مسؤول جزائري سابق يرفض عودة الإسلاميين

Women cast their ballots at a polling station in Algiers City 17 may 2007. In Algeria's only third multiparty parliamentary election, there is concern that too few citizens will bother
undefined
قال رئيس وزراء جزائري سابق، ساهم في مواجهة الإسلاميين بـالجزائر، إنه لن يقبل فوز الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/أيار هذا العام، معتبرا أنه لا فارق لديه بين إسلامي معتدل وآخر أصولي.

وأضاف رضا مالك، الذي يعد أحد رموز المؤسسة العلمانية المقاومة بشراسة لأي عودة للإسلاميين، أنه لا يعنيه ما يقوله الإسلاميون الراغبون في الوصول للسلطة عن طريق البرلمان عن أنهم معتدلون ينبذون العنف، وأبدى غضبه من عودة الإسلاميين إلى الواجهة بعد عشرين عاما من اقتتال دار بين الأمن وجماعات إسلامية "متشددة".

وكان مالك (80 عاما) رئيسا للوزراء منذ أوائل التسعينيات وساهم في مواجهة الإسلاميين عبر دعمه لحملات أمنية ضارية ضدهم.

وأعتبر مالك أنه لا فرق لديه بين تيار إسلامي معتدل وآخر أصولي، مؤكدا أنهما بالنسبة له شيء واحد يحملان أفكارا "عدوانية" تريد إعادة أسلمة مجتمع مسلم بالفعل.

وشدد مالك في مقابلته مع رويترز على أن وصفه بالتاريخ العنيف للإسلاميين يلقي بظلاله على محاولاتهم الراهنة للعودة إلى الحياة السياسية العامة.

مالك واحد ممن شاركوا في التفاوض في اتفاقيات (إيفيان) في العامين 1961 و1962 والتي خلالها وافقت فرنسا على منح الجزائر استقلالها، وأصبح مالك رئيسا للوزراء عام 1993

مسيره ممتدة
وتأتي تصريحات مالك بالتزامن مع تزايد نفوذ الحركة الإسلامية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 10مايو/أيار المقبل.

وتجري الانتخابات بعد ضمانات قدمها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعهد خلالها بألا يستخدم الوزراء وكبار المسؤولين من المترشحين وسائل الدولة في الحملة الانتخابية، وأن تشرف لجنة قضائية على مراحل الانتخابات من بدايتها وحتى نهايتها، وأن يتم الاقتراع والفرز تحت مراقبة مباشرة لممثلي المرشحين والأحزاب والقوائم المستقلة، وسط مراقبة أجنبية.

ويقول بعض المراقبين إن الخطر يكمن في أن صقور العلمانيين سيتدخلون لوقف حصول الإسلاميين على الجزء الأكبر من المقاعد في البرلمان، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى رد فعل غاضب من جانب أنصار الإسلاميين.

وتقاعد مالك عن الحياة العامة حاليا، ويقطن في مجمع حكومي يتمتع بحماية شديدة مخصص لكبار السن من المسؤولين السابقين الموقرين، لكن آراءه لا تزال تمثل أهمية كونه أحد رموز المؤسسة العلمانية التي تخشي من عودة الإسلاميين.

ويحظى القطب العلماني بمكانة في التاريخ الجزائري، حيث إنه واحد ممن شاركوا في العامين 1961 و1962 في التفاوض في اتفاقيات (إيفيان) التي وافقت خلالها فرنسا على منح الجزائر استقلالها.

وبعد ثلاثة عقود انزلقت الجزائر إلى صراع داخلي، بعد أن ألغت السلطات نتيجة انتخابات كانت جبهة الإنقاذ الإسلامية على وشك الفوز بها، ويقدر عدد قتلى هذا الصراع بنحو 200 ألف شخص.

وأصبح مالك رئيسا للوزراء عام 1993، بعد عام من تعيينه في لجنة عرفت لاحقا باسم "المجلس الاعلى للدولة"، وهي لجنة يدعمها الجيش تولت إدارة شؤون البلاد بعد إلغاء الانتخابات.

وفي هذا التوقيت خاصة أدلى مالك بتصريح أصبح شعارا لصراع العلمانيين ضد الإسلاميين، حيث قال عبارته الشهيرة "الخوف يجب أن ينتقل إلى المعسكر الآخر".

وعلى مدى بضعة أعوام تالية شنت قوات الأمن حملة ضارية لا هوادة فيها ضد الإسلاميين، وانتقدت الجماعات الحقوقية والدول الغربية الأساليب التي استخدمت في هذه الحملة التي نجحت في النهاية في استعادة سيطرة الدولة على الوضع.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

Algeria's President Abdelaziz Bouteflika casts his ballot in parliamentary elections in Algiers City 17 May 2007. Polls opened Thursday to elect a new parliament in Algeria, amid

يدخل حزب جبهة التحرير الوطني الانتخابات التشريعية المقررة في مايو/أيار المقبل منقسما، بعدما قرر قياديون ينتمون لـ”الحركة التقويمية” تقديم قوائم مستقلة تنافس قوائم حزبهم.

Published On 20/2/2012
AFP /Algerian firemen extinguish a burning vehichle after a suicide car bomb attack near the Government Palace in the centre of Algiers 11 April 2007. Several explosions hit the Algerian capital targeting the Government Palace

قضت محكمة الجنايات في الجزائر العاصمة مساء الاثنين بالسجن لمدد تترواح بين 3 و12 عاما سجنا على 15 شخصا متهمين بالضلوع في تفجير مزدوج بمدينة البويرة قبل أكثر من ثلاث سنوات.

Published On 6/2/2012
جانب من المؤتمر التأسيسي لجبهة العدالة والتنمية بالجزائر 10فبراير 2012

أمام نحو ستة آلاف شخص، هم أعضاء المؤتمر التأسيسي لجبهة العدالة والتنمية، أدى الشيخ عبد الله جاب الله -أحد أبرز وجوه المعارضة الإسلامية بالجزائر- يمين انتخابه رئيسا للجبهة بالإجماع.

Published On 11/2/2012
mother and her son watch a speech of Algeria's President Abdelaziz Bouteflika broadcasted on national TV, in Algiers on February 9, 2012. Algeria's President Abdelaziz Bouteflika today set a May 10 date for parliamentary elections. The election will be the fourth multiparty parliamentary

حدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة العاشر من مايو موعدا لانتخابات تشريعية وصفها بالمصيرية، وقدم ضمانات على نزاهتها، وذلك لانتخاب برلمان يحظى بالشرعية والمصداقية، حسب تعبيره.

Published On 10/2/2012
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة