ملك الأردن يدعو لانتخابات نزيهة

epa02867054 Jordan's King Abdullah II delivers a speech at the Raghadan Palace in Amman, Jordan, on 14 August 2011.
عبد الله الثاني: إجراء الانتخابات مصلحة وطنية عليا لا تقبل التأخير (الأوروبية-أرشيف)عبد الله الثاني: إجراء الانتخابات مصلحة وطنية عليا لا تقبل التأخير (الأوروبية-أرشيف)

أكد ملك الأردن عبد الله الثاني الأحد ضرورة أن تتضمن خريطة الإصلاح السياسي للعام الحالي إجراء انتخابات نيابية نزيهة وفق قانون انتخاب جديد، "يضمن أعلى درجات التمثيل وصولا إلى تشكيل حكومات برلمانية".
 
واعتبر عبد الله الثاني -في لقاء جمعه بأعضاء مجلس النواب وطاقم الحكومة- أن إجراء الانتخابات "مصلحة وطنية عليا لا تقبل التأخير ولا التأجيل، فوق كل المصالح والاعتبارات".

كما حث الملك الأردني أعضاء البرلمان على تسريع إنجاز قوانين تنظيم الحياة السياسية في البلاد، لاسيما قانون الانتخاب الجديد، وقانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها.

جدل سياسي
وأفاد مراسل الجزيرة في عمان بأن الحكومة الأردنية التزمت بتقديم قانون انتخابات منتصف شهر مارس/آذار 2012، بالرغم من أن المملكة تعرف حسب قوله "جدلا سياسيا كبيرا حول هذا القانون".

فمن جهة تدعو لجنة الحوار الوطني إلى تبني قانون مختلط يجمع بين نظام القائمة النسبية والانتخاب الفردي، فيما ترى جهات حكومية ضرورة العودة لقانون 1989 الذي يعتبره مؤيدوه قانون الانتخاب الوحيد الذي يكتسي طابعا دستوريا. 

وعلى صعيد آخر، أشار المراسل إلى أن الأولوية الآن في المشهد السياسي الأردني هي لإجراء الانتخابات من خلال قانون الهيئة المستقلة للانتخابات الذي من شأنه "منع تدخل الدولة في العملية الانتخابية، والتأسيس لاستقلال الانتخابات عن جميع الأطراف حكومية كانت أو غير حكومية".

وأضاف المراسل أن الأولويات تغيرت بالنسبة لمجلس النواب، فلم تعد أولويات سياسية خاصة بمحاربة الفساد، بل ترتبط بالتأسيس لانتخابات تأتي بمجلس نواب يعبر حقيقة عن تطلعات الشعب الأردني.

ويؤكد المراسل أن هذا المجلس يواجه حاليا "أزمة شرعية" بسبب ظروف إجراء الانتخابات -لاسيما بعد مقاطعة المعارضة الإسلامية له- والظروف التي رافقت العملية الانتخابية والاتهامات بالتزوير.

السلطة للشعب
يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن كانت قد طالبت -في الـ10 من الشهر الجاري، على لسان مراقبها العام همام سعيد- بإصلاح الحكم في المملكة وضرورة أن تعود السلطة للشعب.
 
وقال همام إن "الإصلاحات ممر إجباري ولا بد أن تتحقق..، اليوم نريد لهذه السلطة أن تعود إلى الشعب وألا تكون بيد فرد واحد أو بيد حاكم واحد"، كما شدد على أن السلطة المطلقة هي فساد مطلق.

ومن جهته، دعا المعارض الأردني البارز ليث شبيلات -منتصف هذا الشهر في رسالة واضحة للعاهل الأردني- إلى التفاوض مع الشعب قبل حدوث ما أسماه "انفجار الجماهير". 

وقال شبيلات في هذا الصدد "علاج جاد وسريع يمنع انفجار الجماهير ليس له طريق في رأيي سوى التفاوض مع شخص واحد لا ثاني له: الملك، ليسمعنا ما يعرضه من خطط إصلاحية تشمله هو أولا وكل المحيطين به".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

مع بدء التحقيق مع مدير المخابرات الأردنية الأسبق الجنرال محمد الذهبي بتهمة “غسيل الأموال” تكون صفحة جديدة من المحاكمات التاريخية قد فتحت بالأردن والتي يرى سياسيون أنها ستمتد لمحاكمة المرحلة السابقة كلها والتي باتت رؤوس كثيرة فيها مطلوبة بتهم الفساد.

31/1/2012

أثار قرار مدعي عام عمان توقيف مدير المخابرات الأردنية السابق محمد الذهبي ردود فعل واسعة، فبينما رأى فيه سياسيون أنه بداية لإعدام سياسي لرجال المرحلة السابقة المتهمين بالفساد، وصفه البعض بأنه مجرد محاولات لتهدئة الشارع المتعطش لرؤية الفاسدين خلف القضبان.

9/2/2012

طالب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد بإصلاح الحكم في المملكة، مشددا على ضرورة أن تعود السلطة للشعب، ومطمئنا الأردنيين بعدم الاستئثار بالسلطة في حال وصول الحركة الإسلامية للحكم.

10/2/2012

وجّه المعارض الأردني البارز ليث شبيلات رسالة واضحة للعاهل الأردني عبد الله الثاني دعاه فيها للتفاوض مع الشعب قبل “انفجار الجماهير”، كما انتقد بشدة ما وصفها بمحاكمات “الأربعين حراميا” فيما يشير الناس إلى “علي بابا” على حد ما جاء في تصريحاته.

11/2/2012
المزيد من إصلاح سياسي
الأكثر قراءة