التابعة لها إلى سوريا في وقت تعمل فيه واشنطن على بناء تحالف جديد بشأن الأزمة السورية، في حين حذرت روسيا من الإجراءات الأحادية.

وفي نيويورك صرح بان للصحفيين بأن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أبلغه هاتفيا أنه "ينوي إعادة بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا، وأنه طلب مساعدة الأمم المتحدة، كما اقترح تشكيل لجنة مشتركة في سوريا مع موفد خاص مشترك، وأن هذه المسألة سترفع إلى مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة".

وقال بان إن الأمم المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة، لكنه أشار إلى أنه لم يقرر شيء بعد، وردا على سؤال لمعرفة هل دمشق ستقبل بعثة مراقبين مشتركة، أجاب "الأمر ليس واضحا، سوف نرى".

ويعتزم وزراء الخارجية العرب الاجتماع الأحد المقبل لمناقشة مصير بعثة المراقبة، ولم يتضح على الفور هل خطة إحياء عمل البعثة ستمضي قدما أم لا.

تفاقم العنف أعاق عمل المراقبين (الجزيرة)تفاقم العنف أعاق عمل المراقبين (الجزيرة)

معوقات
وكانت بعثة المراقبة قد ذهبت بادئ الأمر إلى سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي وبلغ عدد أفرادها 165، لكن الجامعة العربية أوقفت عملها في 28 يناير/كانون الثاني الماضي بسبب تفاقم أعمال العنف لكنها لم تقم بإلغائها.

وسحبت الدول خليجية والأردن والمغرب فرقها من البعثة، لكن أعضاء آخرين ما زالوا في سوريا.

وتطرق بان في تصريحاته للصحفيين إلى الفيتو الروسي والصيني على قرار في مجلس الأمن حول سوريا وعده "كارثيا" على الشعب السوري، ورأى أنه شجع دمشق على "تصعيد حربها ضد شعبها".

وقال الأمين العالم للأمم المتحدة إن "الوضع وصل إلى نقطة غير مقبولة"، إذ قتل "أكثر من 5000 شخص"، وأضاف "يجب أن يتحمل المسؤولية الرئيس بشار الأسد".

وقال أيضا إن "الوحشية المرعبة التي نشهدها في حمص مع أسلحة ثقيلة تطلق على الأحياء السكنية تجعلنا نعتقد وللأسف أن الوضع سوف يتأزم".

مساع
وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون أمس إن الولايات المتحدة تأمل عقد اجتماع مع الشركاء الدوليين قريبا لبحث سبل إنهاء العنف في سوريا وتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "في الأيام القادمة سنواصل مناقشاتنا النشطة للغاية لبلورة الخطوات القادمة للمجتمع الدولي في سبيل وقف قتل الشعب السوري وستشمل المجلس الوطني السوري".

وقال كارني لا نستبعد أبدا أي شيء في وضع كهذا، لكننا نواصل سبيلا يتضمن عزل نظام الأسد والضغط عليه حتى يتوقف عن عملية القتل الوحشي لشعبه.

وقالت وزارة الخارجية إن التجمع الجديد سيأخذ شكل أصدقاء سوريا الديمقراطية وسيدرس تشديد العقوبات على الحكومة السورية وسبل توصيل معونات إنسانية إلى الشعب السوري.

وبعد فشل مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد سوريا بسبب استخدام روسيا والصين حق النقض الفيتو لإحباطه تركز الانتباه على كيفية تشديد العقوبات المفروضة بالفعل على سوريا واستهداف سبل تمويل الأسد.

روسيا والصين
على الجانب الآخر دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف إلى تجنب الإجراءات الأحادية تجاه سوريا، خصوصا في مجلس الأمن الدولي، وأكد في اتصال هاتفي بنظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه يريد أن يتواصل البحث عن حل للأزمة السورية، لكن ساركوزي طالبه بدعم مبادرة الجامعة العربية من أجل إقناع الأسد بالتنحي.

وفي الصين، وصف الناطق باسم الخارجية تصريحات وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ التي وصفت الفيتو الصيني بأنه "خيانة للشعب السوري" بأنها غير مسؤولة. معتبرا هدف الفيتو الصيني "الحفاظ على المصالح الطويلة الأمد للشعب السوري".

المصدر : وكالات

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة