واشنطن: تحديات أمام خطة سوريا

AFP : A general view shows the Arab foreign ministers meeting in Cairo on January 22, 2012 to decide the future of its heavily criticized observer mission to Syria. Saudi Arabia said it was pulling its observers from the Arab League observer mission because Damascus had not kept its promises, as a panel recommended the body extend its mission to the unrest-swept country.
undefined

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن هناك "تحديات" أمام الخطة العربية الجديدة بشأن سوريا، في وقت لم تستبعد روسيا المشاركة في قوات حفظ سلام أممية في سوريا، يأتي ذلك في ظل تحذيرات من تزايد المصاعب الإنسانية في بعض المناطق السورية.

واعتبرت كلينتون أن الاقتراح العربي بإرسال قوات حفظ سلام سيكون من الصعب إقراره بالنظر إلى تأييد الصين وروسيا لدمشق، وأوضحت أن "هناك الكثير من التحديات للنقاش مثل كيفية تفعيل كل توصياتهم، وبالتأكيد فإن طلب حفظ السلام سيتطلب موافقة وتوافقا"، وأضافت "لا نعلم إن كان من الممكن إقناع سوريا.. فهم حتى اليوم رفضوا ذلك".

من جانبه قال جاي كارني المتحدث باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما إن تلك القوات يمكن أن تبدأ مهمتها إذا كان هناك "سلام لحفظه، ويا للأسف، نعلم أن الأمر ليس على هذا النحو".

في حين أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن "هنالك صعوبات عدة" في هذا الملف، وقالت إنه "قبل كل شيء ينبغي صدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي، والحصول على قرار مهما كانت طبيعته ومهما كان صعبا"، في إشارة إلى الفيتو الروسي والصيني الذي حال دون صدور قرار دولي يدين القمع في سوريا.

تصعيد العنف
واتهمت كلينتون -التي كانت تتحدث خلال مؤتمر صحفي مع نظيرها التركي أحمد داود أوغلو- النظام السوري بتصعيد العنف، "خصوصا عبر استخدام المدفعية وقذائف الدبابات ضد مدنيين أبرياء".

وبينما أكدت المسؤولة الأميركية أن بلادها تتطلع "بفارغ الصبر" للانضمام إلى مبادرة "أصدقاء سوريا"، اعتبر أوغلو أن اجتماع  تونس المقرر يوم 24 فبراير/شباط الجاري، سيكون "منصة دولية مهمة لإظهار تضامننا مع الشعب السوري، ولتوجيه رسالة قوية وواضحة إلى النظام السوري بأنه لا يستطيع مواصلة القمع".

ولفتت كلينتون إلى أنها ستعمل مع نظيرها التركي لتكثيف الضغط الدبلوماسي على النظام السوري "ليكف عن حملة العنف"، وأشارت إلى أن الضغوط ستتضمن تشديد "العقوبات المحددة الهدف".

وفي هذا السياق قالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي  كاترين أشتون إن الاتحاد يخطط لفرض جولة جديدة من العقوبات والإجراءات على سوريا في اجتماع وزراء الخارجية يوم 27 فبراير/شباط الجاري، وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي سيلعب دورا فاعلا في مجموعة "أصدقاء سوريا".  

‪كلينتون اتهمت النظام السوري بالتصعيد‬ كلينتون اتهمت النظام السوري بالتصعيد (الفرنسية-أرشيف)‪كلينتون اتهمت النظام السوري بالتصعيد‬ كلينتون اتهمت النظام السوري بالتصعيد (الفرنسية-أرشيف)

مشاركة روسيا
من جانب آخر قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده لا تستبعد المشاركة في بعثة حفظ السلام المقترحة من قبل الجامعة العربية، وأوضح في تصريح لمحطة إذاعة "صدى موسكو" أن روسيا تدرس حاليا اقتراح الجامعة.

وقال بوغدانوف "يجب التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية بشأن مثل هذه البعثة. ويظهر في هذا الخصوص السؤال حول قوامها ومهامها والتفويض. وإذا اتفقنا على شروط مقبولة بالنسبة لنا لنشر هذه البعثة، وإذا تمت مراعاة المبادئ المنبثقة عن ميثاق الأمم المتحدة وأعراف العلاقات الدولية، فنحن لا نرى أي مشكلة في ذلك".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرح في وقت سابق أمس الاثنين بأن إرسال بعثة حفظ سلام دولية إلى سوريا يتطلب موافقة دمشق وإنهاء أعمال العنف الجارية في البلاد.

وأضاف لافروف في مؤتمر صحفي مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في موسكو "يجب أن توافق الدولة المضيفة أولا على استقبال بعثة حفظ سلام"، مضيفا أن "بعثة حفظ السلام يجب أن يكون لديها سلام في البداية ومن ثم تحفظه". وأكد أن بلاده تنتظر إيضاحات حول مبادرة الجامعة العربية بشأن إرسال بعثة حفظ السلام العربية الأممية.

من جانبه دافع المسؤول الأعلى في الدبلوماسية الصينية داي بينغو عن موقف بلاده بعدم التدخل في الشؤون السورية وذلك خلال محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الأميركية.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية إن داي، الذي يشغل منصب مستشار دولة الذي يوازي وزير دولة، أبلغ كلينتون هاتفيا أن أعمال العنف في سوريا هي "في شكل أساسي مسألة داخلية"، وأن الصين تدعم جهود الجامعة العربية لحل النزاع بسبل "سياسية".

وأضاف المسؤول الصيني أن هذا الموقف "موضوعي ونزيه" وينبع من "موقف مسؤول"، وردت كلينتون بأن الولايات المتحدة ستواصل بحث الموضوع السوري مع الصين، وفق المصدر نفسه.

صعوبات إنسانية
في المقابل قال صالح دباكي -وهو متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر مقيم في دمشق- إن السوريين الذين يعيشون في المناطق المتضررة من أعمال العنف يواجهون صعوبات في تدبير احتياجاتهم من المواد الغذائية الأساسية.

وقال دباكي لرويترز إن "الوضع يزداد عنفا وليس من السهل على الأشخاص عمل أي شيء، الشوارع خالية والناس لا يستطيعون الذهاب إلى أي مكان لشراء الطعام. هناك حتى مشكلة في الحصول على الخبز".

وأوضح أن الاضطرابات جعلت الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا -مثل حي بابا عمرو في حمص- شبه مستحيل لعمال الهلال الأحمر السوري المحلي، وتابع "هناك مصابون وقتلى ولكن لا أحد يعرف شيئا عن الأعداد على وجه الدقة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ماجد عبد الهادي

واصلت قوات الجيش والأمن السورية استخدام آلتها العسكرية لمواجهة الاحتجاجات التي تعم البلاد منذ 11 شهرا، وخلفت عمليات القمع المسلح للاحتجاجات 37 قتيلا اليوم الاثنين حسب أرقام موثقة بالأسماء نشرتها الهيئة العامة للثورة السورية التي أكدت رفضها تدخل تنظيم القاعدة بشؤون ثورتهم.

Published On 13/2/2012
حجي جابر

أكدت روسيا والصين أنهما تدرسان اقتراح الجامعة العربية بتشكيل قوة مشتركة لحفظ السلام في سوريا لوقف أعمال العنف هناك، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه للخطة. عربيا توجه أمين عام الجامعة العربية إلى ألمانيا لإطلاع المستشارة الألمانية على القرارات العربية بخصوص سوريا.

Published On 13/2/2012
UN High Commissioner for Human Rights Navanethem "Navy" Pillay walks to the podium before speaking to the Nations General Assembly regarding Syria February 13, 2012 at the United Nations in New York. The top UN human rights official said Monday that crimes against humanity have likely been committed in the bloody crackdown on dissidents in Syria.

اتهمت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وطالبت بإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأضافت في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص سوريا أن الجيش السوري شن هجوما عشوائيا فيما يبدو في حمص.

Published On 13/2/2012
Syrian President Bashar al-Assad (2nd L) and his Russian counterpart Dmitry Medvedev (C) review an honour guard during a welcoming ceremony for the latter at Al-Shaab presidential palace in Damascus on May 10, 2010.

المصالح الروسية في سوريا ذات طبيعة سياسية إستراتيجية وعسكرية في جوهرها، ورغم أن من المؤكد أن لدى روسيا مصالح تجارية مع سوريا، إلا أن قيمة هذه المصالح تعتمد على قدرة الحكومة السورية، التي تستمر عوائدها المالية وقدرتها على الدفع في التناقص.

Published On 13/2/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة