ليبيا تهدد بقطع العلاقات مع جيرانها


هددت ليبيا أمس السبت بإعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية بين طرابلس وجيرانها ممن يستقبلون وجوه النظام السابق، وطالبت بتسليم أنصار العقيد الليبي الراحل معمر القذافيالذين فروا من البلاد.

ولم يحدد رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل دولا بعينها، لكنه قال إن ليبيا تحدثت إلى دول عربية وأفريقية في هذا الأمر.

وشدد في مؤتمر صحفي في طرابلس على أن علاقات ليبيا مع الدول المجاورة ستقوم على الموقف الذي ستتبناه حين يتصل الأمر بتسليم مجرمين وأشخاص ملاحقين، موضحا أن علاقات ليبيا المستقبلية ستستند إلى مستوى تعاون هذه الدول معها بشأن هذه القضية.

واتهم عبد الجليل دولا مجاورة من دون أن يسميها بأنها "ملجأ لأعداء للشعب الليبي وتتجاهل طلبات المدعي الليبي بهدف تسليمهم".

وقال إنهم يستضيفون أعداء الشعب الليبي ومن سرقوا الأموال الليبية وقتلوا الليبيين، موضحا أن لديه أدلة على أن هؤلاء الناس ارتكبوا جرائم دون أن يحدد من الذين تريد ليبيا تسليمهم.

وأضاف عبد الجليل "سنضمن محاكمة نزيهة" لمن تلاحقهم السلطات، محذرا من أن الشعب الليبي لن يغفر أبدا لمن يحجمون عن تسليمه المجرمين.

عائلة القذافي وأركان نظامه منتشرون بين النيجر والجزائر وتونس

عائلة القذافي وأتباعه
وحثت ليبيا النيجر هذا الشهر على تسليم الساعدي القذافي قائلة إن دعوته الليبيين إلى الاستعداد لانتفاضة قادمة تهدد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وردت النيجر بأنها لا يمكنها تسليم الساعدي لأنه سيواجه الإعدام في ليبيا.

وفر الساعدي جنوبا إلى النيجر في سبتمبر/ أيلول لكن مسؤولين في ليبيا والنيجر قالوا إن سلطات النيجر فرضت قيودا مشددة على تحركاته.

كما فرت صفية زوجة القذافي وابنته عائشة وابناه محمد وهنيبعل إلى الجزائر في أغسطس/آب الماضي.

وتقول الجزائر إنها استقبلتهم لأسباب إنسانية لكنها أمرتهم بالابتعاد عن السياسة بعد أن أغضبت عائشة الحكومة الليبية العام الماضي عندما قالت لوسائل الإعلام إن أباها لا يزال يقاتل للاحتفاظ بالسلطة.

وما زال البغدادي علي المحمودي رئيس وزراء القذافي في أحد السجون التونسية في انتظار صدور قرار بشأن تسليمه إلى ليبيا، ويعتقد أن مسؤولين آخرين من نظام القذافي فروا من ليبيا خلال الصراع في العام الماضي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

عثرت قوات الأمن الجزائرية على كمية كبيرة من الأسلحة تضم صواريخ تطلق عبر الكتف يعتقد أنها هُرِّبت من ليبيا المجاورة، غير أنه لم يصدر عن الحكومة تأكيد رسمي بهذا الشأن.

ذكرت مصادر قبلية ليبية الثلاثاء أن اشتباكات عنيفة بين قبيلتين في أقصى الصحراء الجنوبية الشرقية أدت إلى مقتل أكثر من مائة شخص خلال الأيام العشرة الماضية. في حين هدد الجيش بالتدخل إذا لم تتوقف هذه الاشتباكات.

اتهم رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا أنصار النظام السابق بتأجيج التوتر في الكفرة بأقصى الجنوب الشرقي، حيث قُتل العشرات في اشتباكات قبلية. وقال مصدر بالمجلس إن الاشتباكات بين قبيلتي التبو والزوية صراع من أجل السيطرة على تجارة التهريب.

يجري كبار المسؤولين في ليبيا والجزائر زيارات متبادلة في محاولة لاستعادة التعاون بمجال مكافحة الإسلاميين وتهريب الأسلحة بمنطقة الصحراء الكبرى.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة