"الأصدقاء" يبحثون مساعدة إنسانية لسوريا


توقع مسؤول أميركي عرض خطة مساعدة إنسانية على اجتماع أصدقاء سوريا المقرر غدا الجمعة بتونس والذي قررت الصين مقاطعته، في وقت اعتبرت فيه فرنسا أن التدخل العسكري في سوريا "ليس مرغوبا ولا ممكنا". يأتي ذلك بينما أظهر تقرير حقوقي أن مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان تملك لائحة سرية بأسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار يشتبه في ضلوعهم في "جرائم ضد الإنسانية" بسوريا.

وقال المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- للصحفيين على هامش مؤتمر الصومال بلندن، إن "النظام السوري سيواجه تحديَ قبول" خطة المساعدات الإنسانية التي ستقدم لاجتماع تونس، وأوضح أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تحدثت اليوم عن هذه الخطة مع عدد كبير من المسؤولين الأجانب.

وأشار إلى أن من بين الأمور التي ستخرج غدا من الاجتماع، "مقترحات ملموسة" تتعلق بتقديم مساعدة إنسانية في الأيام المقبلة.

ومن المتوقع أن يركز اجتماع الغد –الذي سيشارك فيه أكثر من 70 دولة ومجموعة دولية- على ثلاث مسائل هي: زيادة القدرة على توصيل مساعدات إنسانية، ودعم المجلس الوطني السوري لوضع خطة انتقالية، وتنسيق العقوبات لزيادة الضغط على الرئيس بشار الأسد.

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن المجتمع الدولي سيضيق "الخناق الدبلوماسي والاقتصادي" على سوريا لإجبار الأسد على التنحي ووضع حد لإراقة الدماء.

واعتبر هيغ –الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر الصومال- أن "الوقت ضد نظام الأسد"، مضيفا أن مؤتمر أصدقاء سوريا سيسعى لتعزيز العقوبات ضد النظام السوري.

وانضمت الصين اليوم إلى روسيا في رفض الدعوة لحضور مؤتمر تونس، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف ونظيره الصيني يانغ جيشي أكدا خلال اتصال هاتفي "موقفهما المشترك الذي يدعو إلى بدء محادثات بين السلطة والمعارضة، واستبعاد أي تدخل".

جوبيه اعتبر أن أي تدخل خارجي في سوريا لن يحصل على ضوء أخضر أممي(الفرنسية-أرشيف)

التدخل العسكري
من جهة أخرى استبعد وزير الخارجية الفرنسي ألان  جوبيه فرضية التدخل العسكري في سوريا، وقال إن "التدخل العسكري في سوريا  ليس مرغوباً ولا ممكناً، إذ إننا لسنا في وضع مشابه للحالة الليبية أبدا".

وأوضح  جوبيه في تصريح لصحيفة الحياة اللندنية إنه يعتبر أن "أي تدخل خارجي أياً كان لن يحصل على ضوء  أخضر من الأمم المتحدة في الظرف الحالي.. التدخل من شأنه أن يسرع مسار الحرب الأهلية الذي بدأ يلوح للأسف".

وأكد أن المجتمعين في تونس سيطلبون من المعارضة السورية أن تنظم صفوفها وتتجمع وتتوحد، واعتبر أنه في الوقت الحالي هناك معارضة في الداخل وأخرى في الخارج، وأطر عسكرية قليلة التنظيم، ودعا إلى شمل جميع الفئات في إطار المعارضة، وضم المزيد من المسيحيين والمزيد من العلويين لكي تكون كل المكونات ممثلة جيداً. وكشف أنه لا يوجد أحد يفكر في الاعتراف بالمجلس الوطني السوري، وأكد أن المجلس نفسه لم يطلب ذلك رسمياً.

بدوره اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن خيار التدخل العسكري "غير محتمل"، لأن الوضع هناك أكثر تعقيدا من ليبيا، ولقرب المنطقة من إسرائيل والعراق والأردن وتركيا.

إدانة جديدة
من جانب آخر أظهر تقرير جديد للجنة التحقيق الدولية أن مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان تملك لائحة سرية بأسماء مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار يشتبه في ضلوعهم في "جرائم ضد الإنسانية" بسوريا.

وأوضح المحققون أن "معظم الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان جرت خلال عمليات معقدة شارك فيها مجمل الجهاز الأمني، لذلك تطلبت توجيهات من مستوى عال".

وأكد هؤلاء أن القوات المعادية للحكومة "ارتكبت تجاوزات أيضا، لكنها لا تقارن في حجمها وتنظيمها بتلك التي قامت بها الدولة".

وكانت اللجنة التي كلفها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أغسطس/آب 2011 بإجراء تحقيق حول ما يحصل في سوريا، قد توصلت في تقريرها يوم الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أن قوات الأمن السورية ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية خلال القمع الوحشي" للمتظاهرين ضد النظام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت واشنطن أنها ستدرس خيارات أخرى إذا ما استحال التوصل لحل سياسي للأزمة السورية. بينما تشارك وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في مؤتمر “أصدقاء سوريا” الذي يعقد الجمعة بتونس.

22/2/2012

قالت عضو المجلس الوطني السوري المعارض بسمة القضماني اليوم إن ما يحدث في سوريا يؤكد أن التدخل العسكري قد أصبح الحل الوحيد للأزمة، حيث وصل عدد القتلى منذ ما يقارب عاما على بداية الثورة إلى أكثر من 7500 شخص.

22/2/2012

طالب المجلس الوطني السوري بإقامة “مناطق آمنة” في سوريا، ودعمت روسيا مقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدنة يومية لمدة ساعتين لنقل المساعدات الإنسانية ولكنها رفضت في المقابل إقامة ممرات إنسانية واعتبرت أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم النزاع.

23/2/2012

طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مسؤولة العمليات الإنسانية بالمنظمة فاليري آموس التوجه إلى سوريا لتقييم الاحتياجات الإنسانية مع تأزم الوضع بمناطق تتعرض للقصف والحصار على غرار مدينة حمص.

23/2/2012
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة