ارتياح صيني لمؤتمر أصدقاء سوريا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لاقى مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي عقد بتونس أجواء ارتياح في الصين، بينما دافعت روسيا مجددا عن الفيتو المزدوج ضد قرار من مجلس الأمن يدين نظام الرئيس بشار الأسد.

وقد أعربت وكالة أنباء الصين الجديدة عن ارتياحها لأن المؤتمر الذي شارك فيه أكثر من ستين بلدا ولم تحضره الصين "رفض تدخلا أجنبيا" في سوريا.

وقالت الوكالة إن "أكثرية البلدان العربية بدأت تدرك أن الولايات المتحدة وأوروبا تخفي خنجرا وراء ابتسامة. بكلمات أخرى وفيما يبدو أنها تتحرك لدوافع إنسانية يتبين أن لديها في الواقع طموحات مخفية من أجل بسط هيمنتها".

أما في موسكو فقد قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قبل تسعة أيام من خوضه الانتخابات الرئاسية إن بلاده لا تنوي أن تكون "الرجل الذي يقول نعم دائما للولايات المتحدة". وسئل بوتين بعد اجتماع مع محللين أمنيين روس عما "إذا كان الوقت قد حان لروسيا لتتوقف عن السير في ركاب الأميركيين في كل شيء", فقال "أعتقد أن موقفنا بشأن المسألة السورية في مجلس الأمن يظهر أننا لا ننوي السير في ركاب أحد".

الأوضاع الأمنية في سوريا تهدد الاستفتاء على الدستور (الجزيرة)

الموقف الأميركي
في غضون ذلك, اعتبر البيت الأبيض الأميركي أنه "ليس من الحكمة" تسليح المعارضة السورية حاليا, رغم تصاعد الدعوات في هذا الصدد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوش أرنست إن "تصعيد النزعة العسكرية في سوريا في الوقت الحالي لا يعد هو السياسة التي نعتقد أنها حكيمة كي نتبعها حاليا".

وكان المرشحان الرئاسيان ميت رومني حاكم ولاية ماساشوسيتس السابق ورئيس مجلس النواب السابق نيوت غنغريتش قد أعلنا في وقت سابق من هذا الأسبوع تأييدهما لفكرة تسليح المعارضة للإطاحة بحكم الأسد.

وفي وقت سابق أمس, قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن على المجتمع توحيد صفوفه في الضغط على الرئيس السوري وتوجيه رسالة واضحة بأنه قد حان الوقت لانتقال السلطة. وأضاف بعد اجتماع مع رئيسة وزراء الدانمارك هيل ثورنينغ شميت "حان الوقت لوقف قتل المواطنين السوريين على يد حكومتهم".

الاستفتاء في سوريا
على صعيد آخر, ووسط سقوط الآلاف من القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين والمشردين من الشعب السوري، حسب الإحصاءات المتداولة, تصر السلطات السورية على طرح مشروع الدستور الجديد للاستفتاء العام, غدا الأحد, وذلك رغم صعوبة وصول ملايين السوريين إلى صناديق الاقتراع نتيجة الأوضاع الأمنية.

وقال سام دلة عضو لجنة صياغة مشروع الدستور التي شكلها الرئيس بشار الأسد إن نقاشات عميقة دارت أثناء عمل اللجنة، بشأن المادة الثامنة التي تخول البعث الحاكم "قيادة الدولة والمجتمع".

وذكر المعارض السياسي لؤي حسين المقيم بالداخل السوري أن "السلطات ستعيد نفس الأخطاء التي ارتكبتها في الانتخابات البلدية والمحلية قبل مدة، أثناء الاستفتاء على مشروع الدستور". واعتبر حسين أنه "لا شيء يؤكد صدقية السلطات إضافة إلى الصعوبات الأمنية التي لن تمكن الملايين من السوريين من الوصول إلى صناديق الاقتراع".

من جهتها رفضت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. واعتبر المحامي حسن عبد العظيم منسق الهيئة في حديث لـ(د.ب.أ) أن "الأولوية لوقف العنف السلطوي، والعنف من بقية الأطراف". وأضاف "لن نشارك في الاستفتاء ولا في الانتخابات البرلمانية القادمة، لأن الأولوية لوقف العنف والقتل وإطلاق المعتقلين والاهتمام بالمشردين من ديارهم".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تساءلت الكاتبة الأميركية آن-ماري سلوتر بشأن الكيفية التي يمكن بواسطتها إيقاف ما وصفتها بالمجزرة التي يشهدها الشعب السوري، وقالت إن التدخل العسكري الأجنبي يشكل الحل الأمثل للبلاد، وأوضحت أن من شأن التدخل العسكري الأجنبي منع انزلاق البلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

قتل أمس أكثر من مائة شخص معظمهم بإدلب وحماة وحمص بسوريا نتيجة عمليات أمنية وقصف للجيش والأمن السوريَيْن في وقت خرجت فيه مظاهرات في جمعة أطلق عليها "سننتفض لأجلك يا بابا عمرو"، وأعلن الصليب الأحمر إجلاء "مصابين سوريين" بقصف للحي.

اعتبر الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن الحرب الباردة بدأت بالفعل في المنطقة ولكن محورها سوريا وليس إيران. جاء ذلك في مقاله له بصحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "الحرب الباردة الجديدة بدأت بالفعل-في سوريا".

تواجه البنوك السورية العام الجاري أزمة جراء النزيف المتسارع في ودائعها، وزيادة القروض المتعثرة نتيجة الاضطرابات الحاصلة. وقد استطاعت هذه البنوك الصمود العام الماضي بل وتحقيق أرباح، بعدما أدى تراجع قيمة الليرة إلى زيادة الأرباح الناتجة عن عمليات الصرف الأجنبي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة