اليمن يستعد لانتخاب رئيس جديد

يتوجه غدا الثلاثاء أكثر من 12 مليون يمني لمكاتب الاقتراع من أجل اختيار رئيس جديد للبلاد ينهي حكم علي عبد الله صالح الذي امتد 33 سنة، وأكدت السلطات تجنيد أكثر من مائة ألف جندي لتأمين الاقتراع، ويأتي ذلك في ظل دعوات للعصيان في الجنوب ومقاطعة الانتخابات في الشمال.  للبيانات الرسمية التي نشرتها وكالة أنباء "سبأ" فإنه يحق لأكثر من 12 مليون ناخب يمني الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المبكرة لاختيار المرشح التوافقي عبد ربه منصور هاديرئيسا للجمهورية.

وسيصبح هادي (66 عاما) -وهو عسكري جنوبي- رئيسا بموجب اتفاق المبادرة الخليجية لانتقال السلطة الذي وقعه صالح في الرياض في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد عشرة أشهر من المظاهرات المطالبة بإنهاء حكمه وتحت ضغوط دولية شديدة.

ويفترض أن يطلق هادي حوارا وطنيا شاملا في الفترة الانتقالية التي ستستمر سنتين بموجب اتفاق انتقال السلطة، على أن يهدف الحوار إلى إيجاد حلول لمشاكل اليمن الأساسية، بما في ذلك القضية الجنوبية ومسألة الحوثيين في الشمال.

‪تعزيزات أمنية كبيرة لتأمين عملية الاقتراع‬ 
تعزيزات أمنية كبيرة لتأمين عملية الاقتراع (رويترز)
‪تعزيزات أمنية كبيرة لتأمين عملية الاقتراع‬
تعزيزات أمنية كبيرة لتأمين عملية الاقتراع (رويترز)

استكمال الترتيبات
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء استكمال كل الترتيبات الأمنية والفنية والقانونية لاستقبال الناخبين ومباشرة عملية الاقتراع.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الجداول الانتخابية 10 ملايين و243 ألف و364 ناخبا، منهم أربعة ملايين و348 ألف و485 ناخبة.

وذكرت "سبأ" أن اللجنة تكفلت بمشاركة جميع من بلغوا سن الاقتراع من غير المسجلين في جداول قيد الناخبين من خلال وثائق إثبات الهوية الشخصية.

ويبلغ إجمالي العاملين في كافة اللجان الانتخابية 89 ألفا و892 عضوا، ويتولى أكثر من 103 آلاف كادر أمني ينتشرون في كافة المراكز الانتخابية توفير الحماية والأجواء الآمنة لسير عملية الاقتراع.

وقال مشرف اللجنة الأمنية في اللجنة العليا للانتخابات القاضي سبأ الحجي إن اللجنة استعانت بأكثر من 103 آلاف ضابط وجندي من الوحدات الأمنية والعسكرية، لتأمين جميع اللجان والدوائر الانتخابية.

وأوضح الحجي أن اللجنة على اتصال مستمر مع وزارتيْ الداخلية والدفاع لاتخاذ التدابير الأمنية لضمان الحد من حمل السلاح يوم الاقتراع.

عصيان ومقاطعة
وفي الجنوب، دعا أحد أجنحة الحراك الجنوبي بقيادة علي سالم البيض نائب الرئيس السابق إلى "عصيان مدني" لمواجهة الانتخابات.

وقال صالح يحيى سعيد نائب رئيس المجلس الأعلى للحراك لوكالة الصحافة الفرنسية إن "يوم 21 فبراير/شباط سيشهد عصيانا مدنيا في جميع مدن الجنوب لإفشال ومنع إقامة الانتخابات الرئاسية لكونها لا تعني شعبنا". وأكد سعيد أن "العصيان سيكون سلميا وحضاريا ما عدا الدفاع عن النفس".

أما في الشمال، فقد دعا الحوثيون -الذين خاضوا منذ عام 2004 ست حروب مع نظام الرئيس صالح- إلى مقاطعة الانتخابات، وذلك بعدما رفضوا اتفاق انتقال السلطة، وخصوصا الحصانة القضائية التي منحت لصالح بموجب الاتفاق.

من جانب آخر، قال مبعوث الأمين العام للأم المتحدة جمال بن عمر إن اللجنة العسكرية ستبدأ إعادة هيكلة الجيش اليمني على أساس وطني بعد انتخابات الرئاسة. وقال بن عمر إن الأمم المتحدة ترى في هذه الانتخابات بداية عهد جديد؛ ودعا اليمنيين إلى المشاركة فيها ونبذ العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

r : Anti-government protesters perform Friday prayers during a rally to demand that Yemen's outgoing President Ali Abdullah Saleh be tried in Sanaa December 30, 2011.

توافدت منذ صباح اليوم الجمعة مجموعات من المعارضين لنظام الرئيس علي عبد الله صالح على العاصمة صنعاء لتنظيم مظاهرة بشارع الستين تحت شعار جمعة “صوتك مكسب للثورة” في وقت قال فيه مكتب الناشطة توكل كرمان إنها تلقت تهديدا بالقتل.

Published On 18/2/2012
الآف اليمنيون يؤيدون المشاركة في الانتخابات

يبحث مبعوث أممي بصنعاء متابعة تنفيذ المبادرة الخليجية التي تنحّى بموجبها علي عبد الله صالح عن السلطة لنائبه منصور هادي، الذي يتقدم مرشحا وحيدا بانتخابات رئاسية تجري الثلاثاء وتستمر التحضيرات لها رغم اشتباكات بالجنوب ودعوات من الحراك الجنوبي لمقاطعتها.

Published On 18/2/2012
سعيد سعدي رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية يقود مظاهرة مناوئة للنظام

قرر حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” المعارض مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة المزمع إجراؤها في العاشر من مايو/ أيار في الجزائر، والتي يتوقع كثيرون أن تكون مؤشرا على التغيير في البلاد التي لم تمسها موجة انتفاضات أطاحت بقادة تونس ومصر وليبيا واليمن.

Published On 19/2/2012
ناشطات بعدن خلال مهرجان انتخابي أمس تايد لهادي (الجزيرة نت)

تستعد اليمن لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة بعد غد الثلاثاء، وسط تعهدات أميركية وأوروبية وعربية بتقديم الدعم خلال المرحلة الانتقالية المقبلة. وداخليا نفى الحوثيون منعهم المواطنين من التصويت، وأكد اللواء علي محسن الأحمر استعداده للاعتذار لأي طرف عن أحداث سابقة.

Published On 19/2/2012
المزيد من ثورات
الأكثر قراءة