اتفاق لإقامة نظام برلماني بالصومال

الرئيس الصومالي شريف الشيخ أحمد وهو يتحدث في مناسبة لإخلاء مبان حكومية السبت
الاتفاق تم بحضور رئيس الصومال شريف شيخ أحمد وبرعاية الأمم المتحدة (الجزيرة-أرشيف)الاتفاق تم بحضور رئيس الصومال شريف شيخ أحمد وبرعاية الأمم المتحدة (الجزيرة-أرشيف)

توصل مسؤولون صوماليون برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق مبدئي لتشكيل حكومة وبرلمان جديدين وذلك قبيل انعقاد مؤتمر بشأن الصومال بالعاصمة البريطانية لندن الخميس المقبل.

وتم توقيع الاتفاق يوم السبت الماضي في مدينة غاروي شمالي البلاد، في ختام اجتماع استمر ثلاثة أيام، برعاية الأمم المتحدة، وبحضور رئيس الصومال شريف شيخ أحمدورئيسي منطقتي بونتلاند وغالمودوغ، وزعيم المليشيا الإسلامية المعادية للشباب أهل السنة والجماعة.

وينص الاتفاق على إقامة نظام برلماني في الصومال مع كل من بونتلاند وغالمودوغ اللذين اُعترف بهما كولايتين في إطار نظام فدرالي.

كما ينص على أن يقوم الزعماء التقليديون يساعدهم الأعضاء الرئيسيون في المجتمع المدني، باختيار مجلس جديد للنواب يتألف من 225 عضوا، 30% منهم على الأقل من النساء، وسيتم أيضا تشكيل مجلس آخر يضم 54 عضوا يتم ترشيحهم من مختلف المناطق والعشائر في البلاد.

وبحسب الاتفاق أيضا سيختار الموقعون عليه بمساعدة الزعماء التقليديين والمجتمع المدني أعضاء جمعية وطنية تأسيسية تضم ألف مقعد ثلثهم من النساء، وتضم شبابا ورجال أعمال وأعضاء في الشتات ورجال دين ومسؤولين تقليديين.

من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق ودعا المسؤولين الصوماليين إلى "تطبيقه بصورة تامة وسريعة".

وقال بان في بيان إنه يرحب "بروح الوحدة والالتزام" التي تحلى بها الموقعون على اتفاق غاروي ويرحب خصوصا بالبند الذي ينص على تخصيص حصة للنساء في اللجنة الانتخابية والمجلس التأسيسي والبرلمان الفدرالي الجديد.

وأضاف أن الأمين العام "سيدرس الطريقة التي يمكن من خلالها توفير الدعم لهذه الاتفاقات خلال مؤتمر لندن حول الصومال الأسبوع المقبل".

الشباب تهدد
في المقابل، وصفت حركة الشباب المجاهدين الاتفاق بأنه "خيانة لأنه جزء من مخطط للمجتمع الدولي لإعادة الصومال إلى حقبة الاستعمار" بحسب المتحدث باسم الحركة شيخ علي محمد.

قال المتحدث باسم حركة الشباب المجاهدين: "لن يقبل المقاتلون المجاهدون بمثل هذه الاجتماعات ونتائجها ولهذا السبب نحاربهم وبعون الله سننتصر في هذه الحرب

وأضاف "لن يقبل المقاتلون المجاهدون بمثل هذه الاجتماعات ونتائجها ولهذا السبب نحاربهم وبعون الله سننتصر في هذه الحرب".

وتخلت حركة الشباب -تحت ضغط القوات الحكومية- عن مواقعها الأساسية بمقديشو في أغسطس/آب الماضي، لكنها لا تزال تسيطر على مواقع في الضواحي، وتواصل شن هجمات فيها من نوع حرب العصابات، كما تسيطر على أجزاء كبيرة من وسط وجنوب الصومال، حيث تواجه أيضا هجمات تشنها قوات كينية وإثيوبية.

وكانت أكثر من عشرة مشاريع فشلت في السابق في التوصل إلى حل لوقف الحرب الأهلية المستمرة منذ عشرين عاما في الصومال.

ويأتي الاتفاق الجديد قبل مؤتمر دولي بشأن الصومال، يعقد في لندن يرئاسة رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في 23 فبراير/شباط الجاري، ويشارك فيه قادة الصومال وعدد من الدول بهدف إيجاد حل للاضطرابات التي تشهدها الصومال دون توقف منذ عام 1991.

وطبقا لوزارة الخارجية البريطانية فإن المؤتمر يسعى إلى "التوصل إلى نهج مشترك لمعالجة المشاكل والتحديات في الصومال".

واستبقت الحكومة الصومالية انعقاد المؤتمر بطلب "مشروع مارشال جديد" لإعادة بنائها، كما طالبت برفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال، للتصدي لتنظيم القاعدة بعد انضمام حركة الشباب المجاهدين إليه، واتهامها بريطانيا بمحاولة استعمار الصومال.

يذكر أنه خلال حقبة الاستعمار سيطرت بريطانيا على ما أصبح يعرف الآن بمنطقة "صومالي لاند" (أرض الصومال) التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، في حين سيطرت إيطاليا على بقية البلاد، وقد حصلت الصومال على استقلالها 1960.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت مؤخرا انتهاء مجاعة في الصومال بعد أزمة إنسانية استمرت ستة أشهر، لكنها حذرت من أن هذا التحسن يظل هشا في هذا البلد الذي يعاني من الحرب ويفتقر إلى حكومة حقيقية.

وأدت الأزمة الغذائية في الصومال إلى وفاة عشرات آلاف الأشخاص خلال 2011 أكثر من نصفهم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المتحدث باسم الشباب المجاهدين الشيخ علي محمود راغي وهو يتحدث اليوم أمام المشاركين في المظاهرة.

شهدت العاصمة الصومالية مقديشو الاثنين مظاهرة مؤيدة لانضمام حركة الشباب المجاهدين إلى تنظيم القاعدة، الذي عده الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد “استعمارا غزا الصومال”.

Published On 13/2/2012
A policeman calls for assistance as the wreckage of car packed with explosives burns after it was detonated in the grounds of the Somali police Criminal Investigation Department, close to the busy central K4 roundabout in Mogadishu on February 17, 2012

تبنت حركة الشباب المجاهدين الهجوم الذي استهدف مقرا تابعا للشرطة الصومالية في العاصمة مقديشو الجمعة، فيما تضاربت الأنباء عن حصيلة الضحايا وملابسات الحادث.

Published On 17/2/2012
Women look at Somali Al-Shebab fighters on February 13, 2012 in Elasha Biyaha, in the Afgoei Corridor, after a demonstration to support the merger of Al-shebab and the Al-Qaeda network. Shebab insurgents staged rallies across Somalia on February 13 to celebrate their group's recognition by Osama bin Laden's successor as a member of the Islamist Al-Qaeda network.

استبقت الحكومة الصومالية انعقاد مؤتمر لندن حول أزمة بلادهم بطلب “مشروع مارشال جديد” لإعادة بنائها، كما طالبت برفع حظر الأسلحة المفروض على الصومال، للتصدي لتنظيم القاعدة بعد انضمام حركة شباب المجاهدين إليه، واتهامها بريطانيا بمحاولة استعمار الصومال.

Published On 19/2/2012
جنود من قوات الاتحاد الإفريقي وجنود حكوميون متواجدون اليوم في الموقع الجديد عند المدخل الجنوبي من مقديشو.

قتل خمسة مدنيين وأصيب آخرون بجروح في اشتباكات عنيفة اندلعت الثلاثاء بين قوات الحكومة الصومالية التي تساندها قوات الاتحاد الأفريقي وبين مقاتلي حركة الشباب المجاهدين جنوبي العاصمة مقديشو.

Published On 19/2/2012
المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة