حملة اعتقالات إسرائيلية في القدس

عوض الرجوب-رام الله
 
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية حملة اعتقالات واسعة بحق السكان الفلسطينيين في القدس المحتلة، بينما طالت اعتقالات أخرى نفذت الأربعاء في مدينة الخليل زوجتي أسيرين وطفلا قاصرا.
 
وقال مدير مؤسسة المقدسي الحقوقية في القدس معاذ الزعتري إن وتيرة الاعتقالات تسارعت بعد المواجهات التي اندلعت في المسجد الأقصى إثر اقتحامه من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية الأحد الماضي، وأسفرت حتى ظهر الأربعاء عن اعتقال 25 مواطنا ومواطنة.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الاعتقالات طالت ثلاث نساء وقاصريْن، موضحا أن عشرة ما زالوا رهن الاعتقال. وتابع بأن التهم الموجهة للمعتقلين الفلسطينيين تتراوح بين الإخلال بالنظام العام أو الاعتداء على أفراد الأمن أثناء تأدية الخدمة.
 
ولا يستبعد الزعتري تنفيذ مزيد من الاعتقالات خلال الأيام القادمة، خاصة مع تزايد الدعوات لاقتحام المسجد الأقصى، وتحديدا من قبل جماعات متطرفة وأحزاب شريكة في الحكومة الإسرائيلية.
 
من جهة أخرى أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن جيش الاحتلال اعتقل الأربعاء زوجتي أسيرين من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وطفلا لا يتجاوز الثالثة عشر من عمره.
 
وأضاف أن المعتقلين هم مُفيقة محمد كايد القواسمة وهي زوجة الأسير محمد شفيق القواسمة وأم لطفل، ومنى أبو سنينه زوجة الأسير حمدان أبو سنينه وهي أم كذلك لطفل، إضافة إلى الطفل عودي قفيشه الذي اعتقل من أمام مدرسة النهضة الإعدادية في شارع الشهداء بالمدينة.
 
إلى ذلك دافع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي يتسحاك أهرونوفيتش خلال استجوابه في الكنيست الإسرائيلي اليوم عن سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرا إياها "وسيلة هامة في الحفاظ على أمن دولة إسرائيل".
 
وكانت محكمة الصلح في غربي القدس قد أدانت الاثنين الماضي المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو عطا ورئيس جمعية التكافل الإنساني عبد الكريم كريّم، بالتجمهر في مكان محظور، بينما أضافت للأخير تهمة محاولة عرقلة شرطي أثناء قيامه بعمله، وحكمت على كل منهما بالسجن مدة شهر مع وقف التنفيذ.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشفت الحفريات الإسرائيلية تحت وفي محيط المسجد الأقصى مؤخرا عملة نقدية تعود أصولها للعام 16 ميلادية، أي بعد 20 عاما من وفاة "هيرودس الكبير" الذي تدعي الجماعات الاستيطانية اليهودية أنه بنى "هيكلها المزعوم" الذي يبحثون عن آثاره أسفل المسجد الأقصى.

أغلقت إسرائيل الاثنين جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس المحتلة بالتزامن مع تسريبات إعلامية إسرائيلية بشأن الموافقة على بناء 40 وحدة استيطانية ومزرعة في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

تعكس الحالة الراهنة للمعالم التاريخية في مدينتي طبريا وبيسان داخل أراضي 48 مأساة المقدسات الإسلامية في فلسطين والتي تتعرض لاعتداءات السلطات الإسرائيلية والمتطرفين اليهود منذ النكبة. وحملت مؤسسة الأقصى للتراث والوقف إسرائيل مسؤولية الانتهاكات المتواصلة رغم تحذيرات بأنها بمثابة اللعب بالنار.

منعت الشرطة الإسرائيلية أعضاء ومناصرين لحزب الليكود –أكبر حزب يميني- من اقتحام المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك إثر دعوة أطلقها الحزب قبل يومين تهدف إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة